حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 35
08 مرداد 1400 - 11:46
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه سی و پنجم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 35

مسالة: لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس…

اذا تغير بعض الحوض، كما اذا تغير لون احد جانبيه او ريحه، تنجس ذلك المقدار خاصة. فان كان الباقي دون الكر، تنجس الجميع، وان كان الباقي كرا بقي على طهارته. ثم اذا زال التغير عن ذلك المقدار المتغير طهر الجميع، وان لم يحصل الامتزاج التام.

وقد ذكر السيد ان الباقي اذا كان كرا، ثم زال التغير، طهر ذلك المقدار المتنجس بمجرد اتصاله بالماء المعتصم، ولا يعتبر في تطهيره الامتزاج الحقيقي.

واول ما ينبغي البحث عنه هنا، ان الماء المعتصم هل يكون مطهرا للماء المتنجس ام لا؟

ولا اشكال في اصل مطهريته في الجملة.

الوجه الاول

انه اذا اتصل الماء المتنجس بالماء المعتصم، بحيث عده العرف ماء واحدا، امتنع اختلاف اجزائه في الحكم، بان يكون بعضه طاهرا وبعضه نجسا، لان اجزاء الماء الواحد متلازمة عرفا في الطهارة والنجاسة.

والحكم بنجاسة الجميع مخالف لاطلاق ادلة اعتصام الكر، الدالة على انه لا ينجس بملاقاة النجاسة.

فاذا ثبتت طهارة الكر بعد الاتصال، ثبتت طهارة الجميع، حتى الجزء المتنجس، بالملازمة العرفية، فتكون دلالة دليل الاعتصام على طهارة ذلك الجزء دلالة التزامية.

نعم، لو كان لدليل نجاسة الماء المتنجس اطلاق احوالي يشمل حال الاتصال ايضا، وقع التعارض بينه وبين دليل اعتصام الكر، وقد تقدم الكلام فيه.

الوجه الثاني

الاستدلال باخبار الحمام الدالة على اعتصامه لاتصاله بالمادة، كصحيحة اسماعيل بن منان، قال: اني ادخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك، فاقوم فاغتسل فينتضح علي بعد ما افرغ من مائهم، فقال: اليس هو جار؟ قلت: بلى. قال: لا باس.

فالسائل يقول: اغتسل، ثم يصيبني شيء من ذلك الماء، فاجاب الامام بعد السؤال عن كونه جاريا ومتصل بالمادة بقوله: لا باس.

وترك الاستفصال يقتضي شمول الجواب لما اذا كان الماء قد تنجس سابقا ثم طهر باتصاله بالمادة، ولما اذا لم ينجس اصلا.

وقد ذكر بعضهم ان الاستدلال يتم اذا كان منشا السؤال احتمال تنجس ماء الحوض القليل بملاقاة الجنب، فيكون الجواب ناظرا الى اعتصامه بسبب المادة.

واما اذا كان المراد الماء المنفصل عن بدن الجنب بعد الاغتسال، فالاشكال حينئذ في الماء المنفصل، لا في ماء الحوض، فلا يناسب الجواب، ويصير الخبر مجملا.

وفيه:

ان هذا الاحتمال خلاف ظاهر الرواية، فان مناسبة السؤال والجواب ظاهرة في رجوعهما الى ماء الحمام نفسه، لا الى الماء المنفصل عن البدن.

فالرواية تامة الدلالة، بل يمكن الاستفادة منها ايضا عدم اعتبار الامتزاج في حصول الطهارة.

الوجه الثالث

صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام: ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ريحه او طعمه، فينزح حتى يذهب… لان له مادة

ويستفاد منها امور:

الاول: اعتصام ماء البئر من قوله: ماء البئر واسع.

الثاني: انفعاله عند التغير من قوله: الا ان يتغير.

الثالث: طهارته بعد زوال التغير بالنزح من قوله: فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه، لان الامر بالنزح ارشاد الى تحصيل الطهارة.

الرابع: ان النزح سبب لزوال التغير.

والتعليل بقوله: لان له مادة، كما يصلح ان يكون تعليلا لاعتصام البئر، كذلك يصلح ان يكون تعليلا لطهارته بعد التغير، وعلى كلا التقديرين يدل على ان المادة سبب لازالة النجاسة عن الماء المتنجس.

ومع الغاء خصوصية البئر يفهم العرف ان كل ماء معتصم يقوم مقامها، لان المادة في نظره ليست الا كثرة الماء واتصاله بمنبع واسع، وان لم يكن ذلك المنبع مشاهدا بالفعل.

بل يرى العرف ان البئر متصلة بخزان كبير من الماء، فالتعليل بالمادة تعليل بالكثرة، لا بخصوصية تعبدية للبئر.

ومن هنا يعم الحكم جميع المياه المعتصمة، بل حتى ماء المطر، لان العرف يراه ايضا ذا مادة ومنبع.

فالحاصل ان كل ماء معتصم يصلح لتطهير الماء المتنجس.

ويبقى الكلام، وهو ما سيقع البحث عنه ان شاء الله، في ان مجرد الاتصال بالماء المعتصم هل يكفي في التطهير، او يعتبر معه الامتزاج الحقيقي؟

وهذا يتوقف على البحث عن سعة دليل مطهرية الماء المعتصم، وهل يشمل مجرد الاتصال، او يختص بصورة الامتزاج والاختلاط الحقيقي.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.