حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 47
14 مرداد 1400 - 8:57
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه چهل و هفتم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 47

الوجه الاول:

ان الاستدلال مبني على صدر الرواية، وهو قوله عليه السلام:

“ماء البئر واسع لا يفسده شيء.”

فانها صريحة في اعتصام ماء البئر، وهذا المقدار يكفي لاثبات اعتصام كل ماء له مادة.

وذلك لان مياه العيون تشترك مع ماء البئر في كونها نابعة من المادة، وانما الفرق ان ماء البئر في اعماق الارض، وماء العين ينبع على وجهها.

ومن الواضح ان العرف لا يرى لكون الماء في قعر الارض خصوصية دخيلة في حكم الاعتصام، بل يفهم ان المناط هو النبع من المادة، لا خصوص عنوان البئر.

فبمقتضى هذا الارتكاز العرفي تلغى خصوصية البئر، ويستفاد من الرواية اعتصام كل ماء نابع.

وعلى هذا يكون عنوان البئر واردا مورد المثال، ويكون انعقاد ظهور الدليل في التعميم مستندا الى مناسبة الحكم والموضوع، وهي بمنزلة القرينة اللبية المتصلة.

الوجه الثاني:

وهو الذي تقدم الاشارة اليه في غير موضع، وحاصله ان العرف لا يرفع خصوصية البئر بمجرد المناسبة الارتكازية، بل يستعين في الغائها بما اشتملت عليه الرواية نفسها من القرينة اللفظية، اعني قوله عليه السلام:

“ماء البئر واسع لا ينجسه شيء.”

وقبل بيان ذلك لا بد من التعرض لمعنى قوله: “واسع”.

فنقول: يحتمل في السعة وجهان:

الاول: ان يراد بها السعة الحكمية، اي الاعتصام.

الثاني: ان يراد بها السعة الحقيقية، وهي كثرة الماء التي هي ملاك الاعتصام.

ولا ريب ان السعة الحقيقية وصف للماء نفسه، واما حملها على السعة الحكمية فهو بنحو من العناية.

وقد ذهب صاحب المستمسك الى ان المراد منها السعة الحكمية دون الكثرة الخارجية، بدعوى ان الكثرة امر خارجي، وليس من شان الشارع الاخبار عنه.

ولكن هذا غير تام، لان ذكر الكثرة اذا كان لبيان ملاك الحكم الشرعي كان في غاية المناسبة، فكأن الامام عليه السلام يقول: ان ماء البئر لا ينجسه شيء، لانه كثير.

فليس المقصود مجرد الاخبار عن امر خارجي، حتى يقال: انه ليس من وظيفة الشارع، بل المقصود بيان المناط الذي يدور عليه حكم الاعتصام.

ولا سيما اذا اريد بالكثرة الكثرة المعنوية، لا الكثرة الفعلية.

فالمراد بالكثرة الفعلية مقدار الماء الموجود بالفعل في البئر.

واما الكثرة المعنوية فهي ما تختزنه عروق الارض ورطوباتها التي تمد البئر بالماء، وهي المادة.

ولا يبعد دعوى ان ظاهر قوله عليه السلام: “ماء البئر واسع” ان السعة من شؤون طبيعته، فيكون ناظرا الى مادته ومنشئه، لا الى المقدار الموجود بالفعل، فان ماء البئر بحسب الظاهر ليس كثيرا في جميع الاحوال.

فاذا ثبت ان المراد من السعة هو الكثرة، وان المراد بها الكثرة المعنوية، بل حتى لو اريدت الكثرة الفعلية امكن تقريب الاستدلال ايضا، ظهر ان صدر الرواية في مقام بيان ملاك الحكم.

فكأنه عليه السلام يقول: لا ينجس ماء البئر، لانه ذو سعة وكثرة.

ومن ثم يتعدى الحكم الى كل ماء يشارك ماء البئر في هذا الملاك، وهو الكثرة الناشئة من المادة.

بل لا يبعد الحاق الانهار الحاصلة من ذوبان الثلوج بذلك ايضا، اذا تحقق فيها هذا المناط عرفا.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.