حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 46
14 مرداد 1400 - 11:36
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه چهل و ششم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 46

و لو سلم هذه الثمرات على مبنى بعض الاصوليين، ولكن مع ذلك يرد عليها الاشكال من جهة المبنى ومن جهة البناء.

اما اولا: فلان المبنى غير تام، لما تقدم منا ان الصحيحي لا يحتاج الى تصوير جامع، مضافا الى ان الجامع التركيبي ايضا قابل للتصوير. فليس الامر كما زعموا من ان مبنى الصحيحي لا ينسجم الا مع الجامع البسيط، ثم تبتنى عليه تلك الثمرة، فيقال بعدم جريان البراءة.

واما ثانيا: فلان البناء ايضا لیس بتمام ، فانه لو سلمنا ان الجامع البسيط هو المأمور به على القول بالصحيح، امكن مع ذلك تصوير جريان البراءة.

وقد ذكر صاحب الكفاية ان الجامع البسيط على قسمين:

الاول: ما يكون متحدا مع المركب وجودا.

الثاني: ما يكون وجوده مغايرا للمركب.

فعلى الثاني، حيث يكون الجامع البسيط مسببا عن المركب، ويكون المركب سببا وعلة له، فاذا شككنا في ان هذا السبب هل يعتبر فيه جزء آخر ام لا، كان الشك لا محالة في تحقق ذلك المسبب، فيكون من الشك في المحصل.

ومثاله المعجون الذي يشك في اعتبار الترنجبين او الخاكشير فيه، فيجب الاحتياط لتحصيل غرض المولى.

وكذلك اذا شك في تحقق قتل عدو الله بضربة واحدة او بضربتين، فان القتل امر بسيط، فلا مجال لتصوير الاقل والاكثر، بل لا بد من الاتيان بما يوجب اليقين بتحقق القتل، لان اليقين بالفراغ لا يحصل الا بعد اليقين بالاشتغال.

واما اذا كان الجامع البسيط متحدا مع المركب ذاتا، وان كان مغايرا له عنوانا، وكان المأمور به هو منشأ الانتزاع، ومنشأ الانتزاع في المقام نفس المركب، فالشك في اعتبار جزء آخر يرجع في الحقيقة الى الشك في سعة معنون ذلك العنوان البسيط او ضيقه، وان المأمور به هل هو المركب الاكثر او المركب الاقل، وهذا بعينه شك في التكليف الزائد، فيكون مجرى لاصالة البراءة.

وعليه، فحتى على الفرض الذي التزم به هؤلاء الاعلام، وهو كون الجامع بسيطا على مبنى الصحيحي، يمكن تصوير الاقل والاكثر.

ولكن هذا البيان ايضا لا يخلو من مناقشة، فانه قد يفرض اتحاد الجامع مع المركب، ومع ذلك يكون الشك من قبيل الشك في المحصل، وقد يفرض تغاير الجامع عن المركب، ومع ذلك يكون الشك من قبيل الشك في التكليف والاقل والاكثر.

اما الاول، كما اذا كان الجامع الانتزاعي هو عنوان الناهي عن الفحشاء والمنكر المنتزع من الصلاة، فاذا شك في دخل جزء في صحة الصلاة، شك في تحقق ذلك الجامع ايضا، فلا يكفي مجرد اتحاد العنوان مع المركب في جريان البراءة.

واما الثاني، فليس كل جامع مغاير للمركب يكون الشك فيه دائرا بين الوجود والعدم حتى يكون من الشك في المحصل، بل قد يكون الجامع ذا مراتب مختلفة شدة وضعفا، فيرجع الشك الى الاقل والاكثر، ويكون من الشك في التكليف، فتجري البراءة.

وكذلك في بعض العناوين الاعتبارية المنفصلة عن المركب، لا يكون الشك دائما من قبيل الشك في المحصل، كما في الطهارة من الحدث، فانها ليست امرا خارجيا مستقلا، بل هي امر اعتباري شرعي، فاذا شك في بعض اجزاء الوضوء او الغسل، كان الشك من قبيل الاقل والاكثر، وعلى القول بالبراءة تكون البراءة جارية.

ومن الموارد ايضا ما اذا كان الجامع البسيط مغايرا للمركب، ومع ذلك يكون مجرى لاصالة البراءة، كما اذا دار ذلك العنوان البسيط بين عنوانين، يكون احدهما متحققا بالاقل والاكثر معا، والآخر لا يتحقق الا بالاكثر.

فمثلا اذا شك في جزئية السورة الكاملة او في وجوب السجدتين، فان كان ذلك الجزء واجبا تحقق العنوان الثاني، وهو المأمور به، والا كان المأمور به هو العنوان الاول المتحقق بالاقل ايضا.

وفي هذا الفرض، مع كون العنوانين بسيطين ومتباينين، تجري البراءة ايضا، لانه من قبيل دوران الامر بين التعيين والتخيير، وهو مما يقبل الانحلال الحكمي.

وبيانه: ان البراءة عن العنوان المتقوم بالاكثر لا معارض لها، لان العنوان الآخر لا يكون موردا للبراءة، اذ المكلف يجب عليه الاتيان به على كل حال، ولا يجوز له تركه، لان تركه يستلزم ترك الاقل، وهو مخالفة قطعية تفصيلية، فلا يكون موردا للبراءة.

فتحصل ان الضابطة التي ذكرها صاحب الكفاية ليست ضابطة دقيقة ولا فنية، وبالتأمل فيها يظهر وجه الاشكال في كثير من كلمات سائر الاصوليين ايضا، ويتبين ما فيها من الخلل.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.