حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

دوشنبه, ۲۶ مرداد , ۱۴۰۵ Monday, 17 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 69
26 مرداد 1400 - 14:37
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه شصت و نهم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 69

واما الاشكال الثاني، فقد ذكر المحقق النائيني ان موضوع حكم العقل بلزوم الاطاعة هو: الطلب مع عدم بیان الترخیص.

فنقول له: هل المراد من عدم بيان الترخيص عدم البيان المتصل، او المراد عدم بيان الترخيص ولو كان منفصلا؟

القسم الاول من الاشكال

فان كان مراده من عدم بيان الترخيص عدم البيان المتصل، كان حاصل كلامه: انه اذا صدر من المولى طلب، ولم يكن مقترنا بقرينة متصلة على الترخيص، حكم العقل حينئذ بلزوم الامتثال والاطاعة.

فاذا حكم العقل بذلك، ثم وردت بعد ذلك قرينة منفصلة على الترخيص، كما اذا ورد دليل على جواز فعل شيء او عدم وجوب عمل، كانت هذه القرينة المنفصلة منافية لحكم العقل في مقام الامتثال؛ لان المفروض ان حكم العقل كان مقيدا بعدم بيان الترخيص المتصل، فكان البيان المنفصل منافيا لحكم العقل، مع ان منافاة الدليل لحكم العقل محال.

وفيه: ان الجواب عن هذا القسم من الاشكال واضح، وذلك ان القرينة المنفصلة اذا وردت، كما اذا ورد دليل على جواز فعل او عدم وجوب عمل، فلا تكون منافية لحكم العقل؛ لان العقل انما حكم بلزوم الامتثال ما دام موضوع حكمه متحققا، وهو الطلب مع عدم ورود الترخيص.

فما دام الترخيص المنفصل لم يرد، كان موضوع حكم العقل متحققا، وكان العقل حاكما بلزوم الامتثال والاطاعة.

واما بعد ورود القرينة المنفصلة، فيرتفع موضوع الحكم الاول، ويحكم العقل بحكم اخر، فلا تكون القرينة المنفصلة منافية لحكم العقل، بل هي رافعة لموضوع الحكم السابق.

فتأمل جيدا.

القسم الثاني من الاشكال

واما اذا كان مراده من عدم بيان الترخيص عدم صدور البيان المولوي بالترخيص، سواء كان متصلا او منفصلا، كما هو ظاهر عبارة المحقق النائيني، فاذا صدر طلب من المولى ولم يكن مقترنا بترخيص، ولكن احتملنا صدور ترخيص منفصل، كما اذا احتملنا وجود حديث الرفع او بعض الاصول المؤمنة، ففي مثل ذلك لا يكون للعقل استقلال بالحكم بوجوب الامتثال.

وذلك لان حكم العقل معلق على عدم صدور بيان على الترخيص، اعم من ان يكون متصلا او منفصلا، والمفروض في المقام احتمال وجود بيان منفصل على الترخيص.

فمع هذا الاحتمال لا يمكن للعقل ان يحكم بالوجوب؛ لان الوجوب مشكوك مع احتمال وجود قرينة منفصلة على الترخيص.

واما اذا قلنا بان دلالة الامر على الوجوب دلالة لفظية، فلا تكون دلالته وظهوره في الوجوب موقوفين على عدم القرينة المنفصلة، بل يكفي في انعقاد الظهور عدم القرينة المتصلة على الترخيص.

فاذا لم توجد قرينة متصلة، انعقد ظهور الخطاب في الوجوب، واذا وردت بعد ذلك قرينة منفصلة على الترخيص، وقع التعارض بين الظهورين، ويعامل معهما على طبق قواعد باب التعارض والجمع العرفي.

وفيه: اما الجواب عن هذا القسم من الاشكال، فهو انكم ذكرتم ان مع احتمال صدور قرينة منفصلة واحتمال وجود بيان على الترخيص لا يكون للعقل حكم مستقل بالوجوب؛ لان حكم العقل معلق على عدم صدور البيان على الترخيص، واحتمال وجود البيان المنفصل يمنع من احراز موضوع حكم العقل.

لكن نقول: ان مجرد احتمال وجود القرينة المنفصلة، بعد الفحص عن الادلة وعدم العثور على ما يدل على الترخيص، لا يكون حجة، ولا يصلح لمنع حكم العقل.

فاحتمال وجود دليل اخر لا يوجب ترتيب الاثر عليه، ولا يجعل العقل حاكما بالترخيص او الوجوب او الحرمة على طبق مجرد الاحتمال.

وبعبارة اخرى: الاحتمال لیس بحجه کما ان الشک لیس بحجه، ولا يمكن لمجرد احتمال وجود دليل ان يثبت حكما شرعيا او يمنع من حكم العقل بلزوم الامتثال.

وهذا هو الذي فصل فيه المحقق البروجردي الكلام في مباحث اول البراءة.

واما ما ذكرتم من انه بناء على كون دلالة الامر على الوجوب لفظية، فبعد عدم وجود القرينة المتصلة ينعقد ظهور الامر في الوجوب، ثم اذا ظهرت قرينة منفصلة وقع التعارض بين الظهورين، فهذا ايضا غير تام.

وذلك لان الصحيح ان يقال: ان العقل يحكم من الاول بعدم انعقاد ظهور لذلك الخطاب في الوجوب، وانما كنا نتوهم ان الخطاب ظاهر في الوجوب؛ لعدم علمنا بوجود ترخيص منفصل او دليل دال على جواز الترك.

فاذا ظهرت القرينة المنفصلة على الترخيص، انكشف لنا ان الظهور المزعوم لم يكن ظهورا حقيقيا في الوجوب من اول الامر، بل كان مجرد توهم للظهور.

ففي مثل هذه الموارد يتبين ان المبنى الصحيح هو ان ظهور لفظ الامر في الوجوب، سواء كان في المادة او في الصيغة، انما هو من باب حكم العقل بلزوم الاطاعة، لا من باب دلالة اللفظ على الوجوب بالوضع او بظهور لفظي مستقل.

ومن هنا يظهر ان الحاكم في امثال هذه الموارد هو العقل، وهو الذي يرفع الاشكال ويبين لنا ان الظهور الاول الذي تصورناه للخطاب لم يكن ظهورا حقيقيا، وانما كان توهم ظهور ناشئا عن عدم العلم بوجود الترخيص المنفصل.

وعليه، فان هذا النقض والجواب عنه يكشف لنا ايضا ان ما هو المرتكز في الاذهان الفقهية والعرفية من دلالة الامر على الوجوب، ليس دلالة لفظية على الوجوب، بل هو حكم العقل بلزوم الاطاعة عند عدم ثبوت الترخيص.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.