حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۲۶ مرداد , ۱۴۰۵ Monday, 17 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 60
18 مرداد 1400 - 14:31
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه شصتم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 60

توضيح المطلب

المركبات على قسمين:

الاول: مركبات لها اجزاء في الخارج، وان كانت عند العرف تعد شيئا واحدا، ويتصور لها ما به ازاء واحد يشمل جميع اجزائها.

ففي هذا القسم لا يصح حمل الجزء على الكل ولا حمل الكل على الجزء؛ لان الوحدة فيه اعتبارية والكثرة حقيقية، وتركيبها تركيب انضمامي.

الثاني: مركبات لا تكون لها اجزاء في الخارج، وانما تحلل الى جزئين او اكثر بالدقة والاعتبار العقلي.

ففي هذا القسم يكون الجزء عين الكل والكل عين الجزء، والوحدة حقيقية والكثرة اعتبارية، كالانسان، فانه يحلل الى الحيوان والناطق.

والتركيب في هذا القسم تركيب اتحادي.

وقد ذكر حكماء المعقول في هذا القسم الثاني ان مجرد كون الشيء راجعا في التحليل العقلي الى اجزاء لا يكفي في صحة حمل الجزء على الكل وحمل الكل على الجزء؛ فاننا قد نلاحظ الشيء على نحو يكون تمام تحصله هو عين ما نشاهده، ولا يبقى في نظرنا فيه اي ابهام، وقد نلاحظه على نحو مبهم، بحيث لا يكون تمام تحصله منحصرا فيما نشاهده، بل يمكن ان تكون له تحصصات وتشخصات اخرى.

فمثلا اذا نظرنا الى الماء في البحر، فتارة يكون نظرنا مقصورا على الماء الموجود في مكان معين وبحدود خاصة، بحيث نرى ان تمام تحصله هو هذا الوجود المحدود بذلك المكان، ففي هذه الصورة اذا رأينا ماء في مكان آخر من البحر حكمنا بمغايرته للماء الاول.

وتارة ننظر الى الماء الموجود في ناحية من البحر، لا من حيث كونه محدودا بذلك المكان، بل ننظر اليه بنحو مبهم، بحيث لا نرى تمام تحصله منحصرا في ذلك المكان، ففي هذه الصورة يكون الماء الموجود في المكان الاخر هو عين ذلك الماء.

ولو قيل: «هذا هو الماء الذي رأيناه سابقا»، كان الكلام صحيحا.

وبناء على ذلك نقول: اذا لاحظنا الحيوان على نحو يكون تمام تحصله هو الماهية المشتركة بين الانسان والبقر والغنم وسائر الانواع، ولاحظنا الناطق من حيث كونه مميزا للانسان عن سائر الانواع، فلا يصح حمل احدهما على الاخر، فلا يقال:

«الناطق حيوان» ولا: «الحيوان ناطق»

ولا يصح ايضا حمل الانسان عليهما ولا حملهما على الانسان.

وهذا هو الذي يعبر عنه بالمادة والصورة العقليتين، والتركيب بينهما تركيب انضمامي.

واما اذا لاحظنا الحيوان لا على نحو يكون تمام تحصله هو تلك الماهية المشتركة، بل على نحو مبهم، وكذلك لاحظنا الناطق من غير ان يكون تمام تحصله منحصرا في جهة التمييز، ففي هذه الصورة يصح الحمل، فيقال: «الناطق حيوان» و: «الناطق انسان» و: «الانسان ناطق».

وهذا هو الجنس والفصل، والتركيب بينهما تركيب اتحادي.

فتبين مما ذكرناه الفرق بين المادة والصورة من جهة، والجنس والفصل من جهة اخرى.

وعليه، فالجزء اذا لوحظ لا بشرط كان جنسا او فصلا، واذا لوحظ بشرط لا كان مادة او صورة.

الفرق بين لا بشرط وبشرط لا في المقام وما يذكر في تقسيمات الماهية

وينبغي التنبيه على ان المراد من لا بشرط وبشرط لا في المقام غير ما يذكر في تقسيمات الماهية؛ فان الماهية هناك تارة تلحظ بشرط الوجود، اي بشرط شيء، وتارة تلحظ بشرط لا، بمعنى خلوها عن كل قيد وجودي، وتارة تلحظ لا بشرط من حيث الوجود.

والفرق بين لا بشرطية الماهية في ذلك البحث ولا بشرطية الجزء والفصل هو ان الماهية في الاول تلاحظ بلا قيد، بحيث يكون الملحوظ عدم القيد في القيد، واما في الثاني فالماهية تلحظ على نحو تكون القيود مندكة فيها، سواء كان تمام تحصله هو عين تلك القيود المشاهدة ام كان تحصله راجعا الى امور اخرى.

وبذلك يتضح الوجه فيما ذكره الحكماء من ان الجزء والفصل جزء الحد لا جزء المحدود؛ اذ لو كانا جزء المحدود لم يصح حمل احدهما على الاخر، ولا حمل الكل على الجزء.

ففي تعريف الانسان بانه «حيوان ناطق»، لا يكون الحيوان والناطق جزءا من الانسان، وانما هما جزء الحد الذي يعرف به الانسان.

مبنى القول بلاشرطية المشتق وبشرط لائية المبدأ

كما يتضح مما تقدم ان القول بلا شرطية المشتق وبشرط لائية المبدأ يبتني على ثلاثة امور:

الاول: ان الاعراض من مراتب وجود المعروضات وشؤونها، فالتركيب بين العرض ومعروضه تركيب اتحادي.

الثاني: ما ذكره حكماء المعقول من ان الفرق بين الجزء والفصل وبين المادة والصورة العقليتين هو كون الاول ملحوظا لا بشرط والثاني ملحوظا بشرط لا.

الثالث: ان المشتق بالنسبة الى الذات عرض، والذات معروض له.

وبذلك يتضح ان ما ذكره المرحوم صاحب الكفاية في تفسير لا بشرطية مفهوم المشتق بكونه غير آبي عن الحمل، وبشرط لائية مفهوم المبدأ بكونه آبيا عن الحمل، ليس المراد به مجرد عدم الاباء عن الحمل في مقابل الاباء عنه، بل لا بد من ملاحظة كيفية لحاظ المفهوم.

فانه كما تقدم، اذا لوحظ الشيء على نحو يكون تمام تحصله وحيثيته الوجودية هو عين ذلك الملحوظ، ووضع اللفظ له، كان المفهوم بشرط لا وآبيا عن الحمل.

واما اذا لوحظ الشيء على نحو لا يكون تمام تحصله منحصرا في تلك الحيثية، بل يمكن ان تكون له تحصصات اخرى، كان المفهوم لا بشرط ولم يأب عن الحمل.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.