حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۲ مرداد , ۱۴۰۵ Monday, 3 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 44
12 مرداد 1400 - 9:55
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه چهل و چهارم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 44

مسألة: هل ينجس الماء الجاري بمجرد ملاقاة النجاسة مع عدم التغير أم لا؟

المشهور بين الاصحاب ان الماء الجاري معتصم مطلقا، سواء بلغ كرا ام كان دونه، فلا ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة، الا مع التغير.

المقام الاول: في تعريف الماء الجاري

وقع الكلام بين الفقهاء في المراد من عنوان الماء الجاري.

فالمشهور اعتبروا في مفهومه امرين:

الاول: النبع من المادة.

الثاني: السيلان والجريان على وجه الارض.

وذهب بعضهم الى كفاية النبع خاصة، وآخرون الى كفاية نفس الجريان.

وقد يتوهم في بادئ النظر الاشكال على المشهور، بدعوى انه ان اريد بالجريان الفعلي، كان نفس السيلان كافيا ولا وجه لاشتراط المادة، وان اريد به شان الجريان، كانت المادة هي المعتبرة ولا اعتبار للجريان الفعلي، فالجمع بين الامرين يحتاج الى دليل.

ولكن التحقيق ان البحث عن مدلول عنوان الماء الجاري بما هو هو لا يترتب عليه اثر فقهي مستقل، وانما الاثر في تشخيص المراد من هذا العنوان حيث وقع موضوعا للحكم الشرعي، كحكم الاعتصام وغيره.

فلا بد من ملاحظة كل دليل اخذ فيه عنوان الماء الجاري، والنظر الى ما يفهمه العرف منه بملاحظة القرائن المناسبة للحكم والموضوع، ولا يبعد اختلاف ذلك باختلاف الاحكام والموارد.

المقام الثاني: في اعتصام الماء الجاري

ولا اشكال في اعتصام الماء الجاري اذا بلغ كرا، فان الكرية بنفسها مناط الاعتصام، ولو كان الماء راكدا.

وانما الكلام في الماء الجاري القليل الذي لم يبلغ كرا.

فالمشهور ذهبوا الى اعتصامه ايضا، وذهب العلامة والشهيد الثاني الى توقف الاعتصام على الكرية.

والبحث يقع في مقامين.

المقام الاول: في ادلة اعتصام الماء الجاري

ومنها: الروايات الواردة في البول في الماء الجاري، كقوله عليه السلام: “لا باس بالبول في الماء الجاري”.

وقد جعلها بعض الاعلام مؤيدة للاعتصام، بل نسب الى بعضهم دعوى ظهورها، بل صراحتها فيه.

ولكن السؤال في هذه الروايات محتمل لوجهين:

الاول: ان يكون السؤال عن الحكم التكليفي للبول في الماء الجاري، اي عن جوازه وكراهته.

وعلى هذا الاحتمال لا تكون الرواية في مقام بيان حكم الماء، بل في مقام بيان حكم فعل المكلف.

وهذا هو الظاهر من قوله: “سالته عن البول في الماء الجاري”.

الثاني: ان يكون السؤال عن الحكم الوضعي للماء بعد وقوع البول فيه، اي هل ينجس الماء بذلك ام لا؟

وعلى هذا يكون قوله عليه السلام: “لا باس” ظاهرا في الحكم بطهارة الماء، وهو معنى الاعتصام.

ولكن الظاهر عرفا هو الاحتمال الاول، ولا سيما مع كثرة الروايات الواردة في كراهة البول في المياه، ومع ملاحظة ما ورد في البول في الماء الراكد من النهي، ثم مقابلة ذلك بقوله: “لا باس بالبول في الجاري”، فان هذه المقابلة ظاهرة في بيان الحكم التكليفي، لا الوضعي.

وقد يقال: ان ارتكاز نجاسة البول، وارتكاز انفعال الماء القليل، يوجب انصراف ذهن السائل الى السؤال عن حكم الماء نفسه، لاحتمال كون الجريان مانعا عن الانفعال.

ولكن هذا الاحتمال لا يخلو عن بعد، بل الظاهر، بل الاظهر، ما ذكرناه من كون السؤال عن الحكم التكليفي.

ومنها: رواية سماعة

وفيها: “سالته عن الماء الجاري يبال فيه”.

وظاهرها ان السؤال عن حكم الماء الذي وقع فيه البول بالفعل، حيث جعل قوله: “يبال فيه” قيدا للماء الجاري، فيكون السؤال عن انفعاله وعدمه.

نعم، يمكن حملها على السؤال عن الحكم التكليفي بوجهين، وكلاهما خلاف الظاهر.

احدهما: ان يقدر: “سالته عن الماء الجاري: هل يبال فيه؟”

وثانيهما: ان يكون السؤال متوجها الى نفس القيد، اعني البول في الماء الجاري، لا الى حكم الماء.

وكلاهما خلاف الظاهر.

تنبيه

قد يقع الكلام في ان اجمال السؤال هل يسري الى الجواب ام لا؟

فنقول: الاجمال على قسمين.

احدهما: ما كان ناشئا من جهلنا بظهور الكلام، مع كون السؤال ظاهرا عرفا.

وفي مثله يحتمل ان يكون جواب الامام عليه السلام مبنيا على ذلك الظهور، فيكون الجواب ايضا مجملا بالنسبة الينا.

وثانيهما: ما كان اجمالا عرفيا في نفس السؤال.

وحينئذ لا بد من ملاحظة الجواب.

فان اقتصر الامام عليه السلام على قوله: “لا باس”، امكن التمسك بترك الاستفصال، بدعوى ان اختلاف الحكم بين الفرضين لو كان ثابتا لكان مقتضى الحكمة البيان، فترك التفصيل ظاهر في عدم الفرق.

الا انه يمكن المناقشة فيه، باحتمال ان الامام عليه السلام قد علم بقرائن الحال مراد السائل، فاجابه على طبق مقصوده الواقعي، لا على طبق جميع المحتملات.

وعليه، فكما ان السؤال مجمل عندنا، كذلك الجواب لا يكون ظاهرا في العموم، بل يكون منصرفا الى ما هو مراد السائل واقعا، فلا يبقى مجال للتمسك باطلاقه.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.