حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 24
06 مرداد 1400 - 10:32
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه بیست و چهارم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 24

كان البحث في نسبة الطائفتين من الروايات في باب انفعال الماء بالتغيّر؛ إذ ربما يدّعى أنّ النسبة بين أدلة اعتصام ماء الكرّ ـ كقوله: «إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» ـ وبين أدلة انفعال الماء بالتغيّر، هي العموم من وجه. فعلى هذا، وبعد التساقط، يرجع إلى أصل الطهارة؛ لأن دليل اعتصام الكرّ بإطلاقه يدل على عدم تنجّس الكرّ بملاقاة النجاسة، سواء حصل تغيّر أم لا، ومن جهة أخرى فإن أدلة انفعال الماء بالتغيّر بإطلاقها تدل على نجاسة الماء الكرّ عند التغيّر.

إلا أنّه أجيب عن ذلك بوجوه:

أولاً: إن إطلاق دليل اعتصام الكر لا يشمل فرض التغيّر، لأن اعتصام الكر من الأحكام الارتكازية العرفية، بمعنى أنّ العرف يرى كثرة الماء موجبة لغلبته وقاهريته على النجاسة، فإذا أثّرت النجاسة في الماء فغلبت عليه وغيّرت لونه أو طعمه أو رائحته، لم يعد عنوان الغلبة والاعتصام صادقاً عرفاً، فلا يكون إطلاق قوله: «إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء» شاملاً لهذا الفرض.

ثانياً: ما تمسّك به من صحيحة ابن بزيع في ماء البئر: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء…»، وقد قيل إن ماء البئر غالباً لا يبلغ الكرّ، ومع ذلك يحكم بنجاسته عند التغيّر، فماء الكرّ أولى بذلك بطريق أولى. إلا أنّ هذا الاستدلال متوقف على إثبات الأولوية وفهم المناط.

ثالثا: إن إطلاق دليل اعتصام الكرّ لا نظر له إلى فرض التغيّر من الأساس، إذ الظاهر منه أنّ الكرّ معتصم من أسباب الانفعال التي تؤثر في الماء القليل بمجرد الملاقاة، بينما التغيّر ليس من سنخ الملاقاة الابتدائية، بل هو أثر متأخر عن تأثير النجاسة، فـ«لا ينجسه شيء» ناظر إلى نفي الانفعال بالملاقاة، لا نفي الانفعال بالتغيّر. ومن هنا ذكروا وجوهاً لعدم شمول الإطلاق، منها أنّ عنوان القهر والغلبة عرفاً يزول مع التغيّر.

ثم نعود إلى الفرضين المتقدمين:

الفرض الأول:إذا تغيّر الماء بواسطة متنجّس حامل لآثار النجاسة ـ كما لو ألقي ماء متنجس متغير برائحة الميتة في الماء المطلق فانتقلت تلك الرائحة إليه ـ فقد حكم أكثر الفقهاء بالنجاسة.

والظاهر أنّ الصورة التي تكون فيها أجزاء النجاسة منتشرة في المتنجس ثم تنتقل إلى الماء عند الملاقاة بحيث تنتشر نفس تلك الأجزاء في الماء، خارجة عن محل الكلام؛ إذ في هذه الصورة يكون التغيّر مستنداً إلى نفس النجس لا إلى المتنجس، كما لو أُذيب مقدار من الدم في ماء ثم ألقي في ماء آخر فتغيّر به.

أدلة القائلين بالنجاسة في هذا الفرض:

الأول: إن التغيّر المباشر بعين النجاسة قليل الوقوع غالباً، إذ المعتاد أن النجاسة تغيّر المتنجس أولا ثم ينتقل الأثر تدريجاً إلى غيره، وقد أجيب بأن الروايات ظاهرة في الملاقاة مع النجس نفسه لا مع المتنجس.

الثاني: التمسك بإطلاق صحيحة ابن بزيع: «لا يفسده شيء إلا أن يتغيّر»، بدعوى أنّ كل ما له شأن التأثير في التنجيس داخل في الإطلاق، والمتنجس الحامل لآثار النجاسة كذلك، فإذا لاقى الماء الكرّ وتغيّر به حكم بنجاسته، وقد قبل هذا الوجه جمع من الأعلام.

الثالث (الدليل العقلي): إذا لاقى ماء الكرّ ماء متنجساً متغيراً برائحة الميتة، وتغيّر كلاهما بذلك، فصور المسألة ثلاث:

أن يكون أحدهما طاهراً والآخر نجساً، وهو ممتنع لعدم اجتماع حكمين متضادين في ماء واحد.

أن يكونا معا طاهرين، وهو باطل لأن الماء المتغيّر بالنجاسة لا يحكم بطهارته قبل زوال التغيّر.

أن يكونا معا نجسين، وهو المتعين، فيثبت الحكم بالنجاسة.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.