حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۶ شهریور , ۱۴۰۵ Monday, 7 September , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 17
05 مرداد 1400 - 8:41
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه هفدهم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 17

واما الجواب: فعلى تقدير تسليم الكبرى، نقول ان ما نحن فيه ليس من صغريات هذه القاعدة. فان الشارع المقدس وان جعل الحكم بالاجتناب عن النجس في بعض الموارد، واستثنى منه موارد كالاضطرار او المرض على قول، الا ان احراز الموضوع في جميع ذلك لازم؛ اذ لا بد اولا من ثبوت صدق عنوان «اجتنب عن النجس» حتى يقال بعده: ان هذا الفرد مستثنى منه.

واما في محل الكلام، فليس الامر من قبيل ثبوت الموضوع ثم الشك في خروجه عن الحكم، بل الشك في اصل الموضوع نفسه، اذ لا نعلم انه نجس او ليس بنجس. فموضوع «النجس» غير محرز من اصله، فلا مجال لتطبيق القاعدة عليه. فالتطبيق صغرويا غير تام، كما ان الكبرى ايضا محل تامل.

الوجه الرابع: استصحاب عدم المائية او عدم الكرية بنحو العدم الازلي

وقد يقال: ان عدم الكرية او عدم المائية يستصحب بنحو العدم الازلي.

وتوضيحه: ان هذا المائع حيث لا حالة سابقة له من كونه ماء مطلقا ولا مضافا، بل لم يثبت له شيء من ذلك سابقا، فيقال: ان عدم الكرية او عدم المائية كان ثابتا في حال عدم وجود هذا الشيء، فيستصحب ذلك العدم.

ومعنى العدم الازلي: هو العدم الثابت قبل وجود الموضوع، كعدم القرشية للمراة قبل وجودها، فيقال: ان عدم القرشية كان ثابتا من الازل، فيستصحب بعد وجودها.

الا ان التحقيق: ان استصحاب العدم الازلي غير جار، وذلك لان العدم على قسمين:

الاول: العدم بانتفاء الموضوع، وهو العدم الازلي، حيث لا موضوع اصلا حتى يثبت له وصف.

الثاني: العدم النعتي، وهو ان يكون الموضوع موجودا ولكن لا يتصف بذلك الوصف.

وهذان سنخان متغايران، ولا يمكن اثبات احدهما بالاخر. وفي محل الكلام، لو اريد اثبات عدم المائية او عدم الكرية بهذا النحو لاثبات الحكم الفعلي، لكان من الاصل المثبت، وهو غير حجة.

التحقيق الصغروي

ولو غض النظر عن الكبرى، فالكلام في انطباق هذا الاصل على المقام.

وقد قيل: ان العدم الازلي انما يجري في العوارض الوجودية، لا في العوارض الماهوية. مع ان البحث في المائية وعدم المائية من قبيل العوارض الماهوية لا الوجودية.

كما في مثل قولهم: «ما جعل الله المشمشة مشمشة بل اوجدها»، وكما في بحث زوجية الاربعة، فان الزوجية من العوارض الماهوية.

الا ان الميزان في ذلك هو النظر العرفي لا التدقيق العقلي؛ فيلاحظ ان العرف هل يرى هذا الوصف من شؤون الماهية او من شؤون الوجود.

وخلاصة الكلام: ان الادلة الاربعة التي استدل بها على نجاسة الماء المردد بين المطلق والمضاف غير تامة.

وعليه، فالمرجع هو عمومات قاعدة الطهارة، فيحكم بطهارة هذا المائع المشكوك بين الاطلاق والاضافة.

تنبيه

ينبغي الالتفات الى ان باب الطهارة والنجاسة ليس من قبيل الاعتبارات الصرفة كالملكية والزوجية، بل هو راجع الى امر واقعي وارتكاز عرفي؛ فان معنى النجاسة هو نوع قذارة في الخارج، ومعنى الطهارة هو نوع نظافة وارتفاع القذارة عرفا.

وعليه، فالملاك هو كيفية تعامل العرف مع القذارة سعة وضيق. فمثلا:

اذا وقعت قطرة من الريق في زيت جامد، يقطع العرف بوجوب ازالة موضعها وبقاء الباقي على الطهارة.

واما اذا وقعت في مائع كالحليب او الزيت السائل، يرى العرف سراية القذارة الى الجميع.

وكذلك في الاجسام الكبيرة كالحوض او البحر، لا يحكم العرف بلزوم الاجتناب عن الجميع.

فالمناط في السراية وعدمها هو سعة انتشار القذارة عرفا وضيقها.

فتحصل مما ذكرنا: ان مفهومي الطهارة والنجاسة تابعان للارتكاز العرفي، وقد امضاه الشارع في الجملة، مع بيان بعض الحدود كالكرية ونحوها.

وعليه، فالماء الكثير او الكر لا يحكم بنجاسته بمجرد الملاقاة، لعدم ارتكاز السراية فيه عرفا، بل يرى العرف محدودية اثر القذارة فيه.

ومن هنا يظهر ان في حكم الماء المضاف ايضا مجالا للتامل، كما اشير اليه سابقا.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.