حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 7
03 مرداد 1400 - 9:29
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه هفتم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 7

في مسلك التعهد

ذهب جماعة إلى أن منشأ الدلالة الوضعية هو التعهد، بمعنى أن أهل اللسان يلتزمون بأن لا يستعمل المتكلم لفظا إلا إذا أراد إفهام معنى مخصوص.

فكما أن الجرس يجعل في المدارس للإعلام بابتداء الدرس أو انتهائه، كذلك الألفاظ إنما تستعمل، بمقتضى التعهد العام بين أهل اللسان، لإفهام معانيها الخاصة.

خصائص هذا المسلك

الأولى

أن حقيقة الوضع ترجع إلى قضية شرطية تعليقية بين أمرين:

أحدهما: استعمال اللفظ.

والثاني: قصد إفهام المعنى.

وكلاهما من الأفعال الاختيارية، ولما كان الإنسان مختارا أمكنه أن يلتزم بالملازمة بينهما، ويكون هذا الالتزام منشأ لارتباط اللفظ بالمعنى، كما يكون سببا لحصول الأنس الذهني والملازمة التصورية بينهما.

الثانية

أن الدلالة الوضعية على هذا المسلك دلالة تصديقية، لا تصورية؛ لأن الملازمة إنما هي بين استعمال اللفظ وقصد إفهام المعنى.

فكلما استعمل المتكلم لفظا كشف ذلك عن إرادته إفهام ذلك المعنى، فيصدق السامع بأن المتكلم قد قصد إخطار ذلك المعنى.

فمدلول الوضع، على هذا، هو المراد الاستعمالي للمتكلم.

ومن هنا، فحيثما تحقق الاستعمال تحققت الدلالة الوضعية، وأما إذا سمع اللفظ من جدار أو من هبوب الريح، فلا دلالة وضعية هناك، وإنما يحصل مجرد انتقال ذهني بسبب الأنس السابق.

الثالثة

أن هذا التعهد لا بد أن يكون نوعيا عاما بين أهل اللسان، وإلا لم تتحقق الدلالة.

وعلى هذا يكون كل متكلم واضعا، إما بالأصالة، وإما بالتبع.

الإيراد الأول

أن هذا التفسير لا ينسجم مع حقيقة اللغة، ولا يكفي التعهد لتفسير الوضع.

وذلك لأن قضية التعهد يمكن تصويرها على وجهين:

الأول

أن يقال:

«كلما قصد المعنى أتى باللفظ.»

فيكون قصد المعنى شرطا، والإتيان باللفظ جزاء.

وفيه: أن هذا التعهد لا يكشف للسامع عن قصد المعنى؛ لأن غايته التزام المتكلم بأنه إذا أراد معنى أتى بلفظه، ولا يلازم ذلك أنه كلما أتى باللفظ كان مريدا لذلك المعنى.

الثاني

أن يقال:

كلما أتى المتكلم باللفظ، قصد إفهام المعنى.

فيكون الإتيان باللفظ شرطا، وقصد الإفهام جزاء.

وهذا وإن اندفع به الإشكال الأول، إلا أنه يرد عليه أن المتكلم في العادة يقصد المعنى أولا، ثم يأتي باللفظ، لا أن استعمال اللفظ يوجب قصد المعنى.

والجواب

أن المراد بالتعهد ليس ترتب أحد الأمرين على الآخر خارجا، وإنما المراد الالتزام بمفاد القضية، وهو أن لا يستعمل المتكلم اللفظ إلا مع قصد إفهام معناه.

الإيراد الثاني

لو كان المتكلم متعهدا بأن لا يستعمل اللفظ إلا في معناه الحقيقي، للزم امتناع الاستعمالات المجازية، مع أنها كثيرة في العرف، تارة مع القرينة اللفظية، وأخرى مع القرائن الحالية، وهي جميعا صحيحة.

والجواب

بأنه لا بد من تقييد التعهد بقيدين:

الأول: أن لا يقترن الاستعمال بقرينة متصلة.

الثاني: أن لا يكون المتكلم بصدد الإجمال أو الإبهام.

وحيث إن الإجمال والإبهام خلاف الظاهر ونادر الوقوع، أمكن إحراز هذين القيدين.

فإذا استعمل اللفظ مجردا عن القرينة، كشف ذلك عن إرادة معناه الحقيقي.

إلا أن هذا الجواب في الحقيقة يوجب وهن أصل هذا المسلك؛ لأن الكاشف عن المراد حينئذ هو الظهور الحالي، لا نفس التعهد.

وبعبارة أخرى: إن الملازمة التصورية بين اللفظ والمعنى، مع صلاحية اللفظ للإخطار، وكون المتكلم في مقام البيان والتفهيم، كافية في كشف المراد الاستعمالي، ولا حاجة إلى افتراض تعهد من كل مستعمل.

وعليه، فلا موجب للالتزام بأن كل متكلم واضع، ولا تتم الحاجة إلى هذا المسلك من أصله.

وسيأتي إن شاء الله التعرض لسائر الإيرادات المهمة التي ذكرت مبعدات لهذا المسلك.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.