حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 39
10 مرداد 1400 - 10:14
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه سی و نهم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 39

ومن الامثلة الاخرى عنوان “اكرام العالم”. فلو كان هذا العنوان موضوعا او متعلقا لحكم شرعي، وكان الشخص عالما سابقا ثم شك في بقاء علمه، فان كان عنوان “اكرام العالم” مأخوذا بنحو التركيب، اعني اكرام الشخص وكونه عالما، جرى استصحاب بقاء العلم، وبضم هذا الاصل الى الوجدان في تحقق الاكرام يحرز تمام الموضوع.

واما اذا كان مأخوذا بنحو التقييد، بان يكون الموضوع هو الاكرام المتعلق بالشخص بما هو عالم، لم يكن استصحاب العلم كافيا، لان اثبات عنوان “اكرام العالم” بضم اكرام الشخص الى كونه عالما ليس الا اثرا عقليا، والاصل لا يثبت ذلك. وحينئذ يجري استصحاب عدم تحقق اكرام العالم.

فتحصل ان استصحاب عدم التغير المستند الى النجس اذا لم يجر، كانت النوبة الى اصالة الطهارة او قاعدة الطهارة. ومفروض الكلام اننا لا نعلم ان التغير الحاصل في الماء مستند الى النجاسة، او الى امر طاهر، كوقوع جيفة طاهرة فيه.

مسألة

اذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء، وتغير الماء بسبب المجموع من الداخل والخارج، تنجس، بخلاف ما اذا كانت الميتة كلها خارج الماء.

وقد تقدم ان الحكم بنجاسة الماء يتوقف على امرين:

الملاقاة و السراية

واستناد التغير الى النجاسة.

واما مجرد المجاورة فلا يكفي.

فلو علم ان التغير انما حصل من جهة المجاورة خاصة، بان كان المؤثر هو الجزء الخارج عن الماء فحسب، لم يحكم بنجاسة الماء، لما تقدم من الاخبار الدالة على اعتبار كون التغير ناشئا من الملاقاة، وان المجاورة المحضة لا تكفي.

وكذا لو علم ان التغير مستند الى الجزء الواقع في الماء خاصة، فلا اشكال في الحكم بالنجاسة.

وانما الاشكال فيما اذا كان التغير مستندا الى مجموع الجزأين، الداخل والخارج.

وقد يقال ابتداء ان استناد التغير الى النجس الملاقي مستقلا غير صادق، لان الجزء الخارج ايضا قد شارك في التأثير. فلو حكم بالنجاسة هنا، لزم الحكم بها فيما اذا كان تمام التأثير من الجزء الخارج، اذ في كلا الموردين يقال: ان الماء قد تغير بالميتة، وهذا لازم لا يمكن الالتزام به.

وهذا هو الوجه الذي ذكره بعض الاعاظم.

ويمكن بسط الكلام في المقام.

فقد يورد على التفصيل الذي ذكره المحقق الیزدی ، وان كان قابلا للدفع.

وحاصل تفصيله:

ما اذا كان التغير ناشئا من مجموع الداخل والخارج.

وما اذا كان ناشئا من الخارج المجاور خاصة.

والاشكال ان يقال:

ان الاخبار الواردة في باب التغير تحتمل وجهين:

الاول

ان يكون عنوان الملاقي مأخوذا في الموضوع، بحيث يعتبر ان يكون التغير مستندا الى نفس الملاقي.

فعلى هذا يكون موضوع النجاسة هو النجس الملاقي الذي يكون بنفسه مغيرا.

وعليه، لا يحكم بالنجاسة حتى في صورة استناد التغير الى المجموع، لان الملاقي بما هو ملاقي ليس هو المغير وحده، كما ان المغير ليس هو الملاقي بجميعه، فلا يصدق عنوان “الملاقي المغير”.

الثاني

ان الملاقاة لم تؤخذ في الموضوع اصلا، وانما الموضوع هو مجرد كون النجس مغيرا، سواء كان ملاقيا ام لا.

وعلى هذا يلزم الحكم بالنجاسة حتى في فرض المجاورة المحضة، لصدق عنوان المغير، وعدم دخل الملاقاة في الحكم.

وعلى كلا الاحتمالين لا يظهر وجه للتفصيل بين الصورتين، وبه يتضح مراد بعض الاعاظم.

ولكن يمكن ان يقال:

ان المستفاد من مجموع اخبار الباب اعتبار وصفين في موضوع النجاسة:الملاقاة والتغير ، لكن لا بنحو الطولية، بحيث يعتبر ان يكون التغير ناشئا من الملاقاة بما هي ملاقاة، بل بنحو العرضية، بان يكون النجس في زمان واحد ملاقيا ومغيرا.

فهذان الوصفان معتبران معا في تحقق الموضوع.

وعليه يقال: اما التغير الحاصل بالمجاورة المحضة فلا يوجب النجاسة، لفقد احد جزأي الموضوع، وهو الملاقاة.

واما التغير المستند الى مجموع الداخل والخارج، فيوجب النجاسة، لتحقق كلا جزأي الموضوع، اعني الملاقاة والتغير.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.