حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

سه‌شنبه, ۲۷ مرداد , ۱۴۰۵ Tuesday, 18 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 75
27 مرداد 1400 - 11:30
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه هفتاد و پنجم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 75

وردت اخبارنا في تحديد مقدار الكر على نحوين: بالوزن، وبالمساحة.

المشهور بين الاصحاب ان مقدار الكر بحسب الوزن الف ومائتا رطل بالعراقي.

وقد وردت في ذلك روايات معتبرة، منها:

مرسلة ابن ابي عمير، وقد قدرت الكر بالف ومائتي رطل.

وصحيحة محمد بن مسلم، وقد قدرته بستمائة رطل.

ولما كان لفظ الرطل يطلق على العراقي والمكي والمدني، وقد قيل: ان الرطل المكي ضعف الرطل العراقي، كان تمام ما ذهب اليه المشهور متوقفا على حمل الرطل في المرسلة على العراقي، وفي الصحيحة على المكي.

وهذا الذي ذكره المشهور مبني على حجية الروايتين معا، اعني الصحيحة والمرسلة. ونحن ايضا نقول بحجية مراسيل ابن ابي عمير، فيكون كل من الروايتين قرينة على تعيين المراد من الاخرى، اذ جعل احد الدليلين قرينة على رفع اجمال الآخر وتعيين مفاده اولى من جعله قرينة على تخصيصه.

فان قيل: ان كون احد الدليلين قرينة فرع ظهوره المعتبر في معنى خاص، ليصلح لرفع اجمال الآخر، والمفروض ان كلا الروايتين مجمل، فلا ظهور معتبر في واحدة منهما.

قلنا: ان كلا منهما نص بدلي في واحد من المعاني الثلاثة، فصحيحة محمد بن مسلم بنصوصيتها البدلية تكون قرينة على حمل الرطل في المرسلة على العراقي، كما ان مرسلة ابن ابي عمير بنصوصيتها البدلية تكون قرينة على حمل الرطل في الصحيحة على المكي.

ولتوضيح ذلك نقدم مقدمتين.

المقدمة الاولى

الدليل المجمل الذي يراد رفع اجماله بدليل آخر على قسمين:

الاول: ان يكون مفاده الجامع بين امرين، ويراد بالدليل المفصل تعيين ذلك الجامع في احد فرديه، فيكون المقصود تعيين مصداق مدلوله.

الثاني: ان يكون مفاده احد الامرين المعينين واقعا، الا انه مردد عندنا، ويراد بالدليل الآخر تعيين نفس المراد، لا تعيين فرد الجامع.

مثال الاول:‌ لو سئل عن الوضوء بماء وقعت فيه قطرة خمر، فقيل: لا باس.

فان نفي الباس يدل على جامع بين احتمالين:طهارة الخمر. او اعتصام الماء.

فاذا لم تكن في نفس الرواية قرينة على تعيين احدهما، ثم دل دليل خارجي على نجاسة الخمر، علم ان المراد من قوله: لا باس، اعتصام الماء، فالدليل الخارجي عين مصداق الجامع. ومثال الثاني: لو قال: اكرم زيدا.

وكان في الخارج زيد بن خالد وزيد بن سعيد، ثم قال في دليل آخر لا تكرم زيد بن خالد

علم ان المراد من زيد في الخطاب الاول هو زيد بن سعيد، فالمردد ليس الجامع، بل الفرد المقصود.

ومحل كلامنا من هذا القبيل.

فاذا ورد في رواية: الكر ستمائة رطل.وفي اخرى: الكر الف ومائتا رطل بالع راقي.
علمنا من الثانية ان المراد بالرطل في الاولى هو الرطل المكي، اذ لا ينطبق ستمائة الا عليه.

والنكتة الفنية في المقام: ان مدلول الدليل المجمل اذا كان جامعا، لم يكن مجملا في مرحلة المدلول، بل كان مبينا بالنسبة الى الجامع، فتجري حجيته فيه.

وعندئذ يكون الدليل النافي للفرد الثاني مثبتا بالدلالة الالتزامية لقضية شرطية، وهي:

لو كان الجامع ثابتا فهو في الفرد الاول.

والدليل الاول يثبت تحقق الشرط، فينتج من مجموعهما تحقق الجامع في الفرد الاول.

واما اذا كان مدلول الدليل المجمل فردا مرددا، فقد يقال: ان الدليل الثاني الدال على عدم مطلوبية اكرام زيد بن خالد يثبت بالدلالة الالتزامية:

لو كان احد الزيدين مطلوب الاكرام فهو زيد بن سعيد.

والدليل الاول يثبت تحقق الشرط، فينتج بالدلالة الالتزامية:

ان زيد بن سعيد مطلوب الاكرام.

ولكن تمامية هذا البيان موقوفة على جريان اصالة الحجية في كلا الدليلين، اذ لو لم تجر في الدليل المجمل لم تثبت دلالته الالتزامية.

فان كانت جهة الصدور محرزة تم هذا التقريب، وكانت الدلالة الالتزامية الحاصلة من مجموع الدليلين حجة.

واما اذا لم تكن جهة الصدور محرزة، وكانت متوقفة على اصالة الحجية، فلابد من البحث عن جريانها في مثل المقام، وسيأتي تحقيقه في علم الاصول.

المقدمة الثانية

محل الكلام فيما اذا كان كلا الخطابين مجملا، كما في صحيحة محمد بن مسلم ومرسلة ابن ابي عمير، حيث ان لفظ الرطل مجمل في كلتيهما.

فهل يمكن جعل كل واحدة منهما قرينة على رفع اجمال الاخرى؟

الجواب: نعم، لان اصالة الحجية – على ما حقق في محله – تعين المراد الاستعمالي، فتجري في كل من الروايتين، ويثبت بها مراد المتكلم في كل منهما.

وعليه يحمل الرطل في الصحيحة على المكي، وفي المرسلة على العراقي، لان الحمل على غير ذلك ينافي اصالة الحجية الجارية في كل من الخطابين.

هذا، وهناك تقريب آخر يثبت المطلوب من مجموع الروايتين من دون توقف رفع اجمال كل واحدة على الاخرى، وسيأتي بيانه.

توضيح اصالة الحجية

قد تقرر في علم الاصول اصل يعرف باصالة الحجية، ومفاده انه اذا شك في ان الكلام هل صدر بداعي الجد وبيان الحكم الواقعي، او لا، بني على كونه صادرا بداعي الجد.

وبعبارة اخرى: يثبت بهذا الاصل ان المراد الجدي للمولى هو ما دل عليه خطابه.

فاذا شك في جهة صدور الرواية، وانها هل صدرت لبيان الحكم الواقعي او تقية ونحوها، حملت بمقتضى اصالة الحجية على انها واردة في مقام بيان الحكم الواقعي.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.