حدیث روز
حضرت رسول اکرم صلی الله علیه وآله: کسی‌که قائم از فرزندان مرا انکار کند، پس همانا مرا انکار کرده است - مصدر کتاب منتخب الاثر تألیف آیت الله العظمی صافی قدس سره

پنجشنبه, ۲۹ مرداد , ۱۴۰۵ Thursday, 20 August , 2026 ساعت ×
فقه – مباحث طهارت – جلسه 96
29 مرداد 1400 - 11:29
مباحث فقه استاد حاج شیخ مهدی صافی گلپایگانی - مباحث طهارت- جلسه نود و ششم
پ
پ

فقه – مباحث طهارت – جلسه 96

وقد انتهى بنا الكلام إلى ان ما افاده السيد في العروة من انه اذا كان الماء القليل مسبوقا بالكرية ثم لاقى النجاسة، فله الصور الثلاث المتقدمة.

اما الصورة الاولى، وهي ما اذا كان تاريخ كل من الكرية والملاقاة مجهولا، فقد حكم فيها بطهارة الماء، مع ذكر الاحتياط المتقدم.

ولعل وجه ذلك انه تبعا للشيخ الانصاري يرى جريان الاستصحاب في كل من الحادثين المجهولي التاريخ في نفسه، ثم سقوطهما بالتعارض، فيكون المرجع قاعدة الطهارة.

ولكن بعض الاعاظم، كما تقدم بيانه مفصلا، ذهب الى ان الاصل الحاكم في المقام هو استصحاب عدم تحقق القلة الى زمان الملاقاة، وان هذا الاصل جار في جميع الصور، سواء كان تاريخ الحادثين مجهولا، ام كان تاريخ احدهما معلوما.

وقد اورد على هذا المبنى، وبيانه:

انه في فرض الجهل بتاريخ الحادثين لا مانع من جريان استصحاب عدم تحقق القلة الى زمان الملاقاة، ولا معارض له، لان استصحاب عدم الملاقاة الى زمان القلة لا يجري في نفسه، لعدم ترتب اثر عملي عليه، اذ تحقق الملاقاة او عدمها حال الكرية لا اثر شرعيا له، والاصول العملية انما تجري لاثبات الاثر الشرعي او نفيه، لا فيما لا يترتب عليه اثر.

الا ان هذا الوجه غير تام، بل الاولى ان يقال: ان هذا الاصل لا يثبت المقصود الا بواسطة لازمه العقلي.

ثم افاد انه سواء قلنا بجريان استصحاب عدم الملاقاة الى زمان القلة ام بعدم جريانه، فلا وجه للاحتياط في المقام، لان الاحتياط من غير مستند علمي غير صحيح، الا بعنوان الاحتياط المطلق في جميع الموارد مع قيام الدليل الاجتهادي على خلافه.

مع انه في هذه المسألة، حتى على القول بتعارض الاستصحابين، يكون المرجع قاعدة الطهارة، ومعها لا يبقى مجال للاحتياط.

وقد قال بعض المعاصرين:

يمكن ان يقال بعدم جريان شيء من الاستصحابين في المقام، خلافا لمن ذهب الى اختصاص الجريان باستصحاب بقاء الكرية.

وبيان ذلك:

اما عدم جريان استصحاب عدم الملاقاة الى زمان القلة، فلانه لا يثبت الانفعال الا بواسطة لازم عقلي، وهو وقوع الملاقاة في زمان القلة.

ومن الواضح ان مجرد عدم الملاقاة في الزمان السابق لا يكفي في اثبات النجاسة، الا من جهة استلزامه وقوعها في الزمان اللاحق، وهذا لازم عقلي، فيكون من الاصل المثبت.

واما استصحاب بقاء الكرية الى زمان الملاقاة:

فتارة يفرض ان الطهارة جعلت على عنوان الماء الكر الملاقي للنجاسة، فعندئذ يجري الاستصحاب، لانه من موارد احراز احد جزئي الموضوع المركب، فان موضوع الطهارة مركب من الملاقاة والكرية، والملاقاة محرزة بالوجدان، والكرية تثبت بالاستصحاب.

ولكن لو قيل بعدم جعل مستقل للطهارة، وانما عدم انفعال الماء الكر بالملاقاة انما هو لكونه مصداقا لنقيض موضوع حكم الانفعال، كان موضوع الانفعال هو الملاقاة وعدم الكرية.

ونقيض هذا الموضوع، المساوق لعدم الانفعال، يتحقق على نحوين:

الاول: الماء القليل الذي لم يلاق النجاسة.

الثاني: الماء الكثير الذي لاقى النجاسة.

وعليه، فلا يجري استصحاب بقاء الكرية الى زمان الملاقاة، لان المقصود ليس احراز احد جزئي الموضوع، بل نفي احد جزئي موضوع الانفعال في زمان خاص، وهذا لا يثبته الاستصحاب.

اقول:

اما ما افاده المحقق الخوئي من ان الجاري في المقام انما هو استصحاب بقاء الكرية الى زمان الملاقاة خاصة، وان استصحاب عدم الملاقاة الى زمان القلة لا يجري لعدم الاثر العملي، فغير تام.

اما اولا، فلئن قيل بعدم جريانه، فلا ينبغي ان يكون الوجه عدم الاثر العملي، بل الوجه انه لا يثبت الانفعال الا باللازم العقلي، فيكون من الاصل المثبت، وقد اختار هذا الوجه بعض المعاصرين.

ولكن يرد عليه:

اولا: ان هذا الاستصحاب له اثر عملي بلا اشكال.

وثانيا: انه كما افاده الشيخ الانصاري جار في نفسه، وما ذكر من الواسطة العقلية من قبيل الوسائط الخفية، ولو بني على عدم الاعتداد بمثلها، للزم انسداد باب الاستصحاب في اكثر ابواب الفقه.

واما ما ذكره بعض المعاصرين من عدم جريان استصحاب بقاء الكرية، بدعوى وجود احتمالين في كيفية جعل الطهارة، وترجيحه للاحتمال الثاني، فهو ايضا غير تام.

وذلك لان الاحتمال الثاني بعيد جدا عن الفهم العرفي ومرتكزات المتشرعة، ولا ينسجم مع طريقة العقلاء في فهم الخطابات.

ومن البعيد جدا ان يبتني جعل الشارع لاحكامه على وجه بعيد عن الفهم العرفي والارتكاز العقلائي.

فالمتعين هو الاحتمال الاول الموافق لفهم العرف وبناء العقلاء، وعلى هذا المبنى يجري الاستصحاب ايضا.

فتحصل ان ما افاده السيد في العروة، والشيخ الانصاري، من جريان كلا الاستصحابين في مجهول التاريخ، ثم تساقطهما بالتعارض، والرجوع بعد ذلك الى قاعدة الطهارة، هو المتجه.

ثبت دیدگاه

  • دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط تیم مدیریت در وبسایت منتشر خواهد شد.