حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۱۲ مرداد , ۱۴۰۵ Monday, 3 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 41
12 مرداد 1400 - 7:57
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه چهل و یکم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 41

مسألة: لو وقع في الماء دم وشيء طاهر احمر فاحمر بالمجموع لم يحكم بنجاسته.

ذكر صاحب العروة قدس سره انه لو وقع في الماء مقدار من الدم ومقدار من الصبغ الاحمر الطاهر فاحمر الماء بمجموعهما لم يحكم بنجاسته.

وقد تقدم منا استيفاء الكلام في هذه المسألة في المباحث السابقة، وذكرنا هناك البحث عن قصور المقتضي ووجود المانع.

والدم الواقع في الماء على قسمين:

احدهما: ان يكون بنفسه صالحا لاحداث التغير.

وثانيهما: ان لا يكون كذلك.

اما الاول، فالذي يمكن ان يتوهم مانعيته عن الحكم بالنجاسة ان يقال: لما اختلط الدم النجس بالصبغ الاحمر الطاهر وصار المجموع هو العلة الفعلية للتغير، لم يكن التغير مستندا الى النجس استقلالا، فلا تشمل اخبار التغير المقام.

وفيه: ان جميع ما تقدم من اثبات كفاية التغير الفعلي والحسي والتقديري في الماء المصبوغ جار بعينه في المقام، فان النجاسة واجدة لمقتضي التنجيس، ولم تسلب صفاتها، وانما الصبغ الاحمر منع عن ظهور التغير للحس، والا فالتغير الفعلي والمحسوس حاصل لا محالة، غاية الامر ان المانع حال دون ادراكه، فتشمله ادلة التغير بلا اشكال.

على ان الاستقلال المعتبر في باب التغير هو الاستقلال العرفي، وهو حاصل بالاستقلال الطبيعي والاقتضائي، ولا يعتبر الاستقلال الفعلي حتى يقال بزواله عند اجتماع السببين.

بل قد تقدم منا وجه آخر، وهو ان التغير في المقام فعلي ومحسوس ايضا، فان المراد بتغير الماء بلون الدم رؤية حمرة الدم في الماء، لا انتقال اللون الى نفس الماء، وفي المقام ايضا ترى الحمرة بعينها، غاية الامر انها حمرة ناشئة من مجموع الدم والمادة الحمراء الطاهرة، وحمرة الدم مشهودة في ضمنها وان لم تتميز استقلالا.

ولكن يمكن ان يقال: ان السيد قدس سره يرى انه حتى لو كان المراد من التغير رؤية حمرة الدم في الماء، فلا بد ان تكون هذه الحمرة مستندة الى الدم، بان يكون الدم بنفسه موجدا لها او حافظا لها. واما على الفرض فليس الدم وحده صالحا لذلك، وانما تستند الحمرة الى المجموع، فلا يصدق عرفا استناد التغير الى النجس، فلا يحكم بالنجاسة.

فتحصل ان ظاهر كلام السيد ناظر الى الفرض الثاني، وهو ما اذا لم يكن الدم مستقلا في احداث التغير، وانما احمر الماء بمجموع الدم والصبغ.

وعليه كان المناسب لمن علق على كلامه ان يفصل بين ما اذا كان الدم صالحا للتغيير بنفسه فيحكم بالنجاسة، وبين ما اذا لم يكن كذلك فلا يصدق اسناد التغير الى النجس، فيكون ما افاده السيد في محله. فتامل.

مسألة

بعد الفراغ عن المباحث السابقة في طهارة الماء المتغير بعد زوال تغيره واتصاله بالماء المعتصم، يقع الكلام في انه هل يكفي مجرد زوال التغير في طهارة الماء الذي تنجس بالتغير ام لا.

المرحلة الاولى: بحسب الاصول العملية

تمسك المشهور لاستصحاب النجاسة، بناء على ان التغير ليس حيثية تقييدية لموضوع الحكم، بحيث يتبدل الموضوع عرفا بزواله، بل هذا الماء كان متنجسا سابقا، والآن يشك في ارتفاع نجاسته، فيستصحب بقاؤها.

