حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

یکشنبه, ۲۵ مرداد , ۱۴۰۵ Sunday, 16 August , 2026 ساعت ×
اصول – مباحث الفاظ – جلسه 52
17 مرداد 1400 - 12:27
مباحث اصول استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث الفاظ - جلسه پنجاه و دوم
پ
پ

اصول – مباحث الفاظ – جلسه 52

نقد مبنائي على نظرية السكاكي

اذا كان مراد السكاكي من الحقيقة الادعائية ان لفظ اسد يطلق على زيد من دون اي توسعة في المفهوم، فهذا كلام لا معنى له وهو كذب. وان كان مراده الاطلاق بعد التوسعة في المفهوم، فهذا هو المجاز المعروف بعينه، ولا تكون الحقيقة الادعائية عنوانا جديدا مستقلا.

فبالتأمل في ذلك يظهر فساد هذه النظرية.

وکیف کان ان النزاع في المشتق هل هو في صحة اطلاق عنوان المشتق وتطبيقه على من انقضى عنه المبدأ، او في ان استعمال المشتق فيه هل هو حقيقة او مجاز؟

ذهب بعضهم الى ان النزاع انما هو في صحة الاطلاق والتطبيق، لا في الحقيقة والمجاز.

وفيه: ان الاطلاق والتطبيق متوقفان على معرفة نفس العنوان، ولا يمكن التطبيق الا بعد العلم بان اللفظ لاي معنى وضع. على ان انطباق الكلي على مصداقه امر واقعي تكويني، وليس موردا للنزاع العلمي، الا اذا اريد ارجاع النزاع الى انه هل هو في المصداق او في الاستعمال. فافهم.

وعليه، فصدق عنوان الضارب على زيد بعد انقضاء الضرب عنه تابع لما وضع له لفظ الضارب؛ فان كان موضوعا للاعم صدق عليه، وان كان موضوعا لخصوص المتلبس الفعلي لم يصدق. فمحور النزاع هو تعيين الموضوع له، لا الاطلاق والانطباق.

واعلم ايضا ان جعل النزاع في الاطلاق والانطباق انما يصح فيما اذا ذكر المصداق في الكلام، كما اذا قيل: زيد ضارب.

واما في كثير من العناوين الشرعية، فان المشتق يرد بنحو العنوان الكلي، كقولهم:

تحرم ام الزوجة.

ويكره البول تحت الشجرة المثمرة.

ويكره الوضوء والغسل بالماء المسخن بالشمس.

ففي هذه الموارد لا يوجد اطلاق شخصي ولا تطبيق خارجي، وانما البحث في حقيقة مفهوم المشتق وموضوعه له. ولما كانت اكثر الثمرات الفقهية لهذه المسألة ظاهرة في هذه العناوين الكلية، ظهر ان النزاع لا يمكن ان يكون في الاطلاق والانطباق.

وكثيرا ما ينشأ الخلط في المباحث الاصولية من عدم التمييز بين مقام الاستعمال والاطلاق وغيرهما. فتأمل جيدا.

التنبيه الثاني: اختلاف المبادئ وانحاء التلبس في المشتقات

ان اختلاف مبادئ المشتقات، من حيث ان بعضها من الحرف وبعضها من الملكات وبعضها من غير ذلك، لا اثر له في محل النزاع. وكذلك اختلاف انحاء التلبس لا مدخلية له في المقام.

فقد يكون التلبس:

احدها: بنحو الحلول، كالعلم، فان الذات تتلبس بالمبدأ على نحو الحلول.

وثانيها: بنحو الصدور، كالضارب، فان الذات تتلبس بالمبدأ على نحو صدور الضرب منها.

وثالثها: بنحو الوقوع، كالمضروب، فان الذات يتعلق بها المبدأ على نحو الوقوع.

ورابعها: بنحو الظرفية، كاسمي الزمان والمكان، فان الذات تكون ظرفا لتحقق المبدأ.

ولتوضيح ذلك، لاحظ مبدأ الضرب في مختلف المشتقات:

فالضارب اسم فاعل، والتلبس فيه بنحو الصدور.

والمضروب اسم مفعول، والتلبس فيه بنحو الوقوع.

والمضرب اسم آلة، والتلبس فيه من جهة كونه وسيلة لصدور الضرب.

والمضرب اسم زمان او مكان، والتلبس فيه بنحو الظرفية الزمانية او المكانية.

فالمبدأ في جميع هذه الموارد واحد، وهو الضرب، وانما يختلف نحو التلبس به؛ فتارة يكون صدوريا، واخرى وقوعيا، وثالثة آليا، ورابعة ظرفيا.

فاختلاف المبادئ، كالضرب والعلم والكتابة، غير اختلاف انحاء التلبس بالمبدأ الواحد.

والحاصل ان كيفية التلبس بالمبدأ تشبه حمل العرض على الذات، ووجود العرض وجود ربطي، وبين العرض وموضوعه ـ وهو هنا المبدأ ـ نحو ارتباط واتحاد يصحح حمل المشتق، غير ان كيفية هذا الاتحاد تختلف؛ ففي اسم الفاعل نحو منه، وفي اسم المفعول نحو آخر، وفي اسم الآلة واسم المكان نحو ثالث.

فمن قيام المبدأ بالذات ينتزع عنوان للذات وكيفية للمبدأ، وهيئة المشتق موضوعة لذلك العنوان وتلك الكيفية.

واذا راجعت الاقوال التي ذكروها في هذه المسألة، وما فصلوا به بين اسم الفاعل واسم المفعول وسائر الهيئات، او بين ما كان مبدؤه من قبيل الملكات والصناعات وغيرها، ظهر لك ان جميع هذه التفصيلات ناشئة من توهم ان اختلاف الهيئات الاشتقاقية او اختلاف المبادئ يوجب اختلاف محل النزاع، مع ان الظاهر عدم تأثير ذلك اصلا.

وذلك لان البحث انما هو في ان هيئة المشتق هل وضعت للاخص او للاعم، وهذا لا يرتبط باختلاف المبادئ. نعم، اذا كان المبدأ من قبيل الملكة او الحرفة او الصناعة، فانقضاؤه يكون بزوال الملكة او ترك الحرفة او تبدل الصناعة. واذا كان من قبيل الافعال، فانقضاؤه بانتهاء فعلية ذلك الفعل.

ومنشأ توهم التفصيل بين المبادئ انهم رأوا صدق عنوان البقال على من لا يباشر البيع بالفعل، فتوهموا ان المشتق موضوع للاعم.

ولكن هذا التوهم ناشئ من عدم الالتفات الى ان المبدأ اذا كان من قبيل الحرفة او الصناعة او الملكة، فان انقضاءه انما يكون بترك تلك الحرفة، او الانتقال الى غيرها، او بزوال الملكة.

فلما لم يلتفت الى هذه النكتة، توهم ان المشتق موضوع للاعم.

والحق ـ كما تقدم ـ ان المشتق موضوع لخصوص المتلبس بالمبدأ في الحال، واستعماله في غيره مجاز.

 

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.