حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 11
04 مرداد 1400 - 11:09
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه یازدهم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 11

كان البحث في القسم الثالث من اقسام الوضع، وقد ذهب بعض الاصوليين مضافا الى عدم قبول وقوع هذا القسم في الخارج، الى امتناعه من جهة الثبوت والامكان العقلي ايضا.

وقد بينوا ذلك بقولهم:

«اذ الوضع عبارة عن جعل اللفظ بازاء المعنى بعد تصوره، ولا يعقل جعل اللفظ بازاء ما لم يتصوره.»

اي ان الوضع عبارة عن جعل اللفظ للمعنى بعد تصور ذلك المعنى، وعليه فلا يعقل جعل اللفظ بازاء ما لم يتصوره الواضع.

وفي المقام يكون الموضوع له خاصا، مع ان الواضع لم يتصور ذلك الخاص، وانما تصور المعنى العام فقط.

بيان وجه الامتناع

اذا لم تكن الافراد الخاصة حاضرة في ذهن الواضع، وانما تصور مفهومها الكلي فقط، فلا يمكن جعل اللفظ لتلك الافراد الخاصة؛ لان تخصيص اللفظ بما لم يتصوره الواضع امر غير معقول.

وبعبارة اخرى: كما ان جعل الحكم من دون تصور موضوعه لا يمكن، كذلك جعل الوضع من دون تصور معنى الموضوع له لا يعقل.

وعليه، ففي الوضع العام والموضوع له الخاص، حيث ان الموضوع له الخاص لم يكن متصورا عند الواضع، يكون هذا القسم ممتنعا.

القول الثاني: الامكان العقلي وعدم الوقوع الخارجي

القول الثاني ـ وقد تقدم الاشارة اليه ـ هو ان الوضع العام والموضوع له الخاص ممكن من جهة العقل، الا انه لم يقع في الخارج.
وعلى هذا القول، لا يوجد اي محذور عقلي في ان يتصور الواضع المعنى الكلي ويقصد وضع اللفظ لمصاديق ذلك المعنى الكلي، الا انه لم يتحقق مثل هذا الوضع في العرف واللغة، ولا توجد شواهد تدل على وقوعه.

القول الثالث: الامكان العقلي والوقوع الخارجي

القول الثالث هو قبول وقوع هذا القسم في الخارج مضافا الى امكانه العقلي.

وقد ذهب اصحاب هذا القول الى ان الحروف واسماء الاشارة من مصاديق الوضع العام والموضوع له الخاص.

وتقريب كلامهم:

ان تصور الكلي يكفي لتصور مصاديقه؛ لان الواضع حينما يتصور معنى عاما له افراد ومصاديق متعددة، يكون هذا التصور مشتملا على تلك الافراد بنحو اجمالي.

فمثلا، حينما يتصور مفهوم الانسان، تكون جميع افراد الانسان ملحوظة في ضمن هذا المفهوم بنحو اجمالي؛ لان الافراد مندرجة تحت ذلك المفهوم الكلي.

وعليه، يمكن للواضع ان يقصد وضع اللفظ لتلك الافراد، لا للمفهوم الكلي نفسه.
فيصح ان يقال:

«جعلت هذا اللفظ لجميع مصاديق هذا المعنى.»

وان كان تصور الواضع بالنسبة الى الافراد اجماليا، الا ان هذا المقدار كاف في تحقق الوضع.

مثال بالالفاظ الشرعية

وقد ذكر بعضهم مثالا لذلك بالالفاظ التي وضعها الشارع، مثل:

الصلاة

الصوم

الحج

وبيان ذلك ان الشارع تصور اولا مفهوم العبادة العام، ولكنه وضع اللفظ لمصاديق العبادة الخاصة، اي للافعال الشرعية المعينة.

فعلى هذا، يكون الوضع العام والموضوع له الخاص متحققا في هذه الموارد.

التحقيق في معنى الخاص

ولكن ينبغي الالتفات الى ان تصور الكلي وان كان شاملا للافراد، الا ان هذا الشمول انما هو من جهة المفهوم، لا من جهة التشخص الخارجي.

فحينما يتصور مفهوم الانسان، لا يكون زيد وعمرو بما هما اشخاص خارجية حاضرة في الذهن، بل المتصور هو عنوان الانسان الكلي فقط.

وعليه، فالوضع الذي يكون متعلقه الخاص الحقيقي يحتاج الى تصور ذلك الخاص، ولا يكفي مجرد تصور الكلي الجامع للافراد.

ومن هنا، فالوضع العام والموضوع له الخاص ليس على نحو ما ذكره صاحب الكفاية ممتنعا مطلقا، ولا هو كما ذهب اليه بعضهم كالشيخ صاحب الفصول واقع بشكل واضح، بل لابد اولا من بيان المراد من الخاص.

معنيان للخاص

للخاص في هذا البحث معنيان:

الاول: الخاص بلحاظ المفهوم

وهو المعنى الذي يكون جزئيا ذهنيا بنفسه، مثل:

زيد

بكر

هذا الشخص المعين

فعلى هذا المعنى، لا يمكن الوضع العام والموضوع له الخاص؛ لان مثل هذا المعنى لابد من تصوره تفصيلا، والمفروض ان الواضع لم يتصور الا المعنى العام.

الثاني: الخاص بلحاظ المصداق

وهو ان يكون المعنى في مقام المفهوم كليا، ولكن يلاحظ في مقام التطبيق على الافراد الخارجية.

فعلى هذا المعنى، يكون الوضع العام والموضوع له الخاص ممكنا؛ لان تصور الكلي يستلزم الاشارة الاجمالية الى الافراد، ويمكن للواضع ان يجعل اللفظ لتلك الافراد.

وعليه، فكثير ممن حكم بامتناع الوضع العام والموضوع له الخاص لم يفرقوا بين هذين المعنيين للخاص، وتوهموا ان المراد من الخاص دائما هو الجزئي الذهني.

النتيجة

اذن:

اذا كان المراد من الخاص هو المفهوم الجزئي الذهني، كان الوضع العام والموضوع له الخاص ممتنعا.

واما اذا كان المراد هو الافراد الخارجية والمصاديق الخاصة، كان هذا النوع من الوضع ممكنا، بل يحتمل وقوعه ايضا.

كما قال المرحوم الشيخ عبد الكريم الحائري:

«ان الوضع العام والموضوع له الخاص ممكن بالمعنى الثاني، بل لا مانع من وقوعه كما في الالفاظ الشرعية عند بعض.»

اي ان الوضع العام والموضوع له الخاص بالمعنى الثاني ممكن، بل لا مانع من وقوعه ايضا، كما هو الحال في بعض الالفاظ الشرعية على رأي بعض العلماء.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.