حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

سه‌شنبه, ۲۷ مرداد , ۱۴۰۵ Tuesday, 18 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 71
27 مرداد 1400 - 7:53
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه هفتاد و یکم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 71

واما التفصيل الثالث: فهو التفصيل بين الملاقاة المستقرة والملاقاة غير المستقرة.

وحاصل هذا التفصيل: الحكم بطهارة قطرات الماء التي تلاقي المتنجس، بل نفس النجس، ثم تنفصل عنه في الحال وتثب منه من غير استقرار.

واستدل له تارة بقصور ادلة الانفعال عن شمول مثل هذه الملاقاة غير المستقرة.

واخرى بدليل خاص يدل على عدم الانفعال، فيكون مقيدا لاطلاقات ادلة الانفعال.

اما الوجه الاول:

فاخبار الكر، على تقدير دلالتها بالمفهوم على انفعال الماء القليل، لا تتكفل بيان خصوصية الملاقاة الموجبة للانفعال، سواء قلنا بان مفهومها ناظر الى القضية المهملة ام الكلية.

فانها على كل حال مهملة من حيث كيفية الملاقاة الموجبة للتنجيس، فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن، وهو الملاقاة المستقرة.

واما الاخبار الخاصة، فانما وردت في موارد الملاقاة المستقرة، كما في وقوع القطرة في الاناء، او شرب الدجاجة منه، ونحو ذلك، فلا موجب للتعدي منها الى الملاقاة غير المستقرة.

وفيه:

ان امثال اخبار الكر ينعقد لها اطلاق مقامي يقتضي احالة تشخيص نوع الملاقاة الموجبة للتنجيس الى العرف والارتكاز العرفي.

ولا ريب ان العرف يرى الملاقاة غير المستقرة كسائر اقسام الملاقاة موجبة لسراية القذارة والنجاسة. وهذا انما يتم فيما اذا ادعينا ان حكم العرف بان الملاقاة بجميع اقسامها توجب السراية.

واما اذا ادعينا ازيد من ذلك، وهو ان العرف يرى جميع اقسام الملاقاة متساوية من حيث التأثير في السراية، كان ذلك ملازمة عرفية بينها في الحكم. فكل رواية دلت بالخصوص على الانفعال بالملاقاة المستقرة، دلت بالدلالة الالتزامية العرفية على الانفعال بالملاقاة غير المستقرة ايضا.

واستدل لعدم الانفعال بخبر عمر بن يزيد: قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة، فيقع في الاناء ما ينزو من الارض؟ فقال عليه السلام: لا بأس به.

ووجه الاستدلال: ان السائل فرض كون الموضع مما يبال فيه، فهو محل وقوع عين النجاسة، بل قد يكون ظاهره المكان المعد لقضاء الحاجة الذي تكثر فيه النجاسات، ومع ذلك حكم الامام عليه السلام بطهارة تلك القطرة، ومقتضى اطلاق جوابه طهارتها حتى مع وقوعها على عين النجاسة، فيدل على ان الملاقاة غير المستقرة لا توجب التنجيس.

وقد اورد على هذا الاستدلال اولا: بحمل الرواية على ملاقات احد اطراف الشبهة المحصورة، بمعنى ان القطرة لاقت موضعا مرددا بين النجس وغيره.

وفيه:

ما الوجه في هذا الحمل؟

فان كان الوجه دعوى ظهور الرواية فيه، فهي ممنوعة، اذ ليس في الرواية ما يشير الى فرض الشك.

وان كان المراد ان الرواية باطلاقها تدل على عدم تنجس الملاقاة غير المستقرة حتى مع العلم بوقوع القطرة على النجاسة، امكن تقييد هذا الاطلاق باطلاق ادلة انفعال الماء القليل الشاملة للملاقاة غير المستقرة ايضا، فيثبت الانفعال.

على انه لو سلم اطلاق الرواية، فالنسبة بينها وبين ادلة الانفعال عموم من وجه، لا اخص مطلق، فلا تصلح دليلا مستقلا على المدعى.

مضافا الى انه قد يقال: ان ادلة انفعال الماء القليل قطعية، ولها اطلاق مقامي يشمل الملاقاة غير المستقرة ايضا، لان العرف يرى عنوان الملاقاة صادقا على كلا القسمين.

فلا محالة تسقط هذه الرواية عن الحجية في مورد الاجتماع.

ثم ان قوله عليه السلام: “لا بأس به” يحتمل فيه وجهان:

احدهما: ان يكون راجعا الى نفس القطرة النازية، فيكون متكفلا للحكم بطهارتها، وعليه يتم الاستدلال لهذا التفصيل.

وثانيهما: ان يكون راجعا الى ماء الاناء الذي وقعت فيه تلك القطرة، فلا يدل على طهارة نفس القطرة، بل غايته عدم تنجيسها لماء الاناء.

وعليه، فلا مانع من كون القطرة نفسها متنجسة، الا انها لم تنجس ماء الاناء، اما تعبدا، او لعدم العلم بنجاستها كما في فرض الشبهة.

وحينئذ يمكن فرض وجوب الاجتناب عن نفس القطرة مع عدم وجوب الاجتناب عن الماء، نظير بعض موارد الملاقي والملاقى، حيث لا يجب الاجتناب عن الملاقي، ولا يوجب التنجيس، مع عدم كفاية الوضوء او الغسل بذلك الماء.

هذا، مع ان الرواية ضعيفة سندا، وقاصرة دلالة عن اثبات هذا التفصيل، فلا يتم الاستدلال بها.

 

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.