واما بعض الاعاظم فقد تمسك باصالة الطهارة، لعدم جريان الاستصحاب عنده في الشبهات الحكمية، وعد المقام منها، ولم ير جريان استصحاب موضوعي.

وبيانه ان في الاستصحابات الحكمية استصحابين متعارضين:

احدهما: استصحاب بقاء المجعول.

وثانيهما: استصحاب عدم الجعل.

ففي المقام يقتضي الاول بقاء نجاسة الماء، ويقتضي الثاني عدم جعل النجاسة للماء بعد زوال تغيره.

واجاب المشهور بان استصحاب عدم الجعل لا يجري، لان عدم الجعل قبل التشريع عدم محض، وليس موردا لاثر شرعي، ولا حالة سابقة قابلة للاستصحاب.

على انه ليس المستصحب الا الحكم الشرعي القابل للبقاء، لا عدم الحكم، فان الاستصحاب انما يجري فيما له وجود يشك في بقائه، وعدم الجعل ليس كذلك.

مضافا الى ان استصحاب عدم الجعل لا اثر عملي له، وجعل الحكم امر بسيط، وعدم البسيط لا معنى لاستصحاب استمراره.

ولو فتح هذا الباب لم يبق مجال للاستصحابات الحكمية، وهو خلاف السيرة القطعية بين الفقهاء والاصوليين.

واما ما افاده بعض الاعاظم من التمسك باصالة الطهارة، ففيه ان اصل الطهارة لا مجال للتمسك به هنا، لانه يتوقف على امرين:

الاول: شمول دليله للشبهات الحكمية.

الثاني: كون قوله عليه السلام: حتى تعلم انه قذر ظاهرا في الوصف لا في الفعل.

وكلاهما محل منع، وسيأتي الكلام فيه ان شاء الله.

وعلى تقدير عدم جريان قاعدة الطهارة في الشبهات الحكمية، تصل النوبة الى سائر الاصول العملية.

فان قلنا باختصاصها بالشبهات الموضوعية، فلا مورد لها في المقام، لان بناء العقلاء على كونها اصلا موضوعيا.

فهم يفهمون منها الرجوع اليها عند الشك في عروض النجاسة على الشيء خارجا، لا عند الشك في جعل الشارع حكما بالنجاسة.

على ان موردها رفع احتمال التنجس الخارجي، لا الشك في اصل ثبوت الحكم.

وكذلك قوله عليه السلام: كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر، فلو كان قذر فعلا ماضيا كان ظاهرا في العلم بتحقق النجاسة خارجا، لا العلم بثبوت الحكم الشرعي.

وعلى اي حال، فالقدر المتيقن منها الشبهات الموضوعية، بل لا يبعد اجمالها بالنسبة الى الشبهات الحكمية، فلا يصح التمسك بها.

وحينئذ يرجع الى سائر الاصول، كاصالة البراءة عن حرمة الشرب، واصل الطهارة في الملاقي، واصالة الاشتغال فيما كانت الطهارة شرطا في التكليف، ونحو ذلك.

اقول: الظاهر جريان استصحاب النجاسة في المقام، الا ان يدل دليل اجتهادي على الطهارة، كالروايات الدالة على غلبة الماء وقاهريته، مثل قوله عليه السلام: اذا غلب الماء…

وبيانه ان هذا الماء لما تغير تنجس لزوال قاهريته، فاذا زال التغير وعادت له الغلبة والقهر، فما المانع من الحكم بعوده الى الطهورية والمطهرية، من غير حاجة الى الاتصال بالكر، بعد فرض كونه كرا بنفسه.

فكما يقال في الماء الجاري وذي المادة انه يطهر بزوال التغير، لكونه ذا مادة، كذلك يقال هنا، فان ملاك الاعتصام هو الكثرة والقوة، وقد استفدناه من قوله عليه السلام: ماء البئر واسع لا يفسده شيء، فان السعة ظاهرة في كثرة الماء. فتدبر جیدا

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.