حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 45
12 مرداد 1400 - 10:38
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه چهل و پنجم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 45

وقد ذكرت لدفع هذا الاشكال وجوه ثلاثة:

الاول: تشخيص المراد بظهور السؤال.

ولكنه غير تام، لان الفرض ان السؤال لا ظهور له عرفا، بل هو مجمل، فلا طريق الى تعيين المراد من هذه الجهة.

الثاني: تشخيصه بعلم الامام عليه السلام بالغيب.

وهو ايضا غير صحيح، لان الامام عليه السلام انما يتكلم في مقام التفهيم والتفاهم العرفي، ولا يبني اجوبته في امثال هذه الموارد على علم الغيب، والا انسد باب الاطلاقات وترك الاستفصال في عامة الروايات.

الثالث: وجود قرائن كانت مقترنة بالسؤال ولم ينقلها الراوي.

وهذا ايضا مدفوع، لان البناء العقلائي قائم على ان الراوي لو كانت هناك قرينة مؤثرة في فهم المراد لنقلها، والا لزم سراية الاجمال الى اكثر الروايات.

نعم، قد يقال: ان الامام عليه السلام ربما كان يعلم غرض السائل، لا من قرينة متصلة، ولا من جهة علم الغيب، بل بواسطة قرائن منفصلة كانت حاضرة عند السائل ومن حضر المجلس، ولم يكن الراوي ملزما بنقلها، فلا موجب لدفع احتمالها.

وعليه، فاذا كان السؤال مجملا، احتمل كون الجواب واردا على طبق تلك القرائن المنفصلة، فلا ينعقد له اطلاق من جهة ترك الاستفصال.

اقول: اللهم الا ان يقال: ان مقتضى الصناعة حمل جواب الامام عليه السلام على الاحتمال الذي يكون اظهر عرفا في السؤال، فان السؤال وان احتمل وجوها متعددة، الا ان تساويها في الظهور بعيد جدا، فيتعين حمله على ما هو الاقرب الى الفهم العرفي، وبه يرتفع الاجمال. فتامل جيدا.

واما سند رواية سماعة فهو عندنا تام، فراجع.

ومنها: صحيحة محمد بن مسلم في غسل الثوب من البول

فقد دلت على ان الثوب يغسل في الماء غير الجاري مرتين، ويكفي غسله مرة واحدة في الماء الجاري.

وهذه الصحيحة من اهم ما استدل به على اعتصام الماء الجاري.

وتقريب الاستدلال بها من وجهين:

الاول: ضمها الى الروايات الدالة على اعتبار ورود الماء على المتنجس في التطهير بالماء غير المعتصم.

فانه اذا سلم اعتبار ذلك، وكانت الصحيحة قد اجازت ورود المتنجس على الماء الجاري، فلا يخلو الحال: اما ان يكون الماء الجاري خارجا عن تلك الروايات تخصصا، لكونه معتصما، واما ان يكون معارضا لها لو لم يكن معتصما.

وحيث ان الجمع مهما امكن اولى من الطرح، تعين حمله على التخصص، حفظا لحجية الجميع.

الثاني: الاطلاق المقامي وسكوت الامام عليه السلام.

فانه عليه السلام لما اقتصر على بيان كفاية الغسل مرة واحدة، ولم يتعرض لانفعال الماء الجاري، كشف ذلك عن عدم انفعاله، والا لكان البيان متعينا.

لایقال : ان الرواية مسوقة لبيان مطهرية الماء الجاري، لا لبيان احكامه بعد التطهير، فلا اطلاق مقاميا فيها.

فانه یقال : هذا خلاف ظاهرها، مضافا الى انه بعد ملاحظة الروايات الواردة في الماء القليل وغسالته، حيث تعرضت لاحكام الغسالة، وسكوتها هنا عن ذلك، يكون قرينة عرفية على اعتصام الماء الجاري.

وهذه الارتكازات ايضا تؤيد هذا الفهم.

ولهذا قال المحقق الهمداني: ان اكتفاء الامام عليه السلام بالغسل مرة واحدة في الماء الجاري يكشف عن تنزيله منزلة الكر، والا لم يكن لهذا البيان وجه.

بل لو لم نقل بذلك، للزم انفعال الماء الجاري القليل بورود النجاسة عليه، مع ان الرواية ظاهرة في خلافه، فهي تدل على اعتصامه، وتنزيله منزلة الكر، وعدم انفعاله بمجرد الملاقاة.

ومنها: رواية داود بن سرحان

وفيها ان الامام عليه السلام قال في ماء الحمام: “ماء الحمام بمنزلة الجاري.”

ووجه الاستدلال بها ان ماء الحمام قد جعل بمنزلة الماء الجاري.

وينبغي اولا الالتفات الى ان حكم الماء الجاري كان معلوما عند اهل ذلك العصر، وانما كان مورد السؤال حكم ماء الحمام.

وقد استدل بعضهم بعكس ذلك، وهو بعيد عن سياق الرواية.

والاولى ان يقال: ان السائل كان يعلم حكم الجاري، ويجهل حكم ماء الحمام، فبين له الامام عليه السلام اتحادهما في الحكم، ثم نستكشف نحن من مجموع الادلة حكم كل منهما.

وعلى اي حال، فظاهر هذا التشبيه اتحاد الحكم بينهما، فكل ما ثبت لاحدهما بدليل ثبت للآخر.

كما ان الارتكاز العرفي يقتضي ان يكون السؤال عن طهارة ماء الحمام وانفعاله، لا عن غير ذلك، فيثبت بذلك اعتصام الماء الجاري ايضا.

وانما يبقى الكلام في ان روايات ماء الحمام قد علقت الحكم فيها على المادة، كقوله عليه السلام: “لا باس اذا كانت له مادة.”

وفي بعضها: “ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا.”

فبضم هاتين الطائفتين يظهر ان الماء الجاري معتصم، سواء كان قليلا ام كثيرا.

اما الكثير، فلامكان الحاقه بالماء ذي المادة.

واما القليل، فلان عنوان الجريان بنفسه قد اخذ موضوعا للحكم، حيث قال عليه السلام:

“يطهر بعضه بعضا.”

فكأن نفس الجريان يقوم مقام كثرة الماء وغلبته.

ومن جميع ذلك يتضح ما اشرنا اليه سابقا، من ان عنوان الماء الجاري يصدق ايضا على المياه الحاصلة من ذوبان الثلوج، وان لم تكن لها مادة ثابتة.

وهذه نكتة دقيقة يظهر وجهها بالتأمل. فافهم.

واما الرواية الاخرى التي تقدم التعرض لها، فهي رواية ابن بزيع.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.