حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

شنبه, ۲۸ شهریور , ۱۴۰۵ Saturday, 19 September , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 20
05 مرداد 1400 - 11:35
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه بیستم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 20

مسالة: «اذا القي المضاف النجس في الكر فخرج عن الاطلاق الى الاضافة تنجس، وان صار معا قبل الاستهلاك، وان حصل الاستهلاك والاضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه من وجه، لكنه مشكل».

قد تقدم في المباحث السابقة ان السيد في العروة الوثقى قد تعرض لحكم الماء المضاف المتنجس على نحو التفصيل، فذكر انه اذا استهلك في الماء المعتصم طهر، كما انه اذا القي في الماء المعتصم ما يوجب خروجه عن الاطلاق الى الاضافة حكم بنجاسته، فكان لكل من صورتي الاستهلاك وخروج الماء الى الاضافة حكم مستقل.

واما في هذه المسالة الجديدة فقد تعرض قدس سره لصورة اجتماعهما او تداخلهما، بحيث يقع الاستهلاك والاضافة معا او متعاقبين على انحاء مختلفة، ويمكن تصوير ذلك في ثلاث صور:

الاولى: ان تتحقق الاضافة اولا ثم يقع الاستهلاك بعدها.

الثانية: ان يتحقق الاستهلاك اولا ثم تحصل الاضافة بعده، كما في النشاء اذا امتزج بالماء ثم اوجب تغيره.

الثالثة: ان يتحققا معا في ان واحد من غير سبق لاحدهما على الاخر.

ثم يقع البحث اولا في الامكان الثبوتي لهذه الصور، ثم في حكمها من حيث الطهارة والنجاسة.

البحث في الامكان الثبوتي

ان لوحظ الامر من حيث الكمية المحضة ونسبة احد المائعين الى الاخر، فالامر يدور بين حالات ثلاث:

فان كان المضاف اقل استهلك في الماء المعتصم، وان كان الماء المعتصم اقل فني فيه وانقلب المجموع الى الاضافة، وان تساويا او تقاربا حصل مائع ثالث مردد بين الاطلاق والاضافة.

وعليه فاجتماع الاستهلاك والاضافة على نحو الدفعة الواحدة بحسب النظر الكمي الصرف بعيد، بل غير ممكن، اذ كل واحد منهما يقتضي عدم الاخر.

واما اذا ادخلت العوامل الكيفية من حرارة او تفاعلات او خواص مادية امكن تصوير صورتين:

احداهما: سبق الاستهلاك ثم عروض الاضافة بتاثير كيفي.

والاخرى: سبق الاضافة ثم زوالها تدريجيا مع حصول الاستهلاك.

واما الصورة الثالثة وهي تحققهما معا فانما يمكن فرضها مع ادخال جهة كيفية، بان يقال: ان الاستهلاك بلحاظ الكم، والاضافة بلحاظ الكيف، فيجتمعان من جهتين، والا فبدون ذلك لا يخلو عن الامتناع.

البحث في الحكم الشرعي

الصورة الاولى: تحقق الاضافة قبل الاستهلاك

اذا تحققت الاضافة اولا خرج الماء عن الاطلاق وصار مضافا، فيكون قابلا للانفعال بالملاقاة، فاذا لاقى النجس تنجس تمام المجموع، ولا ينفع الاستهلاك اللاحق في رفع النجاسة، اذ المفروض ان التنجس قد حصل في ظرف كونه مضافا، وبعد ذلك لا يوجب اندماجه في الكر ارتفاع ما ثبت له من حكم النجاسة.

نعم، انما يكون الاستهلاك مطهرا فيما اذا لم يتحقق عنوان الاضافة على وجه الاستقلال العرفي.

الصورة الثانية: تحقق الاستهلاك قبل الاضافة

وفي هذه الصورة يقع البحث على وجهين:

الاول: ان يقال ان المضاف قد استهلك حقيقة في الماء المعتصم، ثم عرض عليه عنوان الاضافة من جديد بعامل خارجي، كحرارة او تفاعل، فحينئذ يحكم بالنجاسة، لان عود الشيء المتنجس بعد استهلاكه الى الظهور العرفي يعد في الحقيقة رجوع عين النجاسة السابقة، لا استحالة جديدة.

الثاني: ان لا يكون هناك رجوع للاجزاء حقيقة، بل انما حصل تغير كيفي اوجب صدق عنوان الاضافة، فحينئذ:

فان كان الاستهلاك بمعنى فناء الاجزاء وعدم بقائها بنحو يعتنى به عرفا، حكم بالطهارة، لعدم بقاء ما يوجب التنجيس.

واما اذا لم يتحقق الفناء التام، وبقي اثر محسوس وان لم يدرك تفصيلا، فالظاهر بقاء عنوان المضاف عرفا، فيحكم بالنجاسة.

وبالجمله : ان الحكم في هذه الصور يدور مدار الصدق العرفي لمفهوم الاستهلاك؛ فان كان الاستهلاك بنحو يرفع الاثر بحيث لا يبقى ما يصدق معه عنوان المضاف، حكم بالطهارة، والا فالحكم بالنجاسة هو الاقوى.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.