حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۶ شهریور , ۱۴۰۵ Monday, 7 September , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 28
07 مرداد 1400 - 9:23
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه بیست و هشتتم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 28

قد تقدم الكلام في ان التغير الماخوذ في لسان الادلة: هل هو التغير الحسي، او يكفي فيه التغير التقديري؟

وبعبارة اخرى: هل التغير المذكور في النصوص انما جعل طريقا وكاشفا عن وقوع مقدار مخصوص من النجاسة في الماء، بحيث يكون المدار في الحكم هو وجود ذلك المقدار، سواء ظهر اثر التغير ام لم يظهر؟ فعلى هذا يكون التغير الحسي مجرد امارة، ويكفي التغير التقديري.

او ان التغير بنفسه، اعني تغير اللون او الطعم او الريح على وجه محسوس، قد اخذ موضوعا للحكم بالنجاسة، فيكون المدار على تحقق هذا العنوان خارجا، لا على مجرد وجود مقدار معين من النجاسة؟

وقد ذكرنا ان ظاهر الروايات هو الثاني؛ فانها رتبت الحكم على عنوان التغير نفسه، لا على امر اخر يكون التغير طريقا اليه. على ان جعل التغير مجرد طريق الى مقدار مجهول من النجاسة، يوجب ارجاع الحكم الى امر لا سبيل الى احرازه غالبا، اذ لا طريق لنا الى معرفة ذلك المقدار المخصوص.

ولتوضيح المقام، يقع الكلام في اسباب عدم ظهور التغير، وهي على ثلاثة انحاء:

الاول: قصور المقتضي

كما لو كان الدم قد تغير بمرور الزمان، فذهب لونه وصار الى الصفرة، او كانت رائحة الميتة قد ضعفت بحيث لم يبق لها الاثر السابق، مع بقاء عين النجاسة على حالها.

او كان الماء بالامس يتاثر بهذه النجاسة، ثم تغيرت خصوصياته فلم يعد قابلا للتاثر بها.

ففي جميع ذلك يكون المقتضي للتغيير قاصرا، لزوال الخصوصية المؤثرة في النجاسة، فكانها قد سلبت اوصافها.

الثاني: فقد الشرط

كما اذا كان الهواء بالامس حارا، بحيث لو وقعت الميتة في الماء لتغير وتعفن، ثم صار الزمان زمان الشتاء، فانتفى الشرط الذي يتوقف عليه ظهور الاثر، وهو الحرارة، فلم يحصل التغير.

الثالث: وجود المانع

وهو ما اذا كان المقتضي تاما، والشرائط متوفرة، غير ان مانعا حال دون ادراك التغير.

كما اذا كان الماء مائلا الى الحمرة قبل وقوع الدم فيه، فلم تظهر حمرة جديدة بعد وقوعه.

او كان الماء قد تعفن سابقا بمجاورة ميتة، ثم وقعت فيه ميتة اخرى لها قابلية ايجاد التعفن، الا ان الرائحة الجديدة لم تدرك؛ لسبق وجود مثلها.

ثم ان الميزان عندنا هو صدق التغير عرفا، بمعنى ان يرى العرف ان الماء قد تغير بسبب انتشار اجزاء النجاسة فيه.

ففي الفرض الاول، اعني قصور المقتضي، لا يتحقق تغير فعلي ولا حسي، لان النجاسة بنفسها لم تعد صالحة لاحداث الاثر.

وقد تقدم ان التغير انما يوجب النجاسة اذا استند استقلالا الى ملاقاة النجاسة.

ومن هنا، فلو كان التغير مستندا الى امرين، كالنجاسة والتفاعلات الطبيعية او الكيميائية معا، بحيث لم يكن مستندا الى النجاسة استقلالا، لم يثبت الحكم بالنجاسة.

نعم، لو كانت الحرارة مثلا موجبة لتعجيل التعفن لا لايجاد وصف اخر، وكان منشأ التغير حقيقة هو الميتة، استند التغير اليها، وثبت الحكم بالنجاسة.

وعلى هذا، ففي الفرضين الاولين، اعني قصور المقتضي وفقد الشرط، لا يكفي التغير التقديري بلا اشكال.

واما الفرض الثالث، وهو وجود المانع عن الادراك، فالظاهر ان التغير قد تحقق واقعا، واستند الى انتشار اجزاء النجاسة في الماء، وانما لم يدرك لوجود المانع.

ومثاله من ينظر الى الماء بعين عليها زجاج ملون، فيراه على لون خاص، مع ان الدم قد غير لونه واقعا.

فحينئذ يمكن القول بكفاية التغير التقديري في هذا الفرض؛ لان التغير قد وجد خارجا، وانما ارتفع ادراكه الحسي لقيام المانع.

ومن هنا، وان ذكر السيد في العروة: وان يكون التغير حسيا، فالتقديري لا يضر.

الا انه بناء على هذا التفصيل، فالاحوط بل الاقوى ـ الحكم بالنجاسة في الفرض الثالث؛ لان التغير مستند الى النجاسة حقيقة، وانما امتنع الاحساس به لوجود المانع، لا لعدم تحققه في الخارج.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.