حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۱۵ شهریور , ۱۴۰۵ Sunday, 6 September , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 13
04 مرداد 1400 - 9:31
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه سیزدهم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 13

قوله: «نعم اذا كان جاريا من العالي الى السافل…».

قد تقدم في مباحث الماء القليل ان المدار في عدم انفعاله، وكذا الماء المضاف، ليس على تساوي السطحين او علو احدهما، بل الملاك عند العرف انما هو الدفع والقوة والجريان، فان ذلك يمنع من صدق الملاقاة المقرونة بالسراية.

وبيانه: ان العرف قد يرى في مورد تحقق الملاقاة مع السراية، وفي مورد اخر لا يرى الا مجرد الملاقاة دون السراية، لاجل اندفاع الماء وجريانه.

الا انه قد يتوهم ان عدم الانفعال في المقام انما هو من جهة تعدد الماءين عرفا، فان الماء العالي مع الماء السافل يعدان ماءين مستقلين.

واقول: ان الملاك في المقام ليس الا عدم السراية، واما دعوى ان العرف يرى هنا ماءين متغايرين فهي في غاية البعد، بل خلاف الوجدان؛ فان الذي يتبادر الى الذهن العرفي انما هو عدم انتقال النجاسة بسبب قوة الدفع والجريان، لا تعدد حقيقة الماء.

فتامل.

وعلى هذا، فلو جعلنا المدار على التعدد، للزم الاشكال في نظائر حياض الحمامات الصغيرة المتصلة بالخزانة الواقعة في الاعلى، فان ماءها غالبا قليل، والعرف مع ذلك يرى ماء الخزانة وماء الحوض قسمين متميزين.

ومع ذلك لا يوجب هذا التعدد العرفي اختلاف الحكم بينهما.

فيكشف ذلك عن ان الملاك ليس هو التعدد، وانما هو عدم السراية الناشئة من وجود المادة والجريان.

ومن هنا كان العرف يفهم في هذه الموارد بعين ما يفهمه في الماء الجاري، فلا موجب لحمل حكم الامام عليه السلام في حياض الحمام على التعبد المحض.

الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن اطلاقه

ثم انه لا يخفى ان الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن اطلاقه.

والمراد بالتصعيد ان يصير الماء بخارا ثم يعود ماء بالتكثيف.

ولا ينبغي الاشكال في اصل الحكم، الا ان يقال: ان الماء الحاصل بعد التصعيد ماء جديد، وقد انعدم الماء الاول وصار معدوما.

وربما يؤيد ذلك بان البخار غير الماء عرفا؛ فان الماء ماخوذ فيه السيلان، فاذا عاد البخار ماء وقع الكلام في ثبوت احكام الطهارة والطهورية له، لا سيما بناء على اختصاص الطهورية بالماء النازل من السماء.

وفيه: ان العرف لا يرى التصعيد من الاستحالة، بل يرى الماء قبل التصعيد وبعده شيئا واحدا، ولا يرى تبدلا في حقيقته.

ونظيره الغبار المتصاعد من التراب، فان احدا لا يرى الغبار حقيقة مباينة للتراب.

على انه لو سلم كونه ماء اخر، فلا دليل على اختصاص الطهورية بالماء النازل من السماء، بل هي من احكام طبيعة الماء بما هي ماء.

وسياتي تحقيق ذلك في محله ان شاء الله تعالى.

المضاف المصعد مضاف

ثم يقع الكلام في ان الماء الحاصل من تصعيد الماء المضاف هل يبقى على اضافته ام لا؟

والتحقيق: ان المرجع في ذلك الى العرف؛ فان صدق عليه عنوان الماء المضاف بعد التصعيد فهو مضاف، والا فهو مطلق.

الا ان الموارد تختلف.

فلو مزج الماء بالتراب حتى خرج عن الاطلاق وصار طينا مائعا، ثم صعد وعاد ماء، فلا ريب في كونه ماء مطلقا؛ لان اجزاء التراب لا تصعد مع البخار.

واما اذا صعد ماء الرمان او ماء البرتقال ثم عاد مائعا، فان كان من الاجزاء المصاحبة ما يوجب صدق عنوان ماء الرمان او ماء البرتقال عرفا، بقي على اضافته.

وكذلك ماء الورد، كما تقدم، فان المدار فيه ايضا على الصدق العرفي؛ فان راى العرف ان الاجزاء المصاحبة للبخار توجب بقاء عنوان ماء الورد عليه، كان مضافا، والا فلا.

فالمدار في الجميع على نظر العرف، ولا خفاء في اكثر مصاديقه.

فافهم.

وقد تقدم ايضا:

«الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن اطلاقه، نعم لو مزج مع غيره ثم صعد، كماء الورد، يصير مضافا.»

ومراده ظاهر؛ فان الامتزاج اذا بلغ حدا لا يصدق معه عنوان الماء المطلق بعد التصعيد، بقي مضافا، والا بقي على اطلاقه.

ثم يقع الكلام في مسالة اخرى، وهي من المهمات، وقد تقدمت الاشارة اليها في ضمن المباحث السابقة.

وهي ان الماء المطلق او المضاف اذا كان نجسا، فهل يطهر بالتصعيد ام لا؟

كما ينبغي البحث في ان الشك في المقام هل هو من الشبهة الموضوعية او من الشبهة الحكمية؟

فتارة يكون منشأ الشك امرا خارجيا، كما اذا شك في ان هذا المائع بعد الامتزاج هل بقي ماء مطلقا او صار مضافا بحسب نظر العرف.

واخرى يكون الشك حكميا، بان يقع التردد في حدود المفهوم العرفي او الشرعي للماء.

كما لو مزج اللبن بالماء، ثم شك في ان هذا المركب هل يصدق عليه عنوان الماء عرفا ام لا.

فان مثل ذلك يرجع الى الشك في سعة مفهوم الماء وحدوده، وهو راجع الى الحكم الشرعي.

بخلاف الشبهة الموضوعية، فان منشاها الشك في تحقق الموضوع خارجا، لا في اصل الحكم.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.