حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۶ شهریور , ۱۴۰۵ Monday, 7 September , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 11
04 مرداد 1400 - 8:01
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه یازدهم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 11

إن أبيت ذلك وقلت: إن القدر المتيقن من الاخبار المشتملة على الامر بالغسل بالماء انما هو مورد اصابة البول للبدن، ويحتمل اختصاص الحكم به، كما احتملنا الخصوصية في تطهير البول بالماء القليل حيث اعتبر فيه الغسل مرتين، ولم يمكن الغاء تلك الخصوصية، فلا يمكن ايضا الغاؤها في سائر الموارد.

وعليه، فلا وجه لالغاء خصوصية نجاسة البول وكيفية تطهيره، كما لا سبيل الى التعدي عن خصوصية الاناء المتنجس بولوغ الكلب الى غيره من الموارد.

على انّه يحتمل في بعض الاخبار التي ورد فيها الامر بالغسل بالماء ان يكون ذكر الماء من جهة كونه المتعارف والاسهل في مقام التطهير، لا لخصوصية فيه؛ اذ لم يكن ماء الرمان ولا ماء الورد ولا سائر المائعات المضافة متعارفة في مقام الاستعمال، فلو فرض كفاية التطهير بها ايضا، لم يكن ذكر الماء منافيا لذلك، بل يكون من باب الامتنان وبيان الفرد الغالب.

وفيه: ان المتحصل من مجموع الاخبار الواردة في ابواب الطهارة، مع ضميمة عدم القول بالفصل، عدم الفرق بين الموارد المنصوصة وغيرها، وانّه لا وجه للتفكيك بينها.

مضافا الى ان المتبادر من عنوان الغسل في لسان الاخبار هو الغسل بالماء، بل قد فسره غير واحد من اهل اللغة بذلك، كما في مجمع البحرين. وهذا هو المرتكز عند العرف والمتشرعة، بل لا يبعد دعوى الانصراف اليه بملاحظة القرائن الحالية والمقالية وكثرة الاستعمال.

على ان استصحاب النجاسة جار في المقام؛ فان المتنجس اذا شك في طهارته بعد الغسل بغير الماء، استصحبت نجاسته الى ان يثبت المزيل الشرعي.

ثم ان الاخبار الامرة بغسل البدن والثوب لا يبعد الغاء الخصوصية منها عرفا؛ فان البدن مثال لما لا تنفذ فيه النجاسة عرفا كالحجر والزجاج ونحوهما، والثوب مثال لما تنفذ فيه، فيفهم العرف ان المدار على مطلق المتنجس، سواء نفذت فيه النجاسة ام لا، وان تطهير الجميع انما يكون بالغسل بالماء.

فلا يبقى بعد ذلك مجال لما افاده المحدث الكاشاني رحمه الله مما تقدم.

الوجه الثاني

ما استدل به السيد المرتضى رحمه الله من دعوى الاجماع، وقد وافقه عليه الشيخ المفيد، وان خالفهما سائر الاصحاب.

الا ان الظاهر ان مراده من الاجماع تاسيس اصل كلي في الفقه، جرى عليه في غير واحد من المقامات، وهو ان كل ما لم يقم دليل على حرمته او نجاسته فهو محكوم بالحلية والطهارة.

وعلى هذا بنى المقام، فقال: لما لم يقم دليل على المنع من تطهير المتنجسات بالماء المضاف، كان مقتضى الاصل جوازه والحكم بطهارة المغسول به.

وفيه: ان ما تقدم في الوجه الاول جار بعينه؛ فان مجموع الاخبار شاهد على اختصاص التطهير بالغسل بالماء، وان المطلقات مقيدة بالاخبار المصرحة بذلك.

على انّه لو سلم هذا الاصل، فان استصحاب النجاسة بعد الغسل بالماء المضاف باق على حاله، فلا يثبت به حصول الطهارة ولا صحة الصلاة في ذلك الشيء.

الوجه الثالث

قد یقال: ان المقصود من الغسل في باب المتنجسات انما هو ازالة النجاسة عن المحل، وهذا الغرض كما يحصل بالماء يحصل بغيره من المائعات.

