حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 40
10 مرداد 1400 - 11:08
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه چهلم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 40

قد ذكرنا ان الذي ندعيه هو ان الملاقاة والتغير قد اخذا في الروايات بنحو العرضية والتركيب، لا بنحو الطولية.

ونريد اليوم النظر في ان لهذا المدعى شاهدا من الاخبار ام لا.

فمنها طائفة من الروايات الدالة على عدم انفعال الماء مع عدم التغير وانفعاله معه، ولم يؤخذ في موضوعها عنوان الملاقاة، كصحيحة حريز: «كلما غلب الماء علي ريح الجيفة فتوضأ…»

فان مقتضى اطلاق صدرها الدال على عدم الانفعال، وذيلها الدال على الانفعال، شمولهما حتى لفرض المجاورة. الا ان عدم انفعال الماء المجاور مع عدم التغير مما لا يتوقع عرفا، فينصرف موضوع الصدر الى فرض الملاقاة. وحيث كان الظاهر اتحاد الموضوع في الصدر والذيل، كان اطلاق الذيل ايضا منصرفا عن فرض المجاورة المحضة ومختصا بفرض الملاقاة. وهذا هو المقصود.

فالملاقاة معتبرة في الحكم بنجاسة الماء المتغير، واما اعتبار كون تمام التغير مستندا الى الملاقاة فهو امر زائد لا شاهد عليه، بل يكفي دخل الملاقاة في الجملة مع اخذ الوصفين بنحو العرضية.

والشاهد الثاني: ما دل من الروايات على فرض وقوع الميتة في الماء، وسؤال الراوي عن حكمه، فاجاب الامام عليه السلام بانه اذا تغير الماء تنجس.

فان مقتضى اطلاق الجواب ثبوت النجاسة عند حصول التغير، سواء كان مستندا بتمامه الى الجزء الواقع في الماء، ام كان بعض الميتة في الماء وبعضها خارجه وكان التغير مستندا الى المجموع. نعم، الفهم العرفي يقيد هذا الاطلاق، فيفهم ان عنوان وقوع الميتة في الماء انما اعتبر من جهة الملاقاة، فكلما تحققت الملاقاة وحصل التغير ثبت الحكم بالنجاسة.

فتحصل من هذين الشاهدين ان الموضوع هو اجتماع الملاقاة والتغير بنحو التركيب والعرضية.

تنبيه

لو فرض ان الجزء الخارج من الميتة لا مدخلية له اصلا في تغير الماء، بقي الحكم على حاله، لان الغالب ان الجزء المغمور هو المؤثر في التغير.

ومن ثم لا يتعدى الحكم الى صورة تكون الملاقاة فيها ضعيفة جدا ويكون المدار في التغير على المجاورة، وهذا ايضا مما يساعد عليه الفهم العرفي. فتامل.

ثم ان السيد قدس سره ذكر ان اصل تغير الماء معلوم، ولكن يشك في ان هذا التغير هل هو ناشئ من ملاقاة النجاسة للماء او من مجرد المجاورة. وهذا على صورتين:

الاولى: ان تكون نفس الملاقاة مشكوكة، مع العلم بان الماء قد تغير بذلك الشيء.

الثانية: ان تكون الملاقاة معلومة، ولكن يشك في ان التغير هل استند الى هذا النجس الملاقي او الى نجس آخر كان مجاورا لا ملاقيا.

اما الصورة الاولى، فالموضوع للحكم بالنجاسة مركب من امور ثلاثة:

الاول: تحقق التغير في الماء.

الثاني: كون المغير نجسا.

الثالث: كون ذلك المغير ملاقيا للماء.

فاذا لم يحرز واحد من هذه الاجزاء، رجع الى الاصل العملي.

وفي المقام نعلم بالتغير، ونعلم بنجاسة المغير، ولكن نشك في تحقق الملاقاة، فلم يحرز تمام الموضوع، فيجري استصحاب عدم الملاقاة، ويحكم بطهارة الماء.

واما الصورة الثانية، ففي المقام شيئان:

احدهما: نجس قد لاقى الماء، ولكن يشك في كونه هو المغير.

وثانيهما: نجس لم يلاق الماء، ويشك في كونه هو المغير.

واما الثاني فلا اثر شرعيا لكونه مغيرا او غير مغير، بعد فرض عدم الملاقاة.

فينحصر احتمال النجاسة في كون الاول هو المغير.

وحينئذ يجري استصحاب عدم كونه مغيرا، لليقين السابق بعدم التغير من قبله، والشك في بقائه، فيستصحب، ويحكم بطهارة الماء.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.