حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۲۶ مرداد , ۱۴۰۵ Monday, 17 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 68
26 مرداد 1400 - 14:02
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه شصت و هشتم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 68

الاشکال الاول علی المسلک الثانی

ومن الاشكالات التي اوردت على المحقق النائيني انه بناء على مسلكه، اعني القول بان دلالة الامر على الوجوب انما هي بحكم العقل، يلزم في الموارد التي يرد فيها الامر في ضمن عام، وتكون هناك قرينة على الترخيص في الترك، ان نرفع اليد عن حكم الوجوب، ولکن لم يلتزم بذلک احد من الاصولیین.

توضيح ذلك:

لو قال المولى: «امرتك باكرام الفقيه» او قال: «اكرم الفقيه»، ثم ورد من المولى دليل اخر بلسان: «لا يجب اكرام العالم»، وهو اعم من الفقيه وغير الفقيه، كان بين الدليلين في بادئ النظر تعارض بدوي؛ لان «اكرم الفقيه» ظاهر في وجوب اكرام الفقيه، وقول المولى: «لا يجب اكرام العالم» يدل بعمومه واطلاقه على عدم وجوب اكرام الفقيه ايضا؛ لان الفقيه فرد من افراد العالم، فيدل على انه لا باس بترك اكرامه.

ومقتضى الجمع العرفي بين الدليلين ان نجعل الخاص قرينة على العام، ونخصص العام بالخاص؛ لان الخاص بحسب الفهم العرفي صالح لان يكون قرينة للعام وتخصيصا له، بخلاف العام فانه لا يصلح عرفا لان يكون قرينة على الخاص وتخصيصا له.

فنرفع اليد عن عموم العام ونلتزم بالتخصيص، وتكون النتيجة ان اكرام الفقيه واجب، واما غير الفقيه من العلماء فلا باس بترك اكرامه.

وهذا الجمع والدلالة العرفية التي التزم بها الفقهاء لا يتمان، على مسلك المحقق النائيني، كما سيتضح.

واما بناء على من يقول بان دلالة الامر على الوجوب من مدلول اللفظ، سواء كان ذلك بالوضع او بمقدمات الحكمة، فالجمع المذكور تام.

واما بناء على المسلك القائل بان الوجوب ليس مدلولا للفظ، ولفظ الامر لا يدل على الوجوب، لا في المادة ولا في الصيغة، بل لا يدل الا على جامع الطلب، فعلى هذا المسلك لا يكون بين دلالة الدليل العام والخاص تعارض اصلا.

وذلك لان دلالة قوله: «اكرم الفقيه» عبارة عن جامع طلب الاكرام، وهو جامع ينسجم مع الوجوب والاستحباب معا، واما قوله: «لا يجب اكرام العالم» فليس مفاده الا نفي الوجوب.

فلا تعارض بين الدليلين اصلا.

وحينئذ يحكم العقل بوجوب الامتثال، ومن الواضح ان حكم العقل بوجوب الاطاعة معلق على عدم صدور الترخيص من جانب المولى.

ولكن في المقام قد تضمن العام ترخيصا صادرا من المولى، وهذا الترخيص وارد على حكم العقل ورافع لموضوعه.

فلا يبقى حينئذ موضوع لحكم العقل بوجوب الاطاعة، ويبقى عموم الترخيص الصادر من المولى بلا معارض.

وذلك لان المفروض ان «اكرم الفقيه» لا يدل على الوجوب، اذ قد قامت قرينة في مقابله يفهم منها الترخيص في الترك.

فمقتضى القاعدة حينئذ تقديم العموم الدال على الترخيص على دلالة الامر التي يراد اثبات الوجوب بها.

مع ان الفقهاء في مثل هذه الموارد من العام والخاص لم يلتزموا عادة بهذا المبنى.

والسر في ذلك هو ان المرتكز العرفي والفقهي في المقام ان دلالة الامر على الوجوب ليست من باب حكم العقل، بل هي دلالة لفظية.

وعليه تنطبق قواعد الجمع العرفي، من قبيل قاعدة القرينة وذي القرينة، وتقديم الخاص على العام.

الجواب عن الاشكال

واما الجواب عن هذا الاشكال فهو واضح.

وذلك لان هذا الاشكال ناش عن عدم فهم اصل كلام المحقق البروجردي والمحقق النائيني قدس سرهما.

فان المحقق البروجردي قال: ان المولى الحكيم اذا صدر منه امر، فان كلامه من حيث كونه فعلا من افعاله يدل على انه صدر عنه عن قصد واختيار، ومن حيث كونه لفظا صادرا منه، يدل على انه تكلم بذلك اللفظ لافادة معناه الموضوع له.

ومن هنا، وبما ان انشاء الطلب، الذي هو مفهوم الامر، خال عن الاذن في الترك، يستفاد منه الوجوب.

وفي باب العام والخاص ايضا، اذا صدر امر خاص من المولى، فان قوله: «اكرم الفقيه»، وهو امر صادر من المولى والشارع، ينطبق عليه كلام المحقق البروجردي تماما؛ فان «اكرم الفقيه» كلام خال عن الاذن في الترك.

بل في المقام، وبملاحظة الجمع العرفي بين العام والخاص، يحكم العقل بان الامر الخاص الذي تعلق به الامر لا توجد فيه قرينة على الترخيص في الترك.

وقد ثبت ذلک في محله، بل وقد تمسك المستدل نفسه بذلك، ان الخاص دائما يصلح لان يكون قرينة على العام، ولا يكون العام قرينة على الخاص.

وعليه، لا يمكن للعام في المقام ان يكون قرينة على الخاص، بحيث يستفاد منه الترخيص في الترك، ثم يقال: ان الطلب الوارد في الخاص لا يتضمن ارادة مؤكدة ولا طلبا الزاميا.

بل الامر بالعكس، فان الطلب الوارد في الخاص يدل على الوجوب والارادة المؤكدة والطلب الالزامي.

وهذا المعنى يظهر بادنى تامل.

وعليه، فلا يرد الاشكال الاول على مسلك المحقق النائيني والمحقق البروجردي، ولا سيما بناء على التقريب الذي ذكره المحقق البروجردي في تفسير حكم العقل بدلالة الامر على الوجوب.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.