حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 22
06 مرداد 1400 - 8:58
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه بیست و دوم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 22

مسألة: قال المحقق الیزدی (قدس سره) في العروة الوثقى:

«إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ثم يتوضأ على الأحوط، وفي ضيق الوقت يتيمم لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق».

فإنّه لو فرض ضيق الوقت لا إشكال في وجوب التيمم على جميع المباني، وأمّا مع سعة الوقت فقد جعل السيد (قدس سره) الحكم مبتنياً على الخلاف في تعيين موضوع التيمم، وأنه هل هو عدم وجدان الماء أو عدم القدرة على الوضوء، فإن قيل بالأول صح التيمم في فرض دون آخر، وإن قيل بالثاني بطل في بعض الصور.

والتحقيق يتوقف على بيان أمرين:

الأمر الأول: في أقوال موضوع التيمم

في باب التيمم قولان أساسيان:

الأول: أنّ الموضوع هو عدم وجدان الماء.

الثاني: أنّ الموضوع هو عدم القدرة على الوضوء.

كما وقع الكلام أيضاً في أن هذا العدم هل يعتبر بنحو الاستمرار إلى آخر الوقت، أو يكفي تحققه حين إرادة الامتثال والدخول في الصلاة.

الأمر الثاني: في فروض المسألة

في الماء المفروض في المقام ثلاثة فروض:

الفرض الأول: أن يكون الماء مضافا مخلوطا بالطين، ولا يصفو إلا بمرور الزمان.

وهذا الفرض متفرع على الخلاف الثاني دون الأول، فإن قلنا بكفاية عدم الوجدان حين الامتثال، صحّ التيمم على جميع المباني، لأن عدم الماء حين الامتثال محقق.

وأمّا إذا اشترط استمرار العدم إلى آخر الوقت، لم يصح التيمم، لعدم إحراز البقاء.

الفرض الثاني: أن يكون الماء مضافاً، لكن يمكن تصفيته فوراً بوسيلة كالثوب أو الآلة، فلا يتوقف الصفاء على مرور الزمان.

وفي هذا الفرض:

إن اعتبرنا استمرار العدم إلى آخر الوقت، فلا يصح التيمم مطلقا، لعدم تحقق الاستمرار.

وأمّا إذا كفى عدم الوجدان حين الامتثال، فالمسألة تتفرع على الخلاف الأول:

فإن كان الموضوع عدم وجدان الماء، صح التيمم، لعدم الماء فعلا.

وإن كان الموضوع عدم القدرة على الوضوء، لم يصح، لإمكان تحصيل القدرة بالتصفية.

الفرض الثالث: أن يكون الماء في نفسه مطلقا، لكن فيه طين بحيث إذا استعمل أوجب رفع أجزاء الطين الماء إلى حدّ الإضافة، ولا يزول ذلك إلا بمرور زمان.

وفي هذا الفرض:

إن اعتبرنا استمرار العدم إلى آخر الوقت، لم يصح التيمم.

وأمّا إذا كفى العدم حين الامتثال:

فعلى القول بأن الموضوع عدم القدرة على الوضوء، يصح التيمم، لعدم التمكن الفعلي من الوضوء.

وأما على القول بأن الموضوع عدم وجدان الماء، فلا يصح، لوجود الماء خارجاً وإن لم يكن صالحا للاستعمال فعلا إلا بعد الانتظار.

إلا أن يقال: إن المراد من عدم الوجدان، عدم وجدان الماء القابل للوضوء، فيكون الموجود بحكم المعدوم.

ظاهر عبارة السيد (قدس سره) في العروة ناظر إلى الفرض الأول، حيث احتاط بلزوم الصبر إلى أن يصفو الماء، ولم يفت بالوجوب.

مع أنّه في بعض المسائل قد صرّح بعدم جواز المبادرة إلى التيمم مع العلم بحصول الماء في آخر الوقت.

ولرفع التنافي بين كلماته، يمكن ذكر وجهين:

الوجه الأول

إنّ ظاهر الآية الشريفة أنّ الملاك هو عدم وجدان الماء حين القيام إلى الصلاة، لا عدمه في تمام الوقت، فمع فرض حصول الماء في آخر الوقت لا يقدح ذلك في صحة التيمم.

وأمّا الروايات فهي ناظرة إلى موارد يكون فيها عدم الوجدان ناشئاً عن الطلب والسعي، لا عن تبدل تدريجي طبيعي للماء، فلا تشمل المقام، فيبقى إطلاق الآية على حاله، فيحكم بالجواز.

إلا أنّه مع احتمال تنقيح المناط العرفي، يكون الاحتياط مطلوبا.

الوجه الثاني

يمكن أن يكون المراد من الاحتياط ليس في أصل جواز التيمم، بل في وجوب إبقاء الماء وعدم إتلافه، فإن قوله: «يجب عليه أن يصبر حتى يصفو» يمكن أن يستفاد منه حكمان:

الأول: حرمة إتلاف الماء ووجوب حفظه.

الثاني: لزوم الوضوء بعد الصفاء.

فيكون الاحتياط راجعاً إلى الحكم الأول، ولا ينافي الفتوى بجواز التيمم قبل آخر الوقت.

فظهر مما ذکرنا:

يتبين أن الحكم بجواز التيمم أو عدمه في الماء المخلوط بالطين يدور مدار أمرين:

تعيين موضوع التيمم: هل هو عدم وجدان الماء أو عدم القدرة على الوضوء

تحديد زمان اعتبار هذا العدم: هل يكفي حال الامتثال أو يشترط استمراره إلى آخر الوقت

 

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.