حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 53
17 مرداد 1400 - 13:25
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه پنجاه و سوم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 53

التنبيه الثالث

قد يتوهم ان النزاع في المشتق لا يجري في اسماء الزمان، بدعوى ان الذات في مثل هذه المشتقات، وهي الزمان، بنفسها منقضية ومتصرمة، فلا يبقى مجال للنزاع في ان الوصف الجاري عليها هل هو حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال، او اعم منه وممن انقضى عنه المبدأ.

والجواب: انه كما افاده صاحب الكفاية، ان انحصار مفهوم عام في فرد واحد لا يوجب كون اللفظ موضوعا لذلك الفرد الخاص.

والا لم يكن للنزاع في ان لفظ «جلل» موضوع لمفهوم عام، مع ان مصداقه ليس الا فردا واحدا، وهو ذات الاحد جل جلاله، او انه موضوع لذلك الفرد الخاص، مجال.

والجواب الثاني: انه بعد قيام البرهان على بطلان الجزء الذي لا يتجزى، وعلى بطلان توالي الانات، لا يبقى مجال للقول بان الزمان مركب من اجزاء غير قابلة للتجزي وانات متعاقبة، بل لا بد من القول بان الزمان ذو وحدة اتصالية تدريجية، وهي التي تكون منشأ وحدته الشخصية.

فان بعض الحقائق تكون على نحو يكون تجددها وتصرمها عين بقائها، ويكون تجدده عين وجوده. وامتداد الزمان من الامور التي لا حد لها ولا نهاية، وهو بنفسه ظرف تحقق الاشياء وطرف وجودها، ومع ذلك فهو مع ما۷ فيه من التقدم والتجدد شيء واحد بالشخص.

وعليه، فذات الزمان باقية؛ لان تقدمه وتجرده عين بقائه، فلا مانع من جريان النزاع في اسماء الزمان.

وايضا اعلم انه لا اشكال في خروج سائر المشتقات، كالافعال والمصادر المزيدة، عن محل البحث، لانها ليست من المفاهيم التي تجري على الذوات وتحمل عليها.

وينبغي ان نشير هنا الى ما افاده صاحب الكفاية من ان الافعال لا تدل على الزمان.

ولكن ما اختاره قدس سره في باب الامر والنهي، مما ستقرأه فيما بعد، هو الصحيح؛ فان مدلول الامر والنهي ليس الا البعث والزجر، ولا دلالة فيهما على الزمان.

واما الفعل الماضي والمضارع، فلا اشكال في اخذ الزمان في مدلولهما؛ ضرورة انه لا فرق بين «ضرب» في اللغة العربية و«زد» في اللغة الفارسية ونظائر ذلك في سائر اللغات، كما لا فرق بين «يضرب» و«ميزند» في اللغة الفارسية.

فلا يبقى الا الفرق من جهة الدلالة الزمانية؛ فان «ضرب» يدل على سبق الفعل وتححقه في الزمان الماضي، و«يضرب» يدل على وقوع الفعل في حصة من الزمان تصدق على الحال والاستقبال معا. ومن هذه الجهة يكون المضارع مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال.

تاسيس الاصل

واما الكلام في تاسيس الاصل في هذه المسألة، فالظاهر انه لا اصل كليا يمكن الرجوع اليه عند الشك؛ بمعنى انه اذا شككنا في ان عنوانا كالضارب هل يصدق على الذات ما دام تلبسها بالمبدأ باقيا فقط، او انه يصدق عليها حتى بعد انقضاء التلبس، فلا يوجد اصل كلي عام يرفع هذا الشك والتردد.

واما الاصول العملية واللفظية في الموارد الجزئية، فهي تختلف باختلاف الموارد، فلا بد من ملاحظة كل مورد على حدة.

مقتضى الاصل اللفظي

واما مقتضى الاصل اللفظي، اعني الرجوع الى اطلاقات الادلة، فقد عرفت انه لا يجوز التمسك بالدليل الذي اخذ فيه المشتق مع اجمال مفهومه.

فاذا قال الشارع مثلا: «اكرم القاضي»

وشككنا في ان المراد من القاضي خصوص من يكون متلبسا فعلا بمنصب القضاء، او الاعم منه وممن كان متلبسا به سابقا، فلا يجوز لنا الرجوع الى اطلاق الدليل في مورد من انقضى عنه المبدأ؛ لان ذلك من موارد اجمال مفهوم العام، وقد ثبت في محله ان الشك في مثل ذلك يرجع الى الشك في اصل الظهور والعموم والاطلاق، فلا يصح التمسك بالاطلاق ولا بالعموم.

واما اذا وقع المشتق في دليل المخصص للمطلق او العام، وشككنا في سعة مفهومه وضيقه، كما اذا قال الشارع: «احترم الانسان» وقال في دليل آخر: «لا تحترم الفاسق»

وشككنا في ان لفظ «الفاسق»، وهو من المشتقات، هل وضع للاعم او لخصوص المتلبس بالفسق والمعصية، فالشخص الذي صدر منه الفسق سابقا ثم تاب بالفعل يكون من موارد اجمال مفهوم المخصص او المقيد للعام والمطلق، ويكون دوران الامر فيه بين الاقل والاكثر.

وحكم المسألة انه اذا كان الخاص المجمل متصلا بالعام، فان اجمال مفهوم المخصص المتصل يوجب اجمال العام ايضا، فلا يصح التمسك بالعام او المطلق؛ لان الشك حينئذ يرجع الى اصل الظهور والاطلاق.

وتوضيح ذلك: ان المخصص والمقيد المتصل قرينة متصلة، والقرينة المتصلة تمنع من انعقاد اصل الظهور، فلا يكون هناك ظهور في الاطلاق حتى يمكن التمسك به.

وبعبارة اخرى، يكون حال الكلام كحال ما لو قيل من اول الامر:‌ «احترم غير الفاسق»

ثم شككنا في سعة مفهوم الفاسق وضيقه.

واما اذا كان المخصص منفصلا وكان واردا في دليل آخر، فمقتضى الاصل اللفظي الرجوع الى اطلاق الدليل الاول او عمومه، وبذلك يثبت وجوب الاحترام في مورد الشك.

وسيأتي ان شاء الله تعالى تفصيل الكلام في ذلك في مباحث العام والخاص.

والوجه فيه اجمالا ان المخصص او المقيد المنفصل لا يرفع ظهور الكلام ولا يهدمه، فلا يكون اجمال مفهوم المخصص المنفصل موجبا لاجمال العام؛ فان الخاص المجمل لا يخصص العام الا بمقدار القدر المتيقن منه، وهو مورد التلبس الفعلي بالمبدأ، ولا يتعدى الى ما زاد عليه.

ففي المقدار الزائد، اعني بالنسبة الى من انقضى عنه المبدأ، نرجع الى اطلاق الدليل العام او عمومه.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.