حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

سه‌شنبه, ۲۷ مرداد , ۱۴۰۵ Tuesday, 18 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 76
27 مرداد 1400 - 12:07
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه هفتاد و ششم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 76

الوجه الثاني

ان شمول دليل الحجية للرواية يتوقف على امرين:

الاول: ان لا يحرز وجود المعارض، ولا يضر مجرد احتمال المعارضة.

والثاني: ان يترتب على التعبد بالرواية اثر عملي، لئلا يكون جعل الحجية لغوا.

وعليه، فصحيحة محمد بن مسلم ومرسلة ابن ابي عمير كلتاهما مشمولتان لدليل الحجية مع اجمالهما، من غير حاجة الى دعوى كون كل واحدة منهما قرينة على تعيين المراد من الاخرى، لتحقق هذين الشرطين فيهما.

اما الشرط الاول، فلانا لم نحرز المعارضة بين الروايتين، لاحتمال ان يكون المراد بالرطل في الصحيحة هو الرطل المكي، وفي المرسلة الرطل العراقي، وهذا المقدار كاف في عدم وصول المعارضة وعدم تنجزها.

واما الشرط الثاني، فلان اجمال كل واحدة منهما ليس اجمالا مطلقا بحيث لا يبقى معها مدلول يترتب عليه اثر، فلا يتوقف شمول دليل الحجية لهما على رفع اجمال كل منهما بالاخرى.

بل الواقع ان في الصحيحة – مع اجمالها – دلالة واضحة على الحد الاعلى للكر، وفي المرسلة – مع اجمالها – دلالة واضحة على الحد الادنى له.

فلا مانع من شمول دليل الحجية لكل منهما ما دام التعبد بهما ذا اثر عملي، والاثر العملي فيهما اثبات الحد الادنى والحد الاعلى للكر.

فكلتاهما حجة مع اجمالهما، ويثبت بهما ان الحد الادنى للكر ستمائة رطل مكي، والحد الاعلى الف ومائتا رطل عراقي.

وذلك لان ستمائة رطل مكي تساوي الفا ومائتي رطل عراقي، فيكون حاصل مدلول الروايتين ان الكر – على جميع احتمالات ستمائة رطل – لا ينقص عن ستمائة رطل مكي، كما ان جميع احتمالات الف ومائتي رطل لا تزيد على الف ومائتي رطل عراقي، فيتعين مقدار الكر بذلك.

والفرق بين هذا الوجه وما تقدم ان هذا الوجه لا يحتاج الى دعوى قرينية كل واحدة من الروايتين على الاخرى.

وهناك وجه آخر نشير اليه في مبحث مساحة الكر، وهو ان مساحة ثلاثة اشبار ونصف في ثلاثة اشبار ونصف في ثلاثة اشبار ونصف تقارب – بحسب الوزن – الفا ومائتي رطل، وان لم تنطبق عليه بالدقة.

وذلك لان التحديد الحقيقي انما هو بالوزن، واما التحديد بالاشبار فليس الا طريقا تقريبيا وكاشفا عن الكر، لا انه بنفسه تحديد حقيقي، لان الاشبار تختلف طولا وقصرا، فجعل الشارع هذا الطريق العرفي للوصول الى مقدار الكر، مع مراعاة جانب الاحتياط، فجعل المقدار الاكثر لئلا يوجب اختلاف الاشبار خللا في احراز الكرية.

مضافا الى انه لا يمكن حمل الرطل المذكور في مرسلة ابن ابي عمير على الرطل المدني – وهو اكبر من العراقي – لانه ينافي صحيحة محمد بن مسلم، اذ لو حمل الرطل فيها على المكي لم ينطبق على الف ومائتي رطل مدني.
وجه آخر
وهو التمسك برواية علي بن جعفر عن اخيه عليه السلام، قال: سألته عن حب فيه الف رطل من ماء، وقع فيه اوقية بول، ايشرب منه او يتوضأ؟

قال عليه السلام: لا يصلح.

فان الرواية تدل على انفعال الف رطل من الماء بالبول، مع ان هذا المقدار يزيد على ستمائة رطل عراقي او مدني.

ومقتضى اطلاقها حصول الانفعال ولو مع عدم التغير المحسوس، لان وقوع اوقية بول في الف رطل من الماء لا يوجب عادة تغيره.

وهذا الوجه يثبت ما اريد اثباته بالمرسلة من غير حاجة الى تصحيحها، لان رواية علي بن جعفر تامة سندا.

فالنتيجة ان الماء من ستمائة رطل عراقي فما فوق الى الف رطل عراقي ينفعل، لان هذا المقدار داخل قطعا في اطلاق صحيحة محمد بن مسلم، ويؤيده اطلاق رواية علي بن جعفر.

واما اذا زاد الماء على الف رطل الى الف ومائتي رطل، فمع الشك في شمول اطلاق الخبرين له، يحكم ايضا بانفعاله، لعدم امكان التفكيك عرفا وفقها بينه وبين الف رطل، الا اذا عين المقدار بالميزان، وهو المعيار الحقيقي.

فبرواية علي بن جعفر يثبت انفعال الماء من ستمائة رطل عراقي الى الف ومائتي رطل عراقي، وبه يتعين مقدار الكر، ويظهر صحة ما ذهب اليه المشهور من تقديره بالف ومائتي رطل عراقي.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.