حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 18
05 مرداد 1400 - 12:39
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه هیجدهم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 18

الفرق بين الخبر والانشاء:

فان المتكلم في الانشاء يوجد المعنى، واما في الخبر فانه يحكي عن الواقع.

فمثلا لفظ “بعت” يدل بمادته على البيع، وهو مبادلة مال بمال، ويدل بهيئته على صدور الفعل من المتكلم.

ففي “بعت” الخبرية يكون مدلوله الحكاية عن تحقق البيع في الخارج، واما في “بعت” الانشائية فيكون مدلوله ايجاد البيع في عالم الاعتبار.

فالفارق بين الخبر والانشاء انما هو قصد المتكلم، ويعرف ذلك بالقرائن الحالية او المقالية.

الهيئات واقسامها

ويناسب ايضا ان نتعرض بايجاز للهيئات، لانها ايضا موضوعة لافادة معان ربطية خاصة.

والهيئات على ثلاثة اقسام:

القسم الاول: الهيئات الواردة على المفردات، كهيئات اسم الفاعل واسم المفعول وصيغ الافعال والمصادر، وسيأتي البحث عنها في مبحث المشتق.

القسم الثاني: هيئات التراكيب الناقصة، كهيئة الاضافة في قولنا: غلام زيد، وهيئة الوصف في قولنا: الرجل العالم.

القسم الثالث: هيئات التراكيب التامة، كقولنا: زيد قائم في الجمل الخبرية، وقولنا: اضرب زيدا في الجمل الانشائية.

معنى الجمل الناقصة

ذهب المشهور الى ان هيئات الجمل الناقصة، كالحروف، موضوعة للدلالة على نسبة خاصة، اي لايجاد رابطة مخصوصة بين الاسمين.

وقد تقدم ان المحقق الخوئي ذهب الى ان هيئات الجمل الناقصة ليست موضوعة للنسبة، بل لتضييق المعنى الاسمي وتخصيصه.

ففي قولنا: غلام زيد، يكون لفظ “غلام” في الاصل موضوعا لمعنى عام، ثم يضيق بالاضافة الى زيد، فيختص بحصة معينة، وهي غلام زيد.

والجواب: ان التخصيص وان كان هو النتيجة النهائية، الا انه لا يعقل بدون تحقق النسبة، اذ لا يتحقق التضييق الا بعد قيام العلاقة بين المفهومين.

فالتخصيص متأخر رتبة عن النسبة، لا انه في عرضها.

وعليه، فالمعنى الاصلي للجمل الناقصة هو النسبة الخاصة، واما التخصيص فهو اثر مترتب عليها.

ويؤيد ذلك اختلاف انواع النسب، فان النسبة في قولنا: كتاب زيد، غير النسبة في قولنا: العالم العادل، ولا يصح اقامة احداهما مقام الاخرى.

معنى الجمل التامة

واما هيئات الجمل التامة، اعني الخبرية والانشائية، فقد ذهب المشهور الى انها موضوعة للنسبة الخبرية او الانشائية، اي للنسبة بين الموضوع والمحمول، سواء اريد بها الاخبار او الانشاء.

واما المحقق الخوئي، ولابتناء مذهبه في الوضع على مسلك التعهد، ولزوم كون المدلول الوضعي مدلولا تصديقيا على هذا المبنى، فقد ذهب الى ان الموضوع له في الجمل التامة هو قصد الاخبار او قصد الانشاء، لا نفس النسبة.

وعلى هذا، يكون الفرق بين الجملة التامة والجملة الناقصة:

ان الجملة التامة يشتمل استعمالها على قصد الاخبار او الانشاء، فلذلك تكون مفيدة، ويصح السكوت عليها.

واما الجملة الناقصة، فانها لا تفيد الا الوصف او التخصيص، فلا يصح السكوت عليها.

