حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

پنجشنبه, ۲۹ مرداد , ۱۴۰۵ Thursday, 20 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 98
29 مرداد 1400 - 12:55
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه نود و هشتم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 98

مسألة: اذا حصلت الكرية والملاقاة في آن واحد.

حكم السيد في العروة بطهارة الماء، وان كان الاحوط الاجتناب.

واما وجه الحكم بالطهارة، فهو التمسك باطلاق ادلة اعتصام الكر، فانها تشمل صورة المقارنة ايضا، بعد الفراغ عن عدم لزوم تقدم الموضوع على حكمه زمانا.

وقد ذكر صاحب المستمسك في وجه الطهارة ان تخصيص الملاقاة بالملاقاة المتأخرة، وحمل دليل الاعتصام على الكرية المتقدمة حدوثا على الملاقاة، يستلزم تقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة، وهذا يوجب تقييد المفهوم ايضا، لان حكم المفهوم نقيض حكم المنطوق، فاذا قيد حكم المنطوق بقيد، تعين تقييد المفهوم بذلك القيد ايضا.

وعليه، يكون مفاد المفهوم:

اذا لم يكن الماء بالغا قدر كر في زمان، فان ما يلاقيه بعد ذلك ينجسه.

فحينئذ تخرج صورة المقارنة عن كل من المنطوق والمفهوم، ويكون المرجع فيها اما عموم طهارة الماء، واما استصحاب الطهارة.

وفيه ملاحظات:

اما اولا، فان هذا القيد الذي ادعي وجوده في منطوق دليل الاعتصام، بحيث يمنع من شموله لصورة المقارنة، يتصور اخذه تارة في الشرط، واخرى في الجزاء، وثالثة في الموضوع.

اما اخذه في الشرط، فمرجعه الى ان مفاد القضية الشرطية هو:

اذا بلغ الماء قدر كر، ومضى على كريته زمان من دون ملاقاة، لم ينجسه شيء.

وعلى هذا، يكون الاعتصام متوقفا على شرطين:

الاول: الكرية.

والثاني: مضي زمان على الكرية من غير ملاقاة.

ثم يكون المفهوم دالا على انتفاء الاعتصام عند انتفاء احد هذين الشرطين، فيكون مقتضاه شمول المفهوم لصورة المقارنة بين الكرية والملاقاة.

ولا يلزم من اخذ هذا القيد في الشرط، وتقييد الكرية بمضي زمان بلا ملاقاة، ان يقيد الجزاء ايضا بالملاقاة اللاحقة، بل يبقى مفاد الجزاء هو بيان عدم تنجيس الملاقاة للماء، غاية الامر ان هذا الحكم مشروط بتحقق شرط مركب من امرين، احدهما مضي زمان على الكرية بلا ملاقاة.

فاذا لم يتحقق هذا الزمان، لم يثبت حكم عدم التنجيس، وهذا هو معنى الانفعال في فرض المقارنة.

واما اخذ هذا القيد في الجزاء، بان يقيد الجزاء بالملاقاة اللاحقة، فكأن صاحب المستمسك يقول: ان ذلك يستلزم تقييد المفهوم ايضا بالملاقاة اللاحقة، فيكون مفاده:

اذا لم يكن الماء بالغا قدر كر في زمان، فان ما يلاقيه بعد ذلك ينجسه.

وعليه، لا يشمل المفهوم صورة المقارنة.

ولكن لا يتضح المراد من صورة المقارنة الخارجة عن المفهوم على هذا البيان.

فان اريد بها المقارنة بين الملاقاة ولحظة حدوث القلة، فليست هي محل الكلام، لان البحث انما هو في المقارنة بين الملاقاة وحدوث الكرية.

وان اريد بها المقارنة بين الملاقاة وحدوث الكرية، فمن الواضح ان هذه الصورة خارجة عن المفهوم على كل حال، ما لم يؤخذ قيد زائد في جانب الشرط، سواء قيد الجزاء ام لم يقيد.

لان لازم كون الشرط هو مطلق الكرية، ان يكون فرض المفهوم هو فرض عدم الكرية، فكيف يشمل صورة تكون الكرية فيها مقارنة للملاقاة.

ومن هنا يظهر ان خروج صورة المقارنة بين حدوث الكرية والملاقاة عن المفهوم، ان كان مستندا الى تقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة، فهو اجنبي عن محل البحث، لان الكلام في المقارنة بين الملاقاة وحدوث الكرية.

كما يظهر ايضا ان خروج صورة المقارنة بين حدوث الكرية والملاقاة عن المفهوم، لا يتوقف على تقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة، بل هو ثابت على كل تقدير، ما دام الشرط هو نفس الكرية من دون قيد زائد، سواء قيد الجزاء بالملاقاة اللاحقة ام لم يقيد.

ويتضح ايضا ان من لا يرى التمسك باطلاق دليل الاعتصام لاثبات عدم الانفعال في فرض المقارنة بين الكرية والملاقاة، يكفيه ادخال القيد اما في جانب الشرط، واما في جانب الجزاء، ولا ملازمة بين هذين التقييدين.

واما اخذ القيد في الموضوع، فمرجعه الى ان مفاد القضية الشرطية هو:

في الحالة السابقة على الملاقاة، اذا كان الماء كرا، لم ينجسه شيء.

وحيث ان الحالة السابقة على الملاقاة قد اخذت موضوعا للقضية الشرطية، فلا بد من حفظها في جانب المفهوم ايضا، فيكون مفاده:

في الحالة السابقة على الملاقاة، اذا لم يكن الماء كرا، نجسه الشيء.

وهذا المفهوم لا يثبت الانفعال في فرض المقارنة بين الكرية والملاقاة.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.