حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 38
10 مرداد 1400 - 9:31
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه سی و هشتم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 38

الاحتمال الثاني: اخذ الموضوع بنحو التركيب

والاحتمال الثاني ان يكون الموضوع مأخوذا بنحو التركيب، بان يكون الحكم مترتبا على جزأين مستقلين:

تغير الماء بشيء.

وكون ذلك الشيء نجسا.

وعلى هذا المبنى لا يجري استصحاب عدم التغير المستند الى النجس، لان اصل التغير معلوم بالوجدان، فلا مورد لاستصحاب عدمه، كما ان نجاسة الشيء ايضا معلومة، فلا شك فيها.

واما استصحاب احد الجزأين بنحو يكون نفي المقيد بنفي القيد، فلا مجال له، لان عنوان “تغير الماء بالشيء” ليس هو الموضوع للحكم، ولا هو بنفسه دخيل في الانفعال، وانما الموضوع مركب من جزأين مستقلين.

وهذا البيان يجري في نظائر المقام ايضا.

فتحصل ان محل الكلام ان عنوان “التغير بالنجس” كيف اخذ في موضوع الحكم بالانفعال؟ هل اخذ بنحو التركيب او بنحو التقييد؟ وعلى كل من المبنيين تترتب آثار خاصة.

فان كل عنوان يقع موضوعا لحكم شرعي قد يلحظ على احد نحوين:

الاول: اللحاظ التركيبي الانحلالي

وهو ان ينحل عنوان “التغير بالنجس” الى امرين:

تحقق التغير.

وكون منشأ هذا التغير شيئا نجسا.

فعلى هذا يكون الموضوع مركبا من وصفين مستقلين ثابتين لموضوع واحد، من دون اخذ نسبة خاصة بينهما في متن الموضوع.

وثمرة ذلك انه اذا كان احد الوصفين محرزا بالوجدان، والآخر محرزا بالاستصحاب، تم احراز الموضوع بضم احدهما الى الآخر.

الثاني: اللحاظ التقييدي الطولي

وهو ان يكون عنوان “التغير بالنجس” عنوانا واحدا، وقد اخذت فيه نسبة التغير الى الشيء بما هو نجس.

وبعبارة اخرى: المعتبر هو التغير المستند الى الشيء المتصف بالنجاسة، لا مجرد التغير مع نجاسة ذلك الشيء.

وعلى هذا يكون اثبات هذا التقييد بالاستصحاب من الاصل المثبت، فلا يكون حجة.

تطبيق ذلك على مسألة الغسل بالماء المطلق

فلو كان موضوع الحكم هو طهارة المغسول بنحو التركيب، بان يكون مركبا من:

تحقق الغسل، وهو معلوم بالوجدان.

وكون الماء مطلقا طاهرا، وهو ثابت بالاستصحاب.

امكن الحكم بطهارة المغسول اذا كان الماء مشكوك الاطلاق مع سبق حالته.

واما اذا كان الموضوع هو الغسل بالماء المطلق الطاهر، لم يثبت بالاستصحاب عنوان الغسل بالماء بما هو مطلق، لان هذه النسبة ليست الا اثرا عقليا لضم الامرين، والاستصحاب لا يثبتها.

فعلى هذا المبنى لا يحكم بطهارة المغسول.

الرجوع الى محل الكلام

وقد جرى بعض الاعاظم هنا استصحاب عدم التغير بالنجس، وقال: اذا علم بالتغير وشك في استناده الى النجس او الى الطاهر، استصحب عدم التغير المستند الى النجس.

ولكن بعد ما تقدم، نقول: ان كان عنوان “التغير بالنجس” مأخوذا في موضوع الحكم بنحو الانحلال والتركيب، وهو الذي يظهر لنا من الادلة ويؤيده الارتكاز العرفي، فلا مجال لهذا الاستصحاب، لان الموضوع ليس هو العنوان المقيد حتى يستصحب عدمه، بل الموضوع وصفان مستقلان، لا عنوان “التغير بالنجس”. فاستصحاب عدم هذا العنوان لا اثر شرعيا له.

واما اذا كان العنوان مأخوذا بنحو التقييد، صح استصحاب عدم تحقق التغير المستند الى النجس، لان الشك حينئذ في تحقق نفس العنوان المأخوذ موضوعا للحكم.

وقد ذكرنا ان الارتكاز العرفي وظاهر الادلة يقتضيان حمل امثال هذه العناوين على التقييد الانحلالي.

لایقال : ما هو الملاك في التفريق بين التركيب والتقييد؟ ولماذا تحمل هذه العناوين على التركيب؟

فانه یقال : القاعدة الكلية ان كل عنوان شرعي اشتمل على تقييدين، ككون الشيء موصوفا بوصف، كالنجاسة او الاطلاق او العلم، وكون الفعل متعلقا بذلك الشيء، كالتغير به، او الغسل به، او اكرامه، فقد يكون ظاهره الاولي التقييد الطولي.

ولكن الارتكاز العرفي يمنع من هذا الحمل، لانه يؤدي في كثير من الموارد الى انسداد باب الاصول العملية وتعطيل الاستصحابات.

فلذلك يفهم العرف من هذه العناوين انها راجعة الى موضوع مركب، لا الى عنوان واحد.

فيكون: التغير بالنجس بمعنى: التغير باضافه النجاسة.

والغسل بالماء المطلق بمعنى: الغسل باضافه الماء المطلق.

واكرام العالم بمعنى: الاكرام باضافه العلم.

وفي مثل ذلك يجري الاستصحاب لاحراز احد الجزأين عند الشك.

ففي المقام، وان لم يجر استصحاب عدم التغير بالنجس، لان هذا العنوان ليس موضوعا للحكم، الا ان الاصول الحكمية، كاصالة الطهارة ونحوها، تبقى جارية عند الشك، وهي المرجع في المقام.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.