حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۲ مرداد , ۱۴۰۵ Monday, 3 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 43
12 مرداد 1400 - 9:11
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه چهل و سوم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 43

كان الكلام في انهم تمسكوا باطلاق اخبار التغير لاثبات بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره، بدعوى ان عنوان التغير قد اخذ فيها شرطا للحكم، والشرط يكفي في ثبوت الحكم حدوثه، فاذا تحقق التغير ثبتت النجاسة، ولا ترتفع بزواله.

وقد استند في نفي هذا الاطلاق الى وجه ثان، وهو صحيحة ابن بزيع المشتملة على قوله عليه السلام: «حتى يطيب طعمه».

وهذا البيان يتوقف على امرين:

الامر الاول:

ان تكون حتى تعليلية، فيكون مفاد الكلام ان علة الامر بالنزح هي زوال التغير.

وحينئذ، وبمقتضى قاعدة التعليل، يدور الحكم المعلل مدار علته، فيكون زوال التغير هو المطهر، ويكون الامر بالنزح ارشادا الى تحصيل هذا المطهر.

الامر الثاني:

ان لا يكون قوله عليه السلام: «لان له مادة» تعليلا لمطهرية زوال التغير، والا لزم ان تكون مطهرية زوال التغير معلقة على وجود المادة، فيكون المطهر هو زوال التغير المتحقق مع المادة، لا مطلق زوال التغير، وهو خلاف مدعى القائل بكفاية مجرد الزوال.

وفيه: ان كلا الامرين غير ثابت.

اما اولا، فلان حمل حتى على التعليل خلاف ظاهرها الاولي، ولا قرينة عليه.

واما ثانيا، فلان قوله عليه السلام: «لان له مادة» ظاهر في تعليل الحكم بالطهارة، ولا يدل على غير ذلك.

وعليه، فالرواية ظاهرة في ان مجرد زوال التغير لا يكفي في الطهارة، والا لم يكن وجه لتعليلها بالمادة.

فالتعليل بالمادة، سواء جعلت حتى للغاية ام للتعليل، ظاهر عرفا في ان المناط في الطهارة هو المادة والاتصال بالماء المعتصم، لا مجرد زوال التغير.

فالماء المتغير يبقى على نجاسته بعد زوال تغيره، حتى يتصل بالماء المعتصم.

ولكن يمكن ان يقال:

ان قوله عليه السلام: «لان له مادة» لا يضر بما ذكرناه من دلالة الرواية ـ على فرض كون حتى تعليلية ـ على مطهرية نفس زوال التغير.

وذلك لان دخالة المادة في الحكم بالطهارة ثابتة على كل حال، سواء قلنا بان زوال التغير بنفسه مطهر، ام لم نقل بذلك.

فانه على الثاني يكون ماء البئر انما يطهر بعد زوال التغير لاتصاله بالمادة.

وعلى الاول ايضا لا يراد مطلق زوال التغير، بل زواله في الماء المعتصم، ولا قائل بطهارة الماء القليل بمجرد زوال تغيره.

فالمقصود ان مطهرية زوال التغير فرع اعتصام الماء، بان يكون كثيرا او ذا مادة.

ففي ماء البئر يكون الاعتصام بالمادة، وفي غيره بالكثرة.

وعليه، يكون محل البحث ان ماء البئر هل يكفي في طهارته زوال التغير، باعتبار كونه معتصما بالمادة، كما ان كل ماء معتصم يطهر بحسب طبعه بزوال تغيره.

نعم، اذا کان حتى ظاهرة في الغاية، فمقتضاها اعتبار زوال التغير مع وجود المادة في حصول الطهارة، لان الامر بالنزح ارشاد الى استمرار خروج الماء حتى يحصل ذلك.

اللهم الا ان يقال:

ان الامر بالنزح، حتى على فرض كون حتى للغاية، انما هو طريق لازالة التغير، وهذا الزوال قد يحصل بالمادة كما في البئر، وقد يحصل باعتصام الماء وكثرته كما في الماء الكثير المتغير.

وعلى الجملة، فالرواية لا تصلح لاثبات مطهرية مجرد زوال التغير، كما لا تصلح لنفيها على وجه الجزم، لان التعليل بالمادة محتمل للامرين.

غير ان ظاهر صحيحة ابن بزيع ان حتى للغاية، ومع هذا الظهور لا يبقى ظهور في كون نفس زوال التغير مطهرا، لان الامر بالنزح الى زمان زوال التغير ظاهر في مدخلية المادة وجريان الماء، لا في مجرد الزوال.

فالحاصل ان صحيحة ابن بزيع وحدها كافية في الدلالة على ان الماء المتغير لا يطهر بمجرد زوال تغيره، بل لا بد من اتصاله بالماء المعتصم.

فاذا لم يتم دليل اجتهادي على مطهرية مطلق زوال التغير، لم يصلح لمعارضة اطلاق ادلة نجاسة الماء المتغير.

اللهم الا ان يقال:

ان صدر الصحيحة، وهو قوله عليه السلام:

«ماء البئر واسع لا يفسده شيء»

كما تقدم، ظاهر في ان المناط هو السعة والكثرة، وان المادة ليست الا فردا من افراد هذه الكثرة.

وعليه، فالماء الذي بلغ حد الكثرة والكرية يكون اعتصامه بنفس كثرته، ولا يتوقف على المادة، لان المادة من شؤون الكثرة.

فالاصل ان الماء المعتصم، وهو الماء الكثير القاهر، لا ينفعل بملاقاة النجاسة.

لایقال : فما الحكم في الماء القليل الذي له مادة؟

فانه یقال : ان الشارع قد الحقه بالماء الكثير، وجعله معتصما.

وعليه، فلا يبعد ان يقال: ان الماء الكثير المعتصم يطهر بزوال التغير، بخلاف الماء القليل، فانه يبقى على نجاسته بعد زوال التغير.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.