حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 22
06 مرداد 1400 - 12:05
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه بیست و دوم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 22

وقد اجاب المحقق الخوئی عن اشكالات المحقق الخراسانی بما حاصله : ان الارادة ليست قيدا للمعنى، بل هي قيد للعلقة الوضعية او للتعهد. فان اللفظ موضوع لذات المعنى، غير ان العلقة بين اللفظ والمعنى، سواء بنيت على مسلك التعهد او على مسلك الاعتبار، انما تتحقق فعليتها فيما اذا كان المتكلم في مقام المحاورة وقاصدا للتفهيم. وعلى هذا فلا يرد شيء من الاشكالات الثلاثة التي ذكرها صاحب الكفاية، لانها جميعا مبتنية على فرض كون الارادة قيدا للمعنى الموضوع له.

وفيه: انا قد ذكرنا غير مرة انه على مسلك التعهد، لو قيدت القضية التعهدية بصورة قصد المتكلم للتفهيم، لزم توقف الدلالة الوضعية في جميع الموارد على احراز الارادة، وهو بعينه الاشكال المتقدم، المستلزم للدور ولغوية مسلك التعهد.

واما على مسلك الاعتبار، فكلام السيد الخوئي اضعف ايضا، لان غرض الواضع على هذا المبنى انما هو ايجاد الدلالة التصورية لا الدلالة التصديقية، فهو لا يريد الا ايجاد رابطة تداع بين تصور اللفظ وتصور المعنى، وهذه الرابطة التصورية لا يعقل تقييدها بالارادة، لان الارادة امر تصديقي، والدلالة التصورية اما متحققة واما غير متحققة، ولا تقبل التقييد بوجود الارادة.

ثم انا نذكر جوابا مستقلا عن الاشكالات الثلاثة التي اوردها صاحب الكفاية.

الجواب عن الاشكال الاول

ذكر صاحب الكفاية ان الارادة لما كانت امرا نفسانيا ذهنيا، فلو اخذت قيدا في المعنى لم يصدق ذلك المعنى على الخارج.

والجواب: انه لو قيل بان المعنى مقيد بكونه مرادا، امكن ان يقال: ان نفس الارادة خارجة عن ذات المعنى، ولكن التقيد بها داخل فيه. والارادة من الصفات ذات الاضافة، فهي وان كانت قائمة بالنفس، الا انها بلحاظ متعلقها تضاف الى الخارج ايضا. ولذلك يصح ان يقال: هذا الشيء مرادي، كما يصح ان يقال: هذا الشيء معلومي. فمع ان الارادة والعلم من الامور النفسانية، يصح حملهما على الاشياء الخارجية، فلا يرد الاشكال المذكور.

الجواب عن الاشكال الثاني

قال صاحب الكفاية: ان الاستعمال متوقف على الارادة، فاذا اخذت الارادة في المعنى، لزم توقف الارادة على الارادة، او لزم تعدد الارادة، وكلاهما محال.

والجواب: ان المحتاج الى الارادة في مقام الاستعمال انما هو الجانب التصوري من المعنى، واما واقع الارادة الذي هو امر تصديقي، فيتحقق بنفس تلك الارادة الواحدة، ولا يحتاج الى ارادة ثانية، فلا يلزم لا تعدد الارادة ولا تعلق الارادة بنفسها.

الجواب عن الاشكال الثالث

قال صاحب الكفاية: ان اخذ الارادة في المعنى يستلزم ان يكون جميع الوضع من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص.

والجواب: ان خصوصية الارادة وان كانت تتحقق في مقام الاستعمال والتصديق، الا ان ذلك لا يوجب خروج مقام التصور وحقيقة الوضع عن الكلية، لان الاستعمال شرط لتحقق المعنى خارجا، لا انه جزء من الموضوع له. فالعبرة بمقام التصور، وهو باق على عمومه، فيكون الوضع عاما والموضوع له ايضا عاما.

ويتحصل من جميع ما تقدم امور:

الاول: ان الدلالة الوضعية دلالة تصورية، بمعنى ان الوضع يوجب الملازمة الذهنية بين تصور اللفظ وتصور المعنى.

الثاني: ان الدلالة الاستعمالية، وهي الدلالة التصديقية الاولى، تكشف عن قصد الاستعمال واخطار المعنى، سواء كان الاستعمال حقيقيا ام مجازيا.

الثالث: ان الدلالة الجدية، وهي الدلالة التصديقية الثانية، تكشف عن المراد النهائي للمتكلم، ومنشؤها ظهور حاله في مقام البيان والمحاورة، وبذلك يحمل العقلاء كلامه على مراده الجدي ما لم تقم قرينة على المزاح او التقية او الامتحان او نحو ذلك.

الرابع: ان وظيفة الوضع ليست الا ايجاد صلاحية اخطار المعنى وانتقال الذهن اليه، لا ايجاد الدلالة التصديقية، ومن هنا يظهر فساد مسلك التعهد.

الخامس: ان الدلالتين التصديقيتين الاولى والثانية انما تتكونان من القرائن الحالية والمقالية ومن ظهور حال المتكلم، لا من مجرد الوضع.

السادس: ان الغرض الاساس في علم الاصول هو كشف المراد الجدي للشارع، وان الدلالة الوضعية والدلالة الاستعمالية ليستا الا مقدمة وطريقا للوصول الى هذا المقصود.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.