حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۶ شهریور , ۱۴۰۵ Monday, 7 September , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 27
07 مرداد 1400 - 8:55
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه بیست و هفتم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 27

قال في العروة ان التغير الموجب للانفعال لا بد ان يكون حسيا، وهنا يقع الكلام في جهتين: الاولى: هل المعتبر هو التغير الفعلي، او يكفي التغير التقديري؟ الثانية: لم عدل عن التعبير بـ«الفعلي» الى عنوان «الحسي»، مع ان المقابل للتقديري هو الفعلي؟

ولعل المتامل في مجموع الكلمات يظهر له ان عنوان الحسية يتضمن جهة زائدة على مجرد الفعلية؛ فان اعتبار التغير الحسي لا يراد به مجرد تحقق التغير خارجا، بل يعتبر ان يكون ذلك التغير مما يدرك بالحواس المتعارفة.

وبيان ذلك: ان التغير عبارة عن امتزاج اجزاء النجاسة بالماء واختلاطها به، بحيث تنتشر اجزاء النجاسة في الماء ويظهر اثرها في الطعم او الرائحة او اللون ظهورا محسوسا.

اما اذا وقعت قطرات يسيرة من الدم في ماء كر، فلا ريب انه بحسب الدقة العقلية قد حصل التغير، اذ لو نظر اليه بالمجهر او بالالات الدقيقة لرؤيت اجزاء الدم الدقيقة وقد انتشرت في الماء. فانتشار اجزاء النجاسة قد تحقق، الا ان الفقهاء لم يكتفوا بمجرد هذا المقدار، بل اعتبروا ـ مضافا الى الفعلية ـ ان يكون التغير محسوسا.

فلا يكفي مجرد التغير الواقعي او الفعلي، بل لا بد ان يكون بنحو تدركه الحواس المتعارفة. ومن هنا يظهر ان الاحكام الشرعية ليست مبنية على الدقائق العقلية.

ولو كان مجرد الفعلية كافيا، للزم ان يكون اقل مقدار من النجاسة اذا وقع في الماء الكر موجبا لتغير جميعه بحسب التحليل العقلي، الا ان اشتراط الحسية يكشف عن ان المدار هو الفهم العرفي، وان التغير المعتبر هو ما يدركه العرف بحواسه المتعارفة.

وهذا المعنى لا يختص بباب المياه، بل يجري في سائر ابواب النجاسات والمتنجسات ايضا، كما في البخار المتصاعد من الدهن او الزيت المتنجس، حيث قيل: ان اجزاء النجاسة قد ترتفع مع البخار وتستقر على السقف، الا انها لما كانت غير محسوسة لم يعتن بها.

وعليه، فالاجزاء غير المحسوسة من النجاسة لا يترتب عليها اثر عملي، او يقال: ان الملاقاة مع السراية العرفية غير صادقة، فلا يصدق عنوان التنجس ايضا.

فالحاصل: ان مجرد التغير العقلي لا اثر له، وانما المدار على انتشار اجزاء النجاسة بنحو محسوس.

وسياتي ـ ان شاء الله تعالى ـ البحث عن فروض المسالة من جهة وجود المقتضي، وفقد الشرط، ووجود المانع.

ثم ان القاعدة التي اشرنا اليها بالامس يحسن توضيحها بشيء من البسط.

المعروف في علم الاصول قاعدة حمل المطلق على المقيد، كما اذا ورد: اعتق رقبة. ثم ورد في دليل اخر: اعتق رقبة مؤمنة.

فالمعروف في مقام الجمع بين الدليلين حمل المطلق على المقيد، فيكون المراد من الرقبة في الدليل الاول خصوص الرقبة المؤمنة.

الا انه يقع الكلام فيما اذا كان القيد المذكور في الدليل المقيد واردا لبيان الفرد الغالب، فهل يحمل المطلق عليه ايضا؟

والمراد بالفرد الغالب ان يكون الوصف موجودا في اكثر افراد الموضوع، كما لو فرض ان غالب الرقاب في زمان الخطاب كانت مؤمنة، فيكون ذكر قيد الايمان لمجرد بيان الفرد المتعارف، لا للاحتراز عن غيره.

فاذا قامت القرينة على ان القيد سيق لبيان الفرد الغالب، لم يكن قيدا احترازيا، فلا يكون له مفهوم، ولا موجب لحمل المطلق عليه.

ومن ذلك ما لو قيل في مورد: «اطعم الفقير لحما»، وفي مورد اخر: «اطعم الفقير خبزا»، وعلم ان غالب قوت الناس يومئذ كان الخبز واللحم، فان ذكرهما يكون من باب بيان الافراد المتعارفة، لا لتقييد الحكم بهما.

وقد ذكر المحقق الخراساني ان القيد اذا قامت القرينة على كونه لبيان الفرد الغالب، خرج عن كونه احترازيا، فلا يصلح لتقييد المطلق.

ومن امثلته قولهم: رايت اسدا يرمي.

فان قوله: «يرمي» ليس لتقييد الاسد، بل لبيان الفرد الغالب المراد من اللفظ.

وكذلك افاد الشيخ الاعظم ان حمل المطلق على المقيد انما يتم اذا كان كل من الخطابين ظاهرا في بيان المراد الجدي، اما اذا احتمل في المقيد ان يكون القيد غالبيا او توضيحيا، سقط ظهوره في التقييد، فلا يبقى وجه لحمل المطلق عليه.

وبعبارة اخرى: ما لم يثبت ظهور القيد في الاحتراز، لم يتحقق موضوع حمل المطلق على المقيد.

ومن علامات القيد الغالبي: ان لا يتغير معنى الكلام عرفا بحذف القيد. ان يكون الوصف غالب الوجود في افراد الموضوع. ان تقوم القرائن الحالية او المقالية، او مناسبة الحكم والموضوع، على ان المقصود بيان الفرد المتعارف، لا جعل قيد شرعي للحكم.

وعليه، فلا بد في المقام من ملاحظة القيود الواردة في الروايات، وانها هل سيقت لبيان الفرد الغالب، او لبيان موضوع الحكم وحدوده.

والذي يظهر لنا ان ظاهر الروايات كون عنوان التغير باوصاف النجاسة او التغير بالنجاسة ماخوذا في موضوع الحكم.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.