حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۶ شهریور , ۱۴۰۵ Monday, 7 September , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 12
04 مرداد 1400 - 8:54
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه دوازدهم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 12

في انفعال الماء المضاف بملاقاة النجاسة

اما المقام الاول، فهو في ان الماء المضاف هل ينفعل بمجرد ملاقاة النجاسة ام لا؟

لا اشكال، بل لا خلاف يعتد به، في ان الماء المضاف ينجس بملاقاة النجاسة، بل ادعي عليه الاجماع، وتحقق عليه تسالم الاصحاب، ولم ينقل عن احد منهم التوقف في اصل الحكم.

ويدل عليه ما ورد في ابواب الاسار من الاخبار الدالة على النهي عن استعمال سؤر الكلب والخنزير والكافر والناصبي ونحوهم؛ فان المستفاد من مجموعها حرمة استعمال سؤرهم.

ووجه الاستدلال: انه لولا تنجس السؤر بملاقاة ابدانهم النجسة، لم يكن وجه للنهي عن استعماله.

ثم ان المراد بالسؤر ليس خصوص الماء، ولا خصوص ما يبقى بعد الشرب، بل كل ما لاقى فم الحيوان او بدنه، فيشمل الماء المضاف ايضا.

فتحصل من مجموع هذه الاخبار كبرى كلية، وهي ان الملاقاة للنجاسة مقتضية لتنجس الملاقي مطلقا، وما خرج عن هذا الاصل فانما خرج بالدليل الخاص، ولا دليل في المقام على خروج الماء المضاف، فيبقى تحت العموم.

ويؤيده ايضا موثقة عمار بن موسى الساباطي المتقدمة، حيث قال عليه السلام:

«يغسل كل ما اصابه ذلك الماء، ويعيد الوضوء والصلاة.»

فانها ظاهرة في ترتب حكم النجاسة على مطلق الملاقاة.

المقام الثاني: في عدم الفرق بين قليل الماء المضاف وكثيره

واما المقام الثاني، فهو في انه هل يفرق بين قليل الماء المضاف وكثيره، او لا؟

والحق: عدم الفرق بينهما، وان الكثير منه كالقليل ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة.

وذلك لان المستفاد من اخبار الاسار ان التنجس اثر نفس الملاقاة، من غير مدخلية للقلة والكثرة.

كما ان موثقة عمار قد دلت على وجوب غسل كل ما اصابه الماء المتنجس، فيكشف ذلك عن ان كل ما لاقى النجاسة تنجس، سواء اكان قليلا ام كثيرا، وسواء اكان ماء ام مائعا مضافا.

فمن ادعى خروج بعض المائعات عن هذا الاصل، فعليه اقامة الدليل.

وقد قام الدليل في الماء الكر على عدم انفعاله، واما الماء المضاف وسائر المائعات فلا دليل على استثنائها، قليلا كانت او كثيرة.

ويؤيد ذلك ايضا جملة من الاخبار.

منها: ما ورد في بعض اخبار الاسار من استثناء الحوض الكبير، حيث جاء فيه:«يستقى منه.»

فان هذا التعبير ظاهر في الحوض العظيم الذي يستقى منه للناس او للدواب، وهو لا يكون عادة الا بقدر الكر او ازيد.

فيدل ذلك على ان الخارج عن حكم الانفعال انما هو الماء الكثير خاصة، واما غيره، ومنه المائعات المضافة، فتبقى تحت عموم الحكم.

ومنها: ما ورد في الفارة تقع في السمن او الزيت، فان كان جامدا القي وما حولها، واكل الباقي، وان كان ذائبا فلا يؤكل، ويستصبح به.

ثم قال عليه السلام:«والزيت مثل ذلك.»

وظاهره ان الحكم غير مختص بالسمن والزيت، بل المدار على كونه مائعا.

فكل مائع لاقى النجاسة تنجس، من غير فرق بين قليله وكثيره.

ولا ريب انا نقطع بعدم الخصوصية للسمن والزيت في هذا الحكم، وانما العبرة بكون المائع قابلا للسريان.

ومنها: ما رواه عمار، عن ابي عبد الله عليه السلام، في الحشرات، كالبعوض والجراد والنمل ونحوها، اذا ماتت في البئر او في الزيت او السمن، فقال عليه السلام:

«كل ما ليس له دم فلا باس.»

فان مفهومه ان ما له دم اذا وقع في هذه المائعات ومات فيها اوجب نجاستها.

كما ان ذكر السمن والزيت انما هو من باب المثال، لا لخصوصية فيهما.

فيكون اطلاق الرواية شاملا لجميع المائعات، مطلقها ومضافها، قليلها وكثيرها.

ويؤيده ايضا ما ورد في رواية السكوني في المرق الذي وقعت فيه فارة فماتت، وما رواه زكريا بن ادم في العرق الذي وقعت فيه قطرة خمر او نبيذ.

فقد امر عليه السلام في الجميع باراقة المائع، وغسل اللحم ثم الانتفاع به.

وهما ظاهرتان في ان المائعات تنجس بالملاقاة وان كثرت.

وقد يدعى انصراف هذه الاخبار عن الماء المضاف الكثير، نظرا الى ندرة وجوده في الخارج.

وفيه:

اولا: انا قد ذكرنا غير مرة ان منشأ الانصراف كثرة الاستعمال، لا مجرد كثرة الوجود الخارجي.

وثانيا: ان اصل الدعوى ممنوع؛ فان وجود المائعات الكثيرة في الازمنة السابقة لم يكن نادرا، بل كانت الالبان والادهان والاسمان والاطعمة تحفظ في اوعية عظيمة، وربما بلغت مقدار الكر او ازيد، ولا سيما في القرى والبوادي.

فلا موجب لدعوى الانصراف.

ثم ان هنا مؤيدا عقليا لا باس بالاشارة اليه.

وهو ان من التزم بعدم انفعال المائع الكثير بالملاقاة، فلا يخلو: اما ان يلتزم بعدم تنجس شيء منه اصلا، وهو مخالف لظاهر الاخبار.

واما ان يلتزم بتنجس المقدار المحيط بموضع الملاقاة خاصة.

وحينئذ يقال: ما هو حد ذلك المقدار؟ فان وقعت قطرة دم في قدر عظيم من المرق، فما المقدار الذي يحكم بنجاسته؟ اذراعا؟ او شبرا؟ او اقل او اكثر؟

ولا دليل شرعيا على تعيين شيء من ذلك.

فلا مناص من الالتزام بتنجس الجميع، وهو مؤيد اخر لما دلت عليه الاخبار من انفعال الماء المضاف، وان كان كثيرا، بمجرد ملاقاة النجاسة.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.