الاشكال الاول

اشكل المحقق الخوئي على المشهور بانه لو كانت الجملة التامة موضوعة للنسبة بين الموضوع والمحمول، لزم وجود هذه النسبة دائما، مع ان ذلك غير متحقق في بعض الموارد، كقولنا:

شريك الباري ممتنع.

او:

العنقاء غير موجودة.

فانه لا وجود للطرفين في الخارج حتى تتحقق النسبة بينهما.

والجواب: ان منشأ الاشكال توهم ان المراد هو النسبة الخارجية، مع ان مراد المشهور هو النسبة الذهنية الحملية، اعني الحمل بين المفهومين، لا بين الموجودين الخارجيين.

الاشكال الثاني

وقال ايضا: ان التعهد امر اختياري، فلا بد ان يكون طرفاه من الامور الاختيارية.

واما النسبة بين الموضوع والمحمول فليست اختيارية، بخلاف قصد الاخبار والانشاء، فانهما اختياريان.

فيكشف ذلك عن ان الموضوع له هو نفس القصد.

والجواب: اولا: ان التخصيص والتضييق اللذين التزم بهما في الحروف والجمل الناقصة ليسا من الامور الاختيارية ايضا، مع ان الاستعمال فيهما اختياري.

وثانيا: ان المراد بالمدلول التصديقي على مسلك التعهد هو القصد الاستعمالي، لا القصد الجدي.

فلو تكلم المتكلم هازلا او تقية او امتحانا، كان الاستعمال صحيحا، لوجود القصد الاستعمالي، وان لم يوجد القصد الجدي.

فالموضوع له لا بد ان يرجع الى قصد اخطار المعنى، لا الى الارادة الجدية.

الاشكال الثالث

وقال ايضا: ان المشهور وصاحب الكفاية جعلوا مدلول الجملة الخبرية ثبوت النسبة او عدم ثبوتها في الخارج، وهذا هو المدلول التصديقي.

واما هو، فيرى ان نفس النسبة لا تدل على الثبوت ولا على العدم، وانما الدال على ذلك هو قصد الاخبار، لان الاخبار هو الكاشف عن الواقع.

فالمدلول عنده هو قصد الاخبار عن النسبة بين الموضوع والمحمول.

والجواب: اولا: ان مراد المشهور من ثبوت النسبة هو الثبوت التصوري، اي ان الجملة الخبرية موضوعة للنسبة التصورية بين الموضوع والمحمول، لا للتصديق ولا للثبوت الخارجي.

فالمراد هو النسبة المنطقية التي تكون متعلقا للتصديق، لا نفس التصديق.

ولو كان المراد الثبوت الواقعي، للزم ان لا يكون للخبر الكاذب معنى، مع ان استعماله صحيح بلا اشكال.

فمدلول الجملة الخبرية هو النسبة التصورية، لا النسبة التصديقية ولا الخارجية.

وثانيا: انه جعل الصدق والكذب وصفا للاخبار، مع انهما وصفان لنفس النسبة التصورية التي تدل عليها الجملة.

فان وافقت هذه النسبة الواقع كانت الجملة صادقة، وان خالفته كانت كاذبة.

فالصدق والكذب وصف للجملة، لا لقصد المتكلم.

وثالثا: ان الموضوع له على مسلك التعهد هو القصد الاستعمالي، اعني قصد اخطار المعنى، وهو المدلول التصديقي الاستعمالي، لا الارادة الجدية.

واما المحقق الخوئي فقد جعل الموضوع له الارادة الجدية، اعني قصد الاخبار او قصد الانشاء.

وهذا لا ينسجم مع مبناه، لانه في موارد الهزل، والتقية، والتورية، والامتحان، لا توجد ارادة جدية، مع ان الاستعمال صحيح بلا اشكال.

فلا يمكن ان يكون الموضوع له هو القصد الجدي.

فظهر لک مما ذکرنا: ان الموضوع له في الجمل هو المدلول التصديقي الاستعمالي، اعني قصد اخطار المعنى، واما الارادة الجدية فانما تستفاد من القرائن الحالية والمقالية.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.