حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 47
14 مرداد 1400 - 12:20
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه چهل و هفتم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 47

لا ينبغي الاشكال في امكان الاشتراك اللفظي بين معنيين او اكثر، بل ادل الدليل على امكانه وقوعه، وقد ثبت وقوعه في اللغة العربية وغيرها من اللغات.

ومن امثلته ما في اللغة الفارسية من لفظ «شير» فانه يطلق على الحيوان المفترس، ويطلق على اللبن، ويطلق ايضا على آلة فتح الماء وغلقه.

وعليه، فما قيل من امتناع الاشتراك، بدعوى انه يستلزم الاخلال بالتفهيم والتفهم المقصودين من وضع الالفاظ ما لم تنصب قرينة، او بدعوى انه يوجب التطويل بلا فائدة، فغير تام.

وذلك لان الوقوع الخارجي كاشف عن الامكان، وادل الدليل على الامكان الوقوع.

فما ذكر من المحذور ليس الا شبهة في مقابل امر وجداني، مع ان نفس ذلك المحذور غير تام.

وذلك لان غرض المتكلم قد يتعلق كثيرا بالاجمال، بل قد لا يحصل ذلك الا بالاشتراك، فلا يلزم حينئذ اخلال بغرضه.

واما ما قيل من ان نصب القرينة يوجب التطويل بلا ثمرة، ففيه ان هذا انما يتم لو كانت القرينة لفظية دائما، واما اذا كانت حالية، كما هو الغالب في موارد الاشتراك، فلا يلزم شيء من ذلك، نعم قد يحتاج في بعض الموارد الى القرينة اللفظية.

على ان الاستعمال المجازي يحتاج الى قرينتين: احداهما صارفة عن المعنى الحقيقي، والاخرى معينة للمراد، بخلاف الاشتراك اللفظي، فانه لا يحتاج الا الى قرينة واحدة تعين مراد المتكلم.

واستدل ايضا على امتناع الاشتراك بان مقتضى الوضع اختصاص خاص بين اللفظ والمعنى، وهو اختصاص من سنخ المرآتية وفناء اللفظ في المعنى، لا مجرد الاشارة اليه، فيلزم امتناع قيام هذه العلاقة بلفظ واحد بالنسبة الى معنيين متباينين.

وفيه ان هذا المحذور انما يتم لو كان مقتضى الوضع هو المرآتية الفعلية والظهور الفعلي على كل حال، حتى مع وجود المانع والمزاحم.

واما اذا كان مقتضى الوضع مجرد صلاحية اللفظ للظهور في معناه عند التجرد عن المانع، بحيث يخطر ذلك المعنى الى الذهن عند اطلاق اللفظ، فلا مانع من ثبوت هذه الصلاحية بالنسبة الى اكثر من معنى، غاية الامر ان تزاحم المقتضيات يمنع من فعلية الجميع، فتقوم القرينة بتعيين احدها، ويبقى هو الظاهر الفعلي دون غيره.

على انا قد تقدم في مباحث الوضع ان اصل تفسير العلاقة الوضعية بالمرآتية والفنائية غير تام عندنا. فراجع.

وفي قبال هذا القول، ذهب بعضهم الى وجوب الاشتراك اللفظي، بدعوى ان الالفاظ محدودة، والمعاني غير متناهية، فلا بد من اشتراك الالفاظ المحدودة بين المعاني الكثيرة.

وهذا ايضا غير صحيح.

اما اولا، فلان غير المتناهي انما هو جزئيات المعاني، لا كلياتها، والكليات ليست غير متناهية.

واما ثانيا، فلان دعوى محدودية الالفاظ ممنوعة، فان الوجدان شاهد بامكان توليد الفاظ لا تحصى من تركيب الحروف، فلا موجب لدعوى الانحصار.

ولو سلم الاحتياج احيانا الى الفاظ اكثر مما هو الموجود في اللغة، امكن تفهيم تلك المعاني بالقرائن والضمائم، فلا ضرورة تدعو الى الالتزام بوجوب الاشتراك.

فتحصل ان دعوى وجوب الاشتراك كما انها غير تامة، كذلك دعوى امتناعه.

فالحق ان الاشتراك اللفظي ممكن ثبوتا، وقد وقع خارجا في اللغة العربية وغيرها من اللغات، فلا مجال لانكاره بعد ثبوت وقوعه.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.