حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 36
10 مرداد 1400 - 8:06
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه سی و ششم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 36

الدليل الاول: اتحاد المياه بعد الاتصال

حاصل هذا الوجه ان المناط هو وحدة الماء. فكل نحو من الاتصال يوجب عرفا صدق كون الماءين ماء واحدا لو لم يكن احدهما نجسا، كان كافيا في التطهير. فلا يعتبر الامتزاج، بل يكفي كل اتصال يوجب عرفا تقوية الماء المتنجس بالماء المعتصم.

الدليل الثاني: رواية اسماعيل بن منان

ان الحياض المذكورة في الرواية كانت في الغالب دون الكر، وكانت متصلة بالمادة، وكان هذا الاتصال سببا في عدم انفعالها، او في طهارتها بعد زوال التغير.

والامام عليه السلام لم يفصل في الجواب، وترك الاستفصال مع اطلاق الرواية يقتضي شمول الحكم لصورة مجرد الاتصال، فيدل على عدم اعتبار الامتزاج في التطهير. وقد تقدم ان الرواية تامة سندا ودلالة، ولا اجمال فيها.

الدليل الثالث: صحيحة ابن بزيع والتعليل بالمادة

استدل بقوله عليه السلام: لان له مادة، بدعوى ان التعليل ظاهر في ان المناط في طهارة الماء المتنجس هو مجرد الاتصال بالمادة، ولو كان الامتزاج شرطا لكان المناسب التعرض له.

واجابوا عنه بان مورد الرواية هو صورة الامتزاج، لان ماء البئر اذا نزح منه خرج الماء الجديد من المادة، واختلط بالماء المتنجس، فكان الامتزاج هو سبب الطهارة.

وفيه ان كون المورد كذلك لا يمنع من التمسك بالتعليل، فان قوله عليه السلام: لان له مادة، يلغي خصوصية المورد ويعمم الحكم لكل ماء له مادة، لان العلة تعمم وتخصص.

وقد قيل ايضا ان التعليل ناظر الى مطهرية النزح، لا الى مطهرية زوال التغير، والعلة انما تعمم الحكم المعلل، وهو هنا كون النزح مطهرا، فلا يثبت بها كفاية مجرد الاتصال بلا نزح. ومن هنا التزم القائلون باعتبار الامتزاج بتعميم حكم النزح ايضا، ولم يروا في التعليل دلالة على كفاية الاتصال.

ولكن الذي يقتضيه ظاهر الرواية ان التعليل راجع الى مطهرية زوال التغير، لان قوله: لان له مادة، انما يناسب زوال التغير، لا نفس النزح، فلا يرد هذا الاشكال.

وعليه، فالاستدلال بالتعليل تام، ويكون مفاده ان زوال التغير في كل ماء معتصم ذي مادة، اي ذي كثرة وسعة، موجب للطهارة.

اللهم الا ان يقال: ان غاية ما يدل عليه التعليل هو ان زوال التغير في كل ماء ذي مادة موجب للطهارة، الا ان نفس الرواية تقيد هذا الاطلاق، لان موردها صورة الامتزاج، فتكون هذه الخصوصية بمنزلة القيد، فيكون مفادها ان زوال التغير مع الامتزاج في كل ماء ذي مادة موجب للطهارة.

فتامل جيدا.

ثم ان لما ذكرناه من رجوع التعليل الى زوال التغير مؤيدا، وهو الاجماع على كفاية الامتزاج وان لم يتحقق النزح، فيعلم منه ان النزح طريق الى حصول زوال التغير، لا انه موضوع تعبدي، والا كان خلاف الارتكاز العرفي، فان النزح ليس الا احد اسباب تحقق زوال التغير.

نعم، قد يقال في مقابله: ان للنزح في الرواية خصوصيتين:

الاولى: اخراج مقدار من ماء البئر وخفض مستواه بالدلو ونحوه.

والثانية: ايجاد الاختلاط بين الماء القديم والماء الجديد الخارج من المادة.

وعليه، يمكن دعوى دخل كلتا الخصوصيتين في مورد الرواية، لكن لا على نحو الموضوعية، بل على نحو الطريقية، فكل ما يقوم مقام النزح في تحصيل هذين الاثرَين يكفي.

بل قد يقال: لا اجماع يثبت عدم دخل الامتزاج، ولا ارتكاز عرفي يقتضي الغاء خصوصيته.

فلا بد من التحفظ على خصوصية الامتزاج، وبعبارة اخرى، نفس اخراج الماء بالدلو لا مدخلية له في التطهير، ولكنه بمنزلة قرينة لبية متصلة توجب انصراف الكلام من اول الامر الى ان النزح ملحوظ بما يحققه من الامتزاج، فيكون الامتزاج ماخوذا في موضوع الحكم.

وعليه، فلا يبقى للرواية اطلاق يشمل صورة مجرد الاتصال بلا امتزاج، كما تقدم.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.