حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 21
06 مرداد 1400 - 11:28
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه بیست و یکم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 21

كان الكلام في تبعية الدلالة للارادة. فهل الدلالة الوضعية تابعة لارادة المتكلم أو لا؟ وهل يمكن أن تكون الارادة قيدا في المعنى الموضوع له، بأن يكون اللفظ موضوعا للمعنى المراد بما هو مراد؟

المقام الاول: في أن الدلالة الوضعية تصورية أو تصديقية

في ذلك وجوه:

الاول: على مسلك التعهد.

فإن الوضع عبارة عن تعهد المتكلم بأنه كلما استعمل اللفظ قصد افهام معنى خاص.

وحيث إن التعهد قضية شرطية تصديقية بين فعلين، أعني الاستعمال وقصد اخطار المعنى، كانت الدلالة الوضعية على هذا المبنى دلالة تصديقية لا تصورية.

وعليه، فلو صدر اللفظ من غير قصد للاستعمال، لم تتحقق الدلالة الوضعية.

الثاني: على مسلك الملازمة الذهنية، أعني مسلك القرن الاكيد.

فإن بين تصور اللفظ وتصور المعنى ملازمة ذهنية، بحيث ينتقل الذهن عند سماع اللفظ إلى المعنى قهرا، فتكون الدلالة الوضعية دلالة تصورية محضة.

الثالث: على مسلك الاعتبار.

فإن الوضع عبارة عن اعتبار اختصاص اللفظ بالمعنى، فينشأ بذلك ارتباط تصوري بينهما، فتكون الدلالة أيضا تصورية.

المقام الثاني: في تبعية الدلالة الوضعية للارادة

والمراد: هل تتوقف دلالة اللفظ على المعنى على احراز ارادة المتكلم، أو لا؟

أما على مسلك التعهد، فلما كانت الدلالة تصديقية، كانت متوقفة على تحقق ارادة المتكلم، فلا دلالة ما لم يحرز أنه في مقام الافهام والمحاورة، وإن لم يعلم بعد ذلك بخصوص مراده.

وفيه:

إن هذا وإن أمكن ثبوتا، إلا أنه ينافي روح مسلك التعهد، بل يوجب لغويته؛ لأن احراز أصل ارادة الافهام يحتاج إلى كاشف خارجي، كظهور حال المتكلم في كونه في مقام البيان.

ومتى أمكن اثبات أصل الارادة بهذا الظهور، أمكن به أيضا تشخيص كون الاستعمال حقيقيا أو مجازيا، فلا تبقى حاجة إلى ابتناء الوضع على التعهد.

المقام الثالث: على مسلكي الاعتبار والقرن الاكيد

وأما على هذين المسلكين، فلما كانت الدلالة الوضعية تصورية محضة، امتنع جعلها تابعة للارادة؛ لأن الارادة أمر تصديقي، ولا يعقل أن تكون قيدا لعلاقة تصورية.

نعم، قد تكون الدلالة التصديقية كاشفة عن الارادة، إلا أن أصل الدلالة الوضعية غير متوقف عليها.

هل الارادة قيد في المعنى الموضوع له؟

ثم يقع الكلام في أمر آخر، وهو أنه هل يمكن أن تكون الارادة قيدا في نفس المعنى الموضوع له، بأن يكون اللفظ موضوعا للمعنى المراد بما هو مراد، بحيث يكون واقع الارادة، لا مفهومها، مأخوذا في مدلول اللفظ؟

وقد نقل صاحب الكفاية هذا التفسير، ثم أورد عليه ثلاثة اشكالات ثبوتية، وحكم باستحالته.

الاشكال الاول

أنه لو كانت الارادة قيدا في المعنى، لم يصدق المعنى على الخارج؛ لأن الارادة أمر نفساني قائم بالنفس، لا وجود له في الخارج.

فالمعنى المقيد بها لا يكون موجودا خارجا حتى ينطبق عليه اللفظ، ويلزم أن يكون صدق اللفظ على الخارج مجازا.

الاشكال الثاني

أنه يلزم الدور أو التسلسل؛ لأن استعمال اللفظ في المعنى عبارة عن ارادة ذلك المعنى.

فإذا كان المعنى نفسه مقيدا بالارادة، لزم أن تتعلق الارادة بالارادة، أو تتوقف الارادة على نفسها، وكلاهما محال.

الاشكال الثالث

أنه يلزم أن تكون جميع موارد الوضع من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص؛ لأن كل ارادة مغايرة لارادة أخرى.

مع أن الوجدان شاهد بوجود موارد كثيرة يكون فيها الوضع عاما والموضوع له أيضا عاما.

فهذا اللازم باطل، فيبطل الملزوم.

فتحصل أن أخذ الارادة في نفس المعنى الموضوع له ممتنع ثبوتا.

جواب المحقق العراقي

وأجاب المحقق العراقي عن الاشكال الاول.

وحاصل جوابه: أن المقصود ليس دخول الارادة في نفس المعنى، بل المراد الاشارة إلى حصة من الطبيعة تكون مقترنة بالارادة.

وبيانه: أن التقييد على قسمين:

أحدهما: التقييد المتعارف، وهو ما يكون فيه القيد أو عنوان التقيد مأخوذا في المعنى.

وثانيهما: أن لا يؤخذ لا القيد ولا عنوان التقيد في المفهوم، وإنما يكون اللفظ مشيرا إلى حصة من المعنى الملازمة لذلك القيد.

ومثله عنوان خاصف النعل، فإن خصوصية خصف النعل ليست مقومة للمعرف، وإنما هي طريق للاشارة إليه.

وعلى هذا، يكون اللفظ موضوعا للمعنى المراد بما هو مراد، لا من جهة أخذ الارادة في المفهوم، بل من جهة الاشارة إلى حصة مقترنة بها.

فلا يرد حينئذ اشكال عدم الصدق على الخارج.

وفيه

ويرد عليه أمران:

الاول: أن مفهوم الحصة المقترنة لا معنى محصلا له في عالم المفاهيم والكليات، وإن أمكن فرضه في الخارج.

فإنه إذا لم يؤخذ القيد في المفهوم، لم يتحقق التقييد في عالم المفاهيم، فلا معنى لدعوى الوضع لحصة من المعنى مع عدم أخذ الارادة في مفهومها.

الثاني: أن هذا الجواب إنما يدفع الاشكال الاول خاصة، ولا يتعرض للاشكالين الثاني والثالث.

فلا تزال اشكالات صاحب الكفاية بحالها، ولم يثبت إمكان أخذ الارادة في المعنى الموضوع له.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.