حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

سه‌شنبه, ۲۷ مرداد , ۱۴۰۵ Tuesday, 18 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 73
27 مرداد 1400 - 9:37
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه هفتاد و سوم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 73

واما التفصيل الخامس: فهو ما تقدم التعرض له في ضمن المباحث السابقة، وهو التفصيل بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء. وحاصله: ان الماء لا ينفعل بالملاقاة اذا كان واردا على النجاسة، ولا يتأثر بملاقاتها في هذه الصورة.

وقد ذكر لهذا التفصيل وجهان:

الوجه الاول: قصور المقتضي، فان الاخبار، كاخبار الكر، لا تدل بوضوح على خصوصية الملاقاة الموجبة للانفعال، كما تقدم في التفصيل الثالث. وكذلك الاخبار الخاصة، فانها انما وردت في موارد ورود النجاسة على الماء، فلا يصح التعدي منها الى صورة ورود الماء على النجاسة.

نعم، في غير الماء، يقتضي موثق عمار الوارد في قوله عليه السلام: “يغسل كل ما اصابه ذلك الماء” ان الملاك في سراية النجاسة هو الملاقاة، وان عنوان “اصابه” يعم صورة ورود الشيء على النجس ايضا.

والوجه الثاني: وجود المانع، وهو الاخبار الدالة على حصول التطهير بصب الماء القليل على المتنجس، فانه لو كان الماء الوارد على المتنجس ينجس، لم يصلح لتطهيره، لان النجس لا يكون مطهرا.

الا ان كلا الوجهين لا يخلو من اشكال بحسب الصناعة، وان امكن دفعه.

اما دعوى قصور المقتضي، فيدفعها انعقاد الاطلاق المقامي، فان المرجع في تشخيص كيفية سراية النجاسة هو العرف، والعرف لا يرى فرقا بين جهتي الملاقاة.

وقد استدل بعض الاعاظم ايضا بعدم الفرق برواية ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام: ما يبل الميل ينجس حبا من ماء. قالها ثلاث مرات.

بدعوى ان اطلاقها يقتضي عدم الفرق بين ورود الخمر على الماء وورود الماء على الخمر.

وفيه:

انه ان كان المراد بالاطلاق، الاطلاق المقامي المستند الى الارتكاز العرفي القاضي بعدم الفرق بين اقسام الملاقاة، فهذا بعينه هو الوجه الاول، ولا اختصاص له بهذه الرواية.

وان كان المراد الاطلاق اللفظي، ففيه ان الرواية انما تدل على ان المقدار اليسير من الخمر ينجس الماء، واما كيفية هذا التنجيس ونحو العلاقة المعتبرة بينهما، فليست في مقام البيان من هذه الجهة، فلا اطلاق لها بالنسبة اليها.

كما انه لا يمكن الالتزام باطلاقها بحيث يشمل صورة عدم الاتصال والانفصال، بل لا بد من فرض نحو خاص من الارتباط بينهما يتحقق معه التنجيس، فلعل تلك المرتبة الخاصة مأخوذة في مقام الجعل.

فان رجعنا الى الارتكاز العرفي امكن تعيينها، وان المراد مطلق الملاقاة.

واما مع الغض عن الارتكاز، فلا يمكن التمسك بالاطلاق لاثبات كفاية مطلق الملاقاة، بل تكون الرواية مجملة، لان المرتبة الملحوظة في الحكم مرددة بين خصوص بعض افراد الملاقاة وبين مطلقها، ولا قرينة على التعيين.

فان قيل: لم لا تثبت كفاية مطلق الملاقاة بمقدمات الحكمة؟

قلنا: الجمود على ظاهر الاطلاق يقتضي ان مجرد وجود المقدار اليسير من الخمر، ولو مع الانفصال، يوجب تنجيس الماء، ومن الواضح بطلان ذلك، وهو بنفسه قرينة عرفية على ان المراد ليس مجرد الوجود الخارجي للخمر، بل التنجيس منوط بنحو خاص من العلاقة بينهما.

فقد وجد في الكلام دال عرفي على اعتبار كيفية خاصة، غير ان مدلوله مردد بين مطلق الملاقاة والملاقاة الخاصة، ومع الغض عن الارتكاز العرفي يكون الكلام من قبيل المقترن بالمقيد المتصل، الا ان ذلك المقيد مردد بين الاقل والاكثر، فيوجب الاجمال.

فلا يتم التمسك بخبر ابي بصير الا بالرجوع الى الارتكازات العرفیه.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.