حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۱ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 2 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 33
08 مرداد 1400 - 10:08
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه سی و سوم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 33

هل يعتبر في انفعال الماء ان يكون التغير بنفس وصف النجس، كاللون او الريح او الطعم، فلو وقع الدم في الماء فصار لونه اصفر لا احمر، فهل يحكم بنجاسته ام لا؟ وبعبارة اخرى: اذا تغير الماء بسبب ملاقاة النجس، ولكن بوصف غير وصف ذلك النجس، فهل يكفي ذلك في الحكم بالنجاسة؟

وهذه المسالة ترجع في الحقيقة الى البحث عن التغير الحاصل بالانتشار والتغير الحاصل بالتاثير، فان التغير على قسمين:

الاول: ما يكون ناشئا من انتشار اجزاء النجاسة في الماء.

الثاني: ما يكون ناشئا من تاثير النجاسة في الماء.

ففي القسم الاول ينتشر عين النجس في الماء، فيتصف الماء عادة باوصاف النجاسة نفسها. واما في القسم الثاني فقد يحدث في الماء وصف جديد، لا يكون عين وصف النجاسة.

نعم، قد يقال ان التغير الحاصل بالانتشار ايضا ربما يوجب حدوث وصف ثالث غير وصف النجاسة، فيقع الكلام في ان مجرد الانتشار هل يكفي في الانفعال، او يعتبر معه ظهور نفس وصف النجس.

وتقريب ذلك: انه لو كان الماء ازرق اللون، ثم القي فيه الدم، فان لم يظهر تغير حسي لم يحكم بنجاسته، وان كان مقدار الدم كافيا للتغير في الماء الطبيعي. واما اذا كان الدم بمقدار يوجب تغير هذا الماء، فقد يظهر اللون الاحمر، وقد يحدث لون ثالث من امتزاج الزرقة بالحمرة، وهذا ايضا يعد عرفا تغيرا بوصف غير وصف النجس، مع ان سببه انتشار اجزاء الدم.

فظهر ان التغير بوصف غير وصف النجس قد يتحقق سواء كان ناشئا من الانتشار ام من التاثير.

واما التغير بالتاثير، فهو ان يحدث في الماء وصف لم يكن موجودا لا في الماء ولا في النجس، كما لو اوجبت النورة عند امتزاجها بالماء حرارة، مع ان الحرارة ليست من اوصاف النورة ولا من اوصاف الماء، فهذا من التغير بالتاثير لا بالانتشار.

وقد ذهب صاحب الجواهر وصاحب المستمسك الى اختصاص اخبار الباب بالتغير الناشئ من انتشار النجاسة، دون التغير الحاصل بالتاثير.

ولكن يرد عليه ان هذا الانصراف لا دليل عليه، بل اطلاق الروايات، ولا سيما صحيحة ابن بزيع المشتملة على قوله: الا ان يتغير

يشمل كلا القسمين، سواء كان التغير ناشئا من الانتشار ام من التاثير.

وكذلك ما ورد في الخبر: لا باس اذا غلب لون الماء لون البول

فان مفهومه ان الغلبة اذا كانت للنجاسة ثبت الانفعال، من غير فرق بين ان تكون الغلبة بسبب الانتشار او بسبب التاثير.

بل الميزان في الباب غلبة الماء على النجاسة وعدمه، فحيث غلب الماء لم ينفعل، وحيث غلبت النجاسة انفعل، ولا مدخلية لكيفية حصول هذه الغلبة.

بل لعل الغالب في الخارج انما هو التغير بالتاثير، ولا سيما في تغير اللون، فانه كثير الوقوع.

فمن يدعي انصراف الاخبار الى خصوص التغير الحاصل بالانتشار، فعليه اقامة الدليل، ولا دليل عليه، بل اطلاقات الاخبار، ورواية علاء بن الفضيل ايضا، تدل على خلافه، فيكون التغير بالتاثير كالتغير بالانتشار في ترتب النجاسة.

بل لا يبعد ان يقال: ان اكثر افراد التغير الخارجي ترجع في الحقيقة الى التاثير، فان انتشار اجزاء النجاسة لا يوجب دائما انتقال نفس اوصافها الى الماء، بل الحاصل عرفا هو تاثر الماء بها، فالتغير بالانتشار راجع ايضا الى التغير بالتاثير.

وقد استدل بعضهم بذيل صحيحة ابن بزيع، حيث ورد فيها حتى يذهب ريحه او طعمه

وقال: ان الظاهر من ذلك ان الطعم المفروض هو الطعم الخبيث، ولا يكون ذلك الا طعم النجاسة نفسها، فيختص الحكم بما اذا كان التغير بنفس وصف النجس.

وفيه: ان الطعم المستقذر قد يكون ناشئا من اثر النجاسة في الماء، وان لم يكن عين طعمها، لان الاستقذار العرفي ينتقل الى الوصف الحادث بسببها، فلا دلالة في الرواية على اختصاص الحكم بنفس وصف النجس.

واستشكل ايضا بما ورد في بعض الروايات من قوله عليه السلام:

اذا غلب لون الماء لون البول فلا باس.

بدعوى ان الميزان ظهور لون البول نفسه، لا حدوث لون اخر.

وفيه: ان المراد بالغلبة ان يغلب لون الماء على اثر النجاسة، لا خصوص لونها الشخصي، مضافا الى ان الروايات المستدل بها واردة في الطعم والريح، ولا تشمل اللون، مع ان التغير بالتاثير غالبا انما يقع في اللون.

فالمتعين هو الاخذ باطلاق اخبار التغير، فان التغير الحاصل بالتاثير، ولا سيما في اللون، من الافراد المتعارفة، ولم يثبت ما يوجب خروجه عن اطلاق الادلة.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.