حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 60
18 مرداد 1400 - 11:15
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه شصتم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 60

مسألة: الراكد بلا مادة إن كان دون الكر ينجس بالملاقاة ..

والكلام في انفعال الماء القليل يقع في جهتين:

الأولى: البحث عنه على نحو القضية المهملة.

الثانية: البحث عنه على نحو القضية الكلية، وهي أن الماء القليل ينجس بملاقاة كل نجس ومتنجس.

أما الجهة الأولى، فهي إثبات أصل انفعال الماء القليل في الجملة، لا إثبات انفعاله بالنسبة إلى جميع أفراد النجاسات والمتنجسات.

وهذا هو المشهور بين الأصحاب، بل نقل الإجماع عليه مستفيض، ولم يخالف فيه إلا النادر. بل قد ادعي أن النصوص الدالة عليه تبلغ المئات.

والبحث في هذا المقام يقع في جهتين:

الأولى: في الروايات الدالة على الانفعال.

والثانية: في الروايات التي استدل بها على عدم الانفعال.

القسم الأول: الروايات الدالة على انفعال الماء القليل

وهي على طوائف:

الطائفة الأولى

ما دل بصراحته أو بمفهومه على نجاسة الماء القليل بالملاقاة، كمفهوم قوله عليه السلام: «إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء».

فإن مفهومه يدل على أن الماء غير البالغ كرا ينجس بالملاقاة، إلا أن دلالته إنما هي في الجملة، فلا تدل على السلب الكلي، بل تعم الموجبة الكلية والجزئية.

الطائفة الثانية

ما ورد فيه التعبير بثبوت البأس عند ملاقاة النجاسة للماء القليل، كرواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: «إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني».

فمفهومها ثبوت البأس إذا أصاب يده مني.

وإن كان لفظ البأس لا يساوق النجاسة مفهوما، إلا أن الارتكاز المتشرعي القائم على نجاسة المني وسراية النجاسة بالملاقاة يوجب انصراف الذهن إلى إرادة نجاسة الماء.

الطائفة الثالثة

ما دل على النهي عن الوضوء بالماء القليل الملاقي للنجاسة، كصحيحة علي بن جعفر، في الطير والحمام ونحوهما إذا وطئا العذرة ثم دخلا الماء، فقال عليه السلام: «لا، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء».

فإن النهي عن الوضوء وإن لم يكن بنفسه دليلا عاما على النجاسة، إلا أن الارتكاز العرفي والمتشرعي في اشتراط طهارة الماء للوضوء، مع ارتكاز سراية القذارة، يوجب فهم نجاسة الماء وانفعاله من السؤال والجواب.

ويؤيده استثناء الكر، فإنه ظاهر في كون الكثرة هي الملاك في الاعتصام، وأن الأصل هو انفعال الماء القليل.

وكذا الحال في الروايات الناهية عن شرب الماء الملاقي للنجاسة.

الطائفة الرابعة

ما اشتمل على الأمر بإهراق الماء عند ملاقاته للنجاسة، كصحيحة أبي بصير، قال عليه السلام :«إذا دخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء»
فإن الأمر بالإهراق إرشاد إلى عدم صلاحيته للوضوء والغسل والتطهير والشرب، وبضميمة الارتكاز العرفي يكشف عن سراية النجاسة إليه.

بل لا يبعد أن يقال: إن نفس التعبير بالإهراق ظاهر عرفا في القذارة والنجاسة.

الطائفة الخامسة

ما تضمن وقوع القذر في أحد إناءين، والأمر بإهراقهما والانتقال إلى التيمم.

وهذه الطائفة أقوى من سابقتها، إذ مع انحصار الماء لو كانت القذارة تنزيهية لم يكن وجه للانتقال إلى التيمم، بل كان اللازم الوضوء من أحدهما، فيكشف ذلك عن أن المراد بالقذارة النجاسة الملزمة.

الطائفة السادسة

ما ورد في النهي عن سؤر الكتابي، كرواية سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني، فقال:«لا».

ودلالتها على انفعال الماء القليل تتوقف على أن يكون المراد بالسؤر الماء، لا مجرد نجاسة الشخص.

وحيث سيأتي إن شاء الله قيام الروايات على نجاسة أهل الكتاب، يتم الاستدلال بها، وأما على القول بطهارتهم فلا بد من حمل النهي على الكراهة، فلا يتم الاستدلال.

الطائفة السابعة

ما دل على الأمر بغسل ما أصابه الماء الملاقي للنجاسة، كرواية عمار المت

قدمة:‌ «واغسل كل ما أصابه ذلك الماء».

وكذا رواية علي بن جعفر في الإناء الذي شرب منه الخنزير.

فإن الأمر بالغسل يكشف عن نجاسة المغسول، وبالملازمة العرفية يكشف عن نجاسة الماء الذي أوجب السراية، إذ الأمر بالغسل ظاهر في التطهير من النجاسة.

ونجاسة الملاقي ملازمة عرفا لنجاسة الملاقي.

الطائفة الثامنة

ما دل على اعتصام عناوين خاصة من المياه، كالبئر والجاري والماء ذي المادة، وعلل ذلك

بقوله: «لأن له مادة».

فإن هذه الروايات لو كان جميع أفراد الماء، قليله وكثيره، معتصما، لكان تخصيص هذه العناوين لغوا.

فهي تدل – على الأقل – على أن الاعتصام ليس ثابتا لمطلق المياه.

وإن كانت لا تثبت بمفردها أن كل ماء قليل ينجس بالملاقاة.

فالمتحصل من مجموع هذه الطوائف الثمانية: أن دلالتها على انفعال الماء القليل في الجملة، وفي حد القضية المهملة، في غاية الوضوح والقوة.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.