حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 32
08 مرداد 1400 - 9:39
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه سی و دوم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 32

المسالة:

لو تغير الماء بشيء غير الاوصاف الثلاثة التي هي من خواص النجاسة، كالحرارة والبرودة والثخانة والخفة والثقل، فهل يحكم بنجاسته ام لا؟

كما لو وقع مقدار من البول في الماء فبرد الماء بسبب شدة برودة البول، او كان البول شديد الحرارة فاوجب سخونة الماء، فهل يوجب ذلك انفعال الماء ام لا؟

قد ذكروا ان التغير الماخوذ في الادلة والمنوط به الحكم بالنجاسة منحصر في الاوصاف الثلاثة، اعني الريح والطعم واللون، ولم يرد في اخبار الباب تعرض لغيرها. بل تدل النصوص بوضوح على ان التغير بغير هذه الاوصاف لا يوجب النجاسة، ولا سيما صحيحة ابن بزيع، حيث حصرت سبب الانفعال في تغير الريح والطعم، ويلحق بهما اللون بالنصوص الاخر.

نعم، استدل لثبوت النجاسة بالتغير في غير الاوصاف الثلاثة باطلاق بعض اخبار التغير، كخبر ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام، في الماء الذي تبول فيه الدواب، قال:

ان تغير الماء فلا تتوضا منه.

وكذلك رواية ابن بزيع عن الرضا عليه السلام: ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير.

ولكن الاستدلال باطلاق هذين الخبرين بحيث يشمل كل تغير لا يخلو من مناقشة.

وذلك لان ظاهر ادلة انفعال الماء بالتغير ان النجاسة انما توجب التغير من حيث هي نجاسة، اي ان التغير لابد ان يكون مستندا الى جهة القذارة والنجاسة، وبعبارة اخرى: حيثية الاستقذار حيثية تقييدية، فيعتبر ان يكون التغير ناشئا من النجاسة بما هي نجاسة، ومنشا هذا الظهور مناسبة الحكم والموضوع المرتكزة عرفا.

وعليه يختص الحكم بالتغير الناشئ من الصفات الذاتية للنجاسة، دون الصفات العرضية الطارئة عليها.

فاذا تغير الماء برائحة البول الطبيعية كان التغير مستندا الى البول بما هو بول، لان جهة القذارة وجهة التغير واحدة. اما اذا تغير بحرارة البول او برودته الناشئتين من امر عارض، فلا يكون التغير مستندا الى البول بما هو بول، بل الى وصف عرضي خارج عن حقيقة النجاسة.‌ فلا يشمله اطلاق ادلة التغير.

الوجه الثاني:

ان اهم الروايات التي ادعي اطلاقها انما هي الرواية المختصرة لابن بزيع ورواية ابي بصير، ولكن كلاهما غير تام دلالة.

اما الرواية المختصرة لابن بزيع، فالظاهر انها عين الرواية المفصلة المشهورة، المشتملة على قوله الا ان يتغير ريحه او طعمه

لاتحاد الامام والراوي والناقل، فيظهر ان المختصرة قطعة من المفصلة، فلا يبقى مجال للتمسك باطلاقها.

واما رواية ابي بصير، فان مورد السؤال فيها الماء الذي تبول فيه الدواب، لا الماء الذي القي فيه بول الدواب بعد انفصاله.

ولو كان السؤال عن الثاني امكن دعوى الاطلاق، لاحتمال تحقق التغير بغير الاوصاف الثلاثة.

واما في الفرض الاول، فالمتعارف ان التغير لا يكون الا في اللون او الطعم او الريح، ولا يتصور عادة ظهور غيرها من الاوصاف.

فالرواية ايضا غير ظاهرة في الاطلاق.

وكذلك رواية هشام بن سالم في ماء المطر، فان موردها ايضا ما يكون اثر النجاسة فيه منحصرا في هذه الاوصاف الثلاثة.

الوجه الثالث:

ان اطلاقات اخبار التغير تقيد بالروايات المقيدة، كصحيحة ابن بزيع المفصلة، حيث قال عليه السلام: الا ان يتغير ريحه او طعمه، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه.

فهي ظاهرة في الحصر، اي ان النجاسة تدور مدار تغير الطعم او الريح، ومع ضم اخبار اللون يعلم ان المدار انما هو احد هذه الاوصاف الثلاثة.

وعليه يقيد اطلاق قوله في الرواية المختصرة:الا ان يتغير بما دل على هذه القيود.

وينبغي التنبه الى ان النسبة بين المستثنى في الرواية المختصرة، وهو قوله: الا ان يتغير، وبين المستثنى في الرواية المفصلة، وهو قوله: الا ان يتغير ريحه او طعمه، وان كانت بحسب المنطوق عموما وخصوصا مطلقا، الا ان التعارض ليس بين المنطوقين، لانهما مثبتان.

فالمختصرة تثبت النجاسة بكل تغير، والمفصلة تثبتها بتغير الطعم او الريح.

وانما التعارض بين اطلاقيهما.

فاطلاق المختصرة يقتضي ثبوت النجاسة حتى مع التغير في غير الاوصاف الثلاثة، واطلاق المفصلة يقتضي بقاء الطهارة فيما عدا الطعم والريح، ومع ضم اخبار اللون فيما عداهما ايضا.

فتكون النسبة بين الاطلاقين عموما من وجه، ومادة الاجتماع التغير في غير الاوصاف الثلاثة.

ولتصحيح حمل المطلق على المقيد يمكن تقريبان:

الاول: ان اطلاق الرواية المختصرة ثابت بمقدمات الحكمة، واما حصر السبب في الطعم والريح فمستفاد من ظهور اداة الاستثناء، وهو ظهور وضعي، والظهور الوضعي مقدم على الظهور الاطلاقي، فيتعين التقييد.

الثاني: ان اطلاق المستثنى في الرواية المختصرة يقيد بمفهوم الوصف في الرواية المفصلة.

فلو قال: لا يجب عليك اكرام احد سوى العالم

ثم قال: لا يجب عليك اكرام احد سوى العالم العادل.

كان اطلاق العالم في الخطاب الاول مقيدا بمفهوم وصف العدالة في الثاني، لان مفهوم الوصف يقتضي انتفاء الحكم عن غير العادل.

فالمقيد لاطلاق الرواية المختصرة ليس منطوق الرواية المفصلة، حتى يقال انه من تعارض المنطوقين، بل هو مفهوم الوصف المستفاد منها.

بيان ثالث:

ولو سلم دلالة الرواية المختصرة على كفاية مطلق التغير، ولم يثبت لها مقيد، فلا اقل من وقوع المعارضة بينها وبين اطلاق الروايات الدالة على عدم انفعال الماء ما لم يتغير لونه او طعمه او ريحه.

فتكون النسبة بينهما عموما من وجه، ويتعارضان في مادة الاجتماع، وهي التغير بغير الاوصاف الثلاثة، وبعد التساقط يرجع الى اطلاقات ادلة اعتصام الكر، الدالة على عدم انفعاله.

لان تلك الاطلاقات انما خصصت باخبار التغير، والمفروض سقوطها في محل الكلام بالمعارضة.

فحينئذ يكون الماء الكر المتغير بغير واحد من الاوصاف الثلاثة محكوما بالطهارة، عملا بادلة الاعتصام.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.