وفيه: انّه مصادرة على المطلوب؛ اذ عين المدعى.

ولو كان مراد الشارع مجرد ازالة العين، لكان المناسب التصريح به في الاخبار.

بل لو كان الامر كذلك، لكان ما ذهب اليه المحدث الكاشاني اولى؛ فانّه اكتفى بزوال العين ولم يوجب الغسل اصلا، بخلاف السيد المرتضى، فانّه اوجب الغسل، ولم يكتف بمجرد الزوال.

على ان الطهارة والنجاسة من الاحكام الشرعية الاعتبارية، وكيفية حصولهما موكولة الى بيان الشارع، والمستفاد من مجموع الاخبار ان المطلوب ليس مجرد ازالة القذارة الخارجية، بل تحصيل الطهارة الشرعية، وقد جعل الشارع سببها الغسل بالماء.

الوجه الرابع

وقد استدل ايضا بطائفة من الاخبار زعم دلالتها على جواز التطهير بالماء المضاف.

منها: مرسلة الشيخ المفيد، حيث افتى بجواز الغسل بالماء المضاف، ثم اسنده الى الائمة عليهم السلام.

ومنها: رواية غياث، عن ابي عبد الله عليه السلام، عن ابيه، عن امير المؤمنين عليه السلام: «لا باس ان يغسل الدم بالبصاق.»

ومنها: صحيحة الحكم بن حكيم، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ابول فلا اجد الماء، فيصيب يدي شيء من البول، فامسحه بالحائط او بالتراب، ثم اعرق فتمس يدي وجهي او جسدي او ثوبي؟ فقال عليه السلام: «لا باس.»

ومنها: المرسلة: «لا يغسل بالريق شيء الا الدم.»

وفي الجميع نظر.

اما مرسلة الشيخ المفيد، فلم يثبت كونها رواية، بل لعلها فتوى استنبطها من مجموع الادلة، مع انّها مخالفة للمشهور، بل لما ادعي عليه الاجماع.

واما صحيحة الحكم بن حكيم، فهي اجنبية عن محل الكلام؛ اذ البحث في مطهرية الماء المضاف، لا في مطهرية التراب او الحائط.

مع ان احدا من اصحابنا لم يفت بمضمونها، فلا بد اما من حملها على التقية؛ لموافقتها لبعض العامة، او حملها على ان المتنجس لا ينجس، كما ربما تشهد له بعض الاخبار، وسياتي تحقيقه في محله ان شاء الله.

على ان اعراض الاصحاب عنها مانع عن الاعتماد عليها.

واما رواية غياث، فمع ضعفها سندا، فهي مختصة بغسل الدم بالبصاق، فلا تعم سائر النجاسات.

بل قد روى غياث نفسه: «ان البصاق لا يغسل به غير الدم»

فهي اخص من المدعى؛ لان السيد المرتضى يريد اثبات مطهرية مطلق الماء المضاف، لا خصوص الريق.

على انه لا يبعد ان يكون مفاد هذه الاخبار راجعا الى ان الفم، او الريق، في حكم الكثير، او ان باطن الفم لا يتنجس، بل يطهر بزوال العين، كما سيأتي تحقيقه في محله.

وهو امر دقيق.

فبالجمله؛ان شيئا من هذه الاخبار لا يصلح لاثبات مطهرية الماء المضاف، فلا يثبت بها ما ذهب اليه السيد المرتضى والشيخ المفيد، بل لعل اشتراط الماء المطلق في تطهير المتنجسات مما لا خلاف فيه بين اصحابنا.

ثم يقع الكلام في مسالة اخرى، وهي ان الماء المضاف اذا لاقى النجاسة تنجس، وان كان كثيرا.

وان لاقى نجسا تنجس وان كان كثيرا.

والبحث في ذلك يقع في مقامين:

الاول: في اصل انفعال الماء المضاف بمجرد ملاقاة النجاسة.

الثاني: في انّه بعد البناء على انفعاله، هل يفرق بين قليله وكثيره، ام لا؟

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.