حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

چهارشنبه, ۲۸ مرداد , ۱۴۰۵ Wednesday, 19 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 90
28 مرداد 1400 - 14:30
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه نودم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 90

واما ما ذكر من امکان اسقاط استصحاب الطهارة الجاري في الماء المشكوك الكرية بعد امتزاجه بالماء النجس بدعوى اللغوية، فلا يبقى معارض لاستصحاب النجاسة.

وفيه: ان هذا غير تام، لان التفكيك بين اجزاء الماء الواحد في الطهارة والنجاسة لا واقعا ولا ظاهرا مما لا يساعد عليه العرف. فدليل الاستصحاب يثبت بالدلالة المطابقية الطهارة الظاهرية للماء المشكوك، ويثبت بالدلالة الالتزامية الطهارة الظاهرية للماء الممتزج به ايضا؛ لفرض استحالة التفكيك بين اجزاء الماء الواحد. فحينئذ يكون لمجموع الدلالتين اثر عملي، فلا يكون جعل الاستصحاب لغوا.

اقول: مضافا الى ذلك، يمكن ان يقال: انه بعد امتزاج الماء المشكوك الكرية بالماء النجس لا يبقى موضوع لاستصحاب النجاسة؛ لانه لا يصدق عرفا على هذا الماء الممتزج انه عين الماء النجس السابق، بل قد امتزجت اجزاء الماءين وصارا ماء واحدا جديدا، فلا يشار اليه بانه ذلك الماء النجس حتى تستصحب نجاسته.

كما انه بالنسبة الى هذا الماء الجديد، لا مجال ايضا لاستصحاب الطهارة؛ لا من جهة المعارضة، بل لعدم تحقق موضوع الاستصحاب رأسا، لان هذا الموجود الجديد لا حالة سابقة له عرفا، وقد ارتفع موضوع كلا الاستصحابين بارتفاع الماءين السابقين عرفا.

فحينئذ تكون المرجع قاعدة الطهارة، ويحكم بطهارة هذا الماء الممتزج، فيحكم بطهارة مجموع الماء.

اللهم الا ان يقال: ان هذا الماء الممتزج ليس موردا لقاعدة الطهارة ايضا.

وبيانه: ان هذا الماء مما يحتمل بقاء النجاسة فيه، ولا يبعد دعوى خروج موارد احتمال بقاء النجاسة عن اطلاق قاعدة الطهارة، لانها تقول: “كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر”.

ففي مورد كان نجسا سابقا، ثم شك في بقاء نجاسته، قد يقال: ان اطلاق “كل شيء طاهر” لا يشمله، لان ذيل الرواية “حتى تعلم” يمنع من شموله، بعد سبق العلم بالنجاسة.

وفيه:ان هذا الكلام غير تام.

لان اطلاق قوله: “كل شيء طاهر حتى تعلم انه نجس” شامل لكل مورد يشك فيه في النجاسة، ما لم يخرج بدليل خاص.

وفي المقام لا علم لنا بالنجاسة الفعلية لهذا الماء، وانما كان سابقا ماء نجسا، وماء آخر طاهرا مشكوك الكرية، ثم امتزجا.

فالحاصل ان الشك الفعلي انما هو شك في الطهارة والنجاسة، فاذا سقط الاستصحابان لم يبق مانع من الرجوع الى قاعدة الطهارة، ولا موجب لتخصيص اطلاقها.

الا ان يدعى ان المقام من موارد الشبهة المحصورة المقترنة بالعلم الاجمالي.

ولكن قد حققنا سابقا – تبعا للمحقق الخراساني في الكفاية – ان العلم الاجمالي انما يكون منجزا اذا كان فعليا من جميع الجهات.

واما في المقام، فحيث لا فعلية له من جميع الجهات، لامكان جريان الاصل الترخيصي في بعض الاطراف، مع ان الموضوع قد تبدل عرفا، وصار الماءان ماء واحدا بعد امتزاج الاجزاء، امكن دعوى انحلال العلم الاجمالي، او عدم فعليته من جميع الجهات.

وعليه، فلا مانع من جريان قاعدة الطهارة، لتمامية موضوعها، وعدم تنجز العلم الاجمالي.

ملخص الکلام : ان البحث كان في الماء المشكوك الكرية، وقد ذكرنا – وفاقا لما يظهر من كلمات صاحب العروة – انا لا نبني على انفعاله بالملاقاة، استنادا الى الحديث النبوي، لا الى استصحاب العدم الازلي او استصحاب عدم الكرية، وان كان لكل منهما وجه.

ثم وقع الكلام في كونه مطهرا كالماء الكر.

فاما بالنسبة الى الاعيان المتنجسة، كالثوب ونحوه، فقد ذكرنا ان الاحكام الخاصة بالتطهير مترتبة على عنوان الكر، فلا يثبت ذلك لهذا الماء، وان لم نقل بجريان استصحاب النجاسة.

واما بالنسبة الى المياه، كما لو امتزج الماء النجس بهذا الماء المشكوك الكرية، فقد تقدم ان مقتضى القواعد الحكم بطهارة المجموع، فيكون هذا الماء قائما مقام الكر من هذه الجهة.

وبمزيد التأمل في هذه الوجوه وما تضمنته من الدقائق الاصولية والفقهية، يتضح وجه الحق في المقام.

والله العالم.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.