حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۲۶ مرداد , ۱۴۰۵ Monday, 17 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 61
26 مرداد 1400 - 9:19
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه شصت و یکم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 61

الامر الرابع: في الصفات التي تجري على الذات المقدسة لله تعالى

لا يخفى عليك انه لا شك في صحة حمل القادر والعالم والحي والمريد وسائر اسماء الله الحسنى على الذات المقدسة لله تعالى. الا انه قد يتوهم في بادئ النظر ان لازم جريان المشتق ان يكون بين المبدأ وما يحمل عليه المشتق نحو من التغايـر، مع ان الذات الالهية المقدسة لا تشتمل على حيثيات متعددة، بمعنى ان يكون هناك حيثيتان، يصدق باعتبار احداهما العالم، وباعتبار الاخرى القادر او الدائم او القديم ونحو ذلك، اذ يلزم من ذلك التركيب في الذات المقدسة، وهو محال.

ومن هنا ذهبت الاشاعرة الى ان العلم والقدرة وسائر الصفات قائمة بذات الله تعالى، مع كونها مغايرة للذات، وان جميع هذه الصفات قديمة كقدم الذات، اذ لو كانت حادثة للزم ان تكون الذات الالهية في مرتبة سابقة على قيام هذه الصفات بها فاقدة للعلم والقدرة، وهذا يستلزم تعدد القدماء، وبطلانه من البديهيات.

ولذلك ذهبت المعتزلة الى ان الذات الالهية نائبة عن هذه الصفات، بمعنى ان الله تعالى لا علم له ولا قدرة له ولا سائر الصفات، وانما تظهر آثار هذه الصفات من الذات الالهية.

والله سبحانه منزه عما ذهب اليه الاشاعرة والمعتزلة.

واما القول التحقیق فهو ان صفات الله تعالى عين ذاته، بمعنى ان العلم والقدرة والحياة وسائر صفاته تعالى هي عين ذاته البسيطة.

وعليه، فما به يصدق العالم والقادر والقديم على الذات الالهية هو نفس الذات المقدسة الازلية، ولا يلزم حينئذ اي تغايـر بين المبدأ وما يحمل عليه المشتق.

فانا نرى بالوجدان صحة حمل القديم على بناء مضى على انشائه الف سنة، في مقابل بناء مضى على انشائه خمسمائة سنة، مع ان معنى كونه قديما ليس الا وجوده في تمام هذه المدة. فحيثية صدق القديم في هذا المورد ليست شيئا غير ذلك الوجود الخاص للبناء، وليس هناك امر آخر وراء ذات البناء قائما به حتى يقال بلزوم التغاير بين المبدأ وما يحمل عليه المشتق.

واما الحياة، فان كانت حقيقتها هي ما يتصور في الانسان والحيوان، اعني تحقق العلاقة بين الروح والبدن في مقابل الموت، وهو زوال قابلية البدن لتعلق الروح به، فمن الواضح عدم امكان حمل هذا المعنى من الحياة على الله تعالى، بل لا يمكن تطبيقه على كثير من الموجودات الحية ايضا، كالارواح الملكية والنباتات والجمادات.

واما اذا فسرت الحياة بمعنى يصح اطلاقها على جميع الموجودات الحية، وهي ظهور جميع الاثار التي يتوقع صدورها من ذلك الموجود، فيقال: ان الله حي، والانسان حي، والمعدن حي، والماء حي.

وعلى هذا، يكون معنى كونه تعالى حيا هو ظهور جميع الاثار التي يقتضيها وجوبه الذاتي وصدورها عنه. وهذا المعنى، كما هو واضح، ليس امرا زائدا على الذات الالهية حتى يكون قائما بها، بل هو عين الذات المقدسة.

وكذلك يجري هذا البيان في صفة العلم، فان العلم بمعنى الانكشاف والظهور، وهذا ايضا ليس شيئا وراء الذات الالهية، بل هو عين ذاته المقدسة.

فتحصّل ان حمل الصفات الالهية على الذات المقدسة لا يستلزم تعدد الجهات ولا التركيب في الذات، بل الصفات عين الذات، وما به يصح حمل المشتق عليها هو نفس الذات المقدسة، فلا يلزم التغايـر الذي قد يتوهم اعتباره في باب المشتقات.
فتأمل جيدا.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.