حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 49
14 مرداد 1400 - 13:22
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه چهل و نهم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 49

هل المشتقات التي تحمل على الذوات:

1 ـ هل تصدق حقيقة على من كان متلبسا بالمبدأ حال النسبة والحمل فقط؟

2 ـ أو ان صدق المشتق حقيقة يشمل ايضا من كان متلبسا بالمبدأ سابقا، وان لم يكن متلبسا به حال النسبة والحمل؟

وهذا مع اتفاقهم على ان استعمال المشتق فيمن سيتلبس بالمبدأ في المستقبل استعمال مجازي.

وبعبارة اخرى في تحرير محل النزاع:

هل مفاهيم مثل «ضارب» و«شارب» وسائر الاوصاف الاشتقاقية الجارية على الاعراض المفارقة، لا تصدق الا على من صدر منه الضرب او الشرب حال الحمل والانتساب؟ او ان مجرد تلبس الشخص بالمبدأ في زمان من الازمنة يكفي في بقاء صدق عنوان «ضارب» او «شارب» عليه حقيقة بعد انقضاء المبدأ؟

وبعبارة اوضح: هل من ضرب في السابق يصدق عليه عنوان «ضارب» بعد ذلك ايضا، لمجرد بقاء ذاته؟ او ان عنوان «ضارب» لا يصدق الا في زمان تحقق التلبس بالمبدأ، وينتفي بانتفاء المبدأ؟

فحاصل النزاع:

ان الشخص اذا صار في زمان من الازمنة مصداقا للمشتق بسبب تلبسه بالمبدأ، فهل يبقى بعد انقضاء ذلك المبدأ مصداقا لذلك المشتق ايضا ام لا؟

ومن الامثلة التي ذكرها القائلون بجريان بحث المشتق في الفقه ـ وسيأتي الكلام عنها في محلها ـ ما اذا كان للرجل زوجتان كبيرتان، ثم تزوج طفلة صغيرة رضیعة.

ثم ارضعتها الكبرى الاولى بمقدار الرضاع المحرم، مثلا خمسة عشر يوما من غير تخلل رضاع من المرأة الاخرى، ثم ارضعتها الكبرى الثانية ايضا بمقدار الرضاع المحرم.

وقد اتفق الفقهاء على ان زوجية الصغيرة تزول بمجرد تحقق الرضاع المحرم من الكبرى الاولى؛ وذلك لانها اما ان تصير بنتا رضاعية للرجل، فيما اذا كان اللبن من لبنه، او تصير ربيبة لزوجته، فيما اذا كان قد دخل بالكبيرة الاولى.

وانما الكلام في ان الكبرى الثانية هل تحرم على الرجل حرمة مؤبدة بعنوان «ام الزوجة» ام لا؟

وقد ذكر الشهيد الثاني ان الاختلاف في حرمة الكبرى الثانية ناشئ عن الاختلاف في مسألة المشتق، فقال:

ان قلنا بان المشتق مختص بمن تلبس بالمبدأ فعلا، فلا تكون الكبرى الثانية «ام الزوجة»، لانها حينما كانت الصغيرة زوجة للرجل لم تكن الكبرى الثانية اما رضاعية لها، وحينما صارت الكبرى الثانية اما رضاعية للصغيرة لم تكن الصغيرة زوجة بعد ذلك.

كيفية النزاع في بحث المشتق

لا يخفى عليك ان النزاع في هذه المسألة يمكن تصويره على نحوين:

الاول: النزاع العقلي

بان يبحث عن ان العقل هل يحكم بان مفاهيم مثل «ضارب» و«ناصر» ونحوهما، كما تصدق على الشخص حين تلبسه بالمبدأ، تصدق عليه ايضا بعد انقضاء زمان التلبس وزوال المبدأ؟

او ان هذه المفاهيم لا تصدق الا في زمان التلبس بالمبدأ؟

الثاني: النزاع اللغوي

وهو ان يبحث عن ان الموضوع له في اسماء الفاعلين ونحوها هل هو خصوص من كان متلبسا بالمبدأ فعلا، او الاعم منه ومن انقضى عنه المبدأ؟

اما اذا جعلنا النزاع عقليا، كان القول بالاعم ضعيفا، ووجه ضعفه يظهر بمراجعة المقدمات المتقدمة.

فانه بعد ان علمنا ان حيثية صدق مفاهيم مثل «ضارب» و«قاعد» وملاك صحة حمل هذه المفاهيم على الذوات ليس الا تلبس الذات بالمبدأ واتحادها معه، يحكم العقل بانه بعد زوال هذه الحيثية وعدم بقاء ملاك الحمل، لا تصدق هذه المفاهيم على من كان متلبسا بالمبدأ في السابق.

وكما ان صدق هذه المفاهيم قبل تحقق التلبس محال؛ لعدم وجود ملاك الصدق في الذات، فكذلك بعد انقضاء زمان التلبس يكون صدقها محالا، لان النسبة بين حال ما قبل التلبس وحال ما بعد انقضاء التلبس واحدة من الجهة العقلية، ولا فرق بينهما.

نعم، لو كان مجرد التلبس السابق كافيا في اعتبار المفهوم وصدق العنوان، لم يكن مانع من حمل المشتق بعد زوال التلبس على الذات؛ لان ملاك الصدق في مثل هذه المفاهيم ليس الا امرا اعتباريا منتزعا من تلبس الذات بالمبدأ، وهذا الاعتبار يبقى في عالم الاعتبار وان زال منشأ انتزاعه في الخارج.

فحينئذ وان كان منشأ الانتزاع قد انقضى، الا ان ملاك الصدق، وهو الاعتبار، باق في عالم الاعتبار، ويكفي ذلك في صدق المفهوم.

الا ان هذا الوجه الاستثنائي الذي ذكرناه لا يجري في المشتقات محل النزاع، كاسماء الفاعلين والمفعولين ونحوها.

وذلك لان مجرد التلبس السابق لا يكفي في اعتبار المفهوم فيها، بل ان صدق مفهوم المشتق على الذات يدور مدار بقاء تلبس الذات بالمبدأ. فاذا زال التلبس زال ملاك الصدق ايضا.

فاتضح مما تقدم ضعف قول القائلين بالاعم؛ لان التفريق بين من سيتلبس بالمبدأ في المستقبل ـ مع اتفاقهم على كون استعمال المشتق فيه مجازيا ـ وبين من انقضى عنه المبدأ ـ حيث يجعلونه حقيقة على مبناهم ـ تفريق تحكمي لا يستند الى ملاك، ويستلزم الترجيح بلا مرجح.

فكما لا يصدق المشتق قبل تحقق التلبس لعدم وجود ملاك الحمل، كذلك لا يصدق بعد انقضاء التلبس لزوال ذلك الملاك.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.