حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۶ شهریور , ۱۴۰۵ Monday, 7 September , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 19
05 مرداد 1400 - 10:35
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه نوزدهم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 19

مسالة: «المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مر، وبالاستهلاك في الكر او الجاري…».

وهذه هي المسالة التي ذكرها المحقق اليزدي في العروة الوثقى. وقد تقدم الكلام في صدرها وذكرنا ان الماء المضاف المتنجس لا يطهر بالتصعيد بحسب الارتكاز العرفي؛ فان اجزاء النجاسة لا تنعدم حقيقة، وانما تتفرق وتصغر بحيث لا يبقى لها قابلية السراية، فاذا اجتمعت ثانيا وصارت ماء، عدها العرف عين الماء الاول، لا ماء جديدا.

مضافا الى انه لم يرد في شيء من الاخبار عنوان مستقل يدل على تطهير الماء المضاف، او غيره من المائعات المتنجسة، بواسطة التصعيد. وكما ان اصل الطهارة والنجاسة امر شرعي تابع لجعل الشارع، فكذلك كيفية التطهير لا بد من اخذها من الادلة الشرعية، ولا دليل فيها على حصول الطهارة بالتصعيد.

واما دعوى ان العرف يرى الموضوع بعد التصعيد غير الموضوع السابق، فلا يخلو عن بعد، بل هو على خلاف المرتكز العرفي، كما تقدم بيانه.

ويظهر من عبارة السيد في العروة انه حصر طريق تطهير الماء المضاف المتنجس في امرين:

الاول: التصعيد.

الثاني: استهلاكه في الماء المعتصم، كالكر او الجاري او ذي المادة.

واما الماء المضاف المتنجس اذا استهلك في الماء المعتصم، فتصور فيه وجوه:

الوجه الاول: الانعدام العرفي وانتفاء الموضوع

قد يقال: ان المستهلك يزول عرفا، فلا يرى له وجود مستقل، بل يفنى عنوان الماء المضاف في الماء المطلق، وينتفي موضوع النجاسة بانتفاء موضوعه، ولا يبقى الا ازدياد مقدار الماء، كما لو كان الماء منا فصار منا ونصفا.

وفيه: انه لو كان المدار مجرد الانعدام العرفي، للزم الحكم بالطهارة في كل مورد يتحقق فيه هذا الانعدام، وان لم يكن الاستهلاك في الماء المعتصم، وهو مما لا يلتزم به المشهور.

وعليه، فليس المقام من باب طهارة النجس، بل من باب ارتفاع موضوعه؛ اذ المعدوم لا يتعلق به حكم. والباقي انما هو الماء المطلق المعتصم، فتشمله اطلاقات ادلة طهارة الماء.

نعم، بناء على ما هو المشهور من اعتبار عدم تغير الماء المعتصم، قد يناقش في بعض الصور، وان امكن ان يقال: ان اجزاء الماء المضاف قد استهلكت بحيث لا يرى العرف لها اثرا.

الوجه الثاني: انقلابه الى ماء مطلق متنجس

وقد يقال: ان الماء المضاف بعد زوال وصف الاضافة يصير ماء مطلقا متنجسا، ثم يطهر باتصاله بالماء المعتصم، فيكون سبب الطهارة هو الاتصال بالمعتصم، لا مجرد الاستهلاك.

وعلى هذا المبنى لا تحصل الطهارة الا بالماء المعتصم.

فلو امتزج الماء المضاف بالماء المطلق حتى زال عنه وصف الاضافة، ولكن بقي شيء من لونه او ريحه او طعمه، وقع الكلام في ان هذا التغير هل يوجب نجاسة الماء ام لا؟

وهذا يرجع الى ما سيأتي من ان التغير الموجب للانفعال، هل هو مطلق التغير، او خصوص التغير الحاصل بعين النجاسة؟

فعلى الاول يحكم بالنجاسة.

وعلى الثاني لا موجب لها؛ لان التغير انما حصل بالمتنجس لا بعين النجس.

والظاهر هو الثاني؛ فان مجرد تغير اللون او الريح او الطعم لا يوجب صدق الاضافة، كما ان ماء النهر اذا تغير بالطين لا يخرج عن كونه ماء مطلقا.

وكذلك في المقام، فان الماء انما تاثر باوصاف المتنجس، لا باوصاف عين النجاسة، فلا تشمله اخبار الانفعال.

والحاصل: ان بقاء النجاسة يدور عرفا مدار بقاء عنوانها، ذاتا او وصفا، فاذا ارتفع ذلك العنوان عرفا، ارتفع موضوع النجاسة.

تنبيه: على الوجه الاول لا يعتبر عدم التغير؛ لان الماء المضاف قد فني عرفا في المعتصم.

وكذلك على الوجه الثاني، فان التغير لو فرض مستند الى اوصاف المتنجس، لا الى عين النجاسة.

واما على الوجه الثالث الاتي، فعدم التغير شرط اساسي.

الوجه الثالث: الاستدلال باخبار الكر

وقد يستدل باخبار الكر الدالة على ان البول اذا وقع في الماء الكر لا ينجسه ما لم يتغير احد اوصافه.

فمدلولها المطابقي عدم تاثير البول المستهلك في تنجيس الماء، وبالدلالة الالتزامية يستفاد طهارة الماء المضاف المتنجس اذا استهلك فيه بطريق اولى؛ لان البول ايضا مائع.

الا ان هذا الوجه مقيد بعدم التغير، اذ مع تغير اللون او الطعم او الريح بعين النجاسة يحكم بالنجاسة، ولا يبقى مجال لهذا الاستدلال.

صور اتصال الماء المضاف المتنجس بالماء المعتصم

وبعد ما تقدم، فالصور المتصورة في المقام هي:

الاولى: ان يستهلك الماء المضاف بالكلية في الماء المعتصم، وهو الفرض الاصلي، وعلى الوجوه المتقدمة تكون النتيجة ارتفاع موضوع النجاسة وبقاء الماء المطلق الطاهر.

الثانية: ان يستهلك وصف الاضافة دون ذات الماء، كما اذا كانت الاضافة ناشئة من امتزاجه بالطين ونحوه، ففي هذه الصورة لا يكفي التصعيد في الطهارة، بل لا بد من الاتصال بالماء المعتصم.

الثالثة: ان يحصل الامتزاج من غير استهلاك احدهما في الاخر، ويخرج المجموع عن الاطلاق، فان صار المجموع عرفا ماء مضافا، بقي على نجاسته، ولا سيما اذا غلبت اوصاف المضاف.

الرابعة: ان يستهلك الماء المضاف في الماء المطلق مع بقاء اثر من لونه او ريحه او طعمه، فان بقي عنوان الماء المطلق صادقا عرفا، فالظاهر الحكم بالطهارة؛ لان التغير مستند الى المتنجس لا الى عين النجاسة.

وهناك صورة اخرى، وهي ان يمتزجا مع بقاء كل منهما متميزا عرفا، بحيث لا يستهلك احدهما في الاخر، فالظاهر بقاء الماء المضاف على نجاسته، وبقاء الماء المطلق على طهارته.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.