22 ربيعالثاني 1426 صفحه 86 الي 88
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: علي القول بشمول الحكم للارض المشغوله بالبناء فمن المعلوم ان الخمس يتعلق برقبة الارض دون البناء و الاشجار و للذمي دفع الخمس من عينها او قيمتها و مع عدم دفعه قيمتها يتخير ولي الخمس بين اخذه او اجارته من الذمي ان رضي بها.
مسألة: الظاهر علي البناء علي ان الظاهر من صحيحة الحذاء تعلق الخمس بالرقبة ان مصرفه مصرف غيره من اقسام الخمس التي تتعلق بالعين و التردد في كون مصرفه مصرف الخمس او الزكاة كانه ليس في محله فما ورد في الرويات نحو مطلق (الخمس) كانّه تفسير لية الخمس الكريمة و يتبادر منه الخمس المذكور فيها و الله هو العالم.
مسألة: لو كانت الارض المفتوحه عنوة و بيعت تبعا للاثار فهل علي الذمي الذي اشتراها كذلك الخمس مطلقا و ان قلنا بعدم دخول الارض في المبيع و ان المبيع هو الاثار و يثبت في الارض حق الاختصاص للمشتري او يفصل فيجب علي الاول دون الثاني الظاهر التفصيل لعدم استظهار الثاني من الصحيح و للاصل و من الاول اذا باعها منه اهل الخمس بعد اخذ خمسها فانهم ما لكون لرقبتها و يجوز لهم بيعها.
مسألة: لا فرق في ثبوت الخمس في الارض المشتراة بين ان تبقي علي ملكية الذمي بعد شرائه او انتقلت منه بعد الشراء الي مسلم آخر ان كان المسلم غير الامامي و ان كان اماميا فالمسألة تدخل في مسألة تأتي البحث عنها و هي جواز اخذ الامامي الخمس من الذمي و التصرف فيه لما يدل علي تحليلهم عليهم السلام علي شيعتهم ذلك.
مسألة: لا ريب في انه لا يسقط الخمس اذا اشتري الذمي الارض من المسلم و شرط عليه عدم الخمس لعدم صحة الشرط لكونه علي من ليس مالكاً له و لكونه خلاف الكتاب و السنة و لذا لا يصح لو شرط كونه علي البيع.
نعم لو شرط علي البيع المسلم ان يعطي مقداره عنه فالظاهر جوازه.
مسألة: اذا اشتراها من مسلم ثم باعها منه او من مسلم آخر ثم اشتراها ثانياً فان كان المسلم الذي باعها منه غير الامامي يجب عليه خمس تمام الارض للشراء الاول و بالنسبة الي الثاني فيجب عليه خمس اربعة اخماسها و الخمس الباقي يكون لارباب الخمس و بيعه يكون فضولياً موقوف علي اجازتهم و ان كان المسلم امامياً فعلي البناء علي التحليل يكون عليه خمسان قيمة الخمس الاول و الخمس الثاني عيناً او قيمة.
مسألة: اذا اشتري الارض من المسلم ثم اسلم بعد الشراء فهل يبقي عليه وجوب خمسه او يسقط عنه بقاعدة الجب سواء قلنا بان دليله حديث الاسلام يجب ما قبله الذي يرسلونه ارسال المسلّمات او ان ضعفه منجبر بعمل الاصحاب او ان دليله السيرة القطعية علي عدم مطالبة الذمّي بعد ما اسلم بالحقوق المالية كالاخماس و الزكوات و غيرها من قضاء الصلوات او يقال بالفرق بين ما نحن فيه و بين ما عليه من الحقوق بان دليل الجب انّما يشمل الحقوق التي هي عليه بوصف كونه مكلفاً دون ما كان عليه بوصف كونه كافراً او ذمياً فلا يسقط عنه خمس الارض التي اشتراها في حال الذمة فاذا كان دليل الجب السيرة فالقدر المتيقن منه هو الصورة الاولي وجوه في المسألة اظهرها و اقواها الثاني و الله هو العالم.
مسألة: اذا كانت المعاملة مما يتوقف الملك فيه علي القبض فاسلم بعد العقد و قبل القبض سقط عنه لعدم تمامية ملكه في حال الكفر.
و ربما يقال بان هذا يكون علي القول بكون القبض شرطاً ناقلاً اما علي القول بالكشف فيمكن القول بثبوت الخمس لو تحقق القبض بعد الاسلام لكشفه عن تحقق الشراء قبله و اجاب عنه بعض الاعلام ان ما وقع هنا ليس الا انشاء العقد نظير ما لو اشتري له من المسلم فضوليا فاسلم ثم اجاز المسلم الشراء فلم يصدر منه حال كفره الا العقد الانشائي الذي لا اثر له لا الشرا فانه يتحقق بالاجازة سواء قلنا بالنقل او الكشف.
غية الامر ان متعلقه فعلي علي القول بالنقل و محقق في السابق علي الكشف فعلي كل حال الشراء لم يتحقق الا بعد اسلامه و ما وقع منه قبل اسلامه هو مجرد انشاء العقد والله هو العالم.
مسألة: لو تملك الذمّي من مثله او كافر آخر بعقد مشروط بالقبض فاسلم الناقل الظاهر ثبوت حكم الخمس عليه و الله هو العالم.
مسألة: اذا شرط البيع علي الذمّي ان يبيعها بعد الشراء من مسلم ليسقط به عنه الخمس نعم في اصل صحة هذا الشرط كلام مذكور في محلّه.
مسألة: اذا اشتري المسلم من الذمّي ارضاً ثم فسخ بالخيار او بالاقالة فالظاهر انه لا يصدق عليه المعاوضة بل هو حلّ المعاوضة السابقة و جعلها كان لم تكن مضافاً الي ان بهذا ينتفي موضوع الخمس و الله هو العالم.
مسألة: من بحكم المسلم كالصغير و المجنون الذي امره الي وليه الشراء منه كالشراء من مسلم و الله هو العالم.
و آخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين و صلي الله علي سيدنا ابي القاسم محمد و آله الطاهرين.