15 ربيعالثاني 1426 صفحه 78 و 79
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: اذا كان الحرام المخلوط بالحلال من الخمس او الزكاة او الوقف الخاص او العام فهو كمعلوم المالك لا يجري فيه حكم التخميس لا ختصاصه بالمجهول المالك.
لا يقال انه ليس له مالك معين كالمجهول المالك.
فانه يقال نعم و لكن له المالك الكلي الذي ينطبق علي افراده و بالجمله فحكمه حكم معلوم المالك فيجب عليه الرجوع الي الحاكم او ولي الوقف و التصالح معه.
و يمكن ان يقال انه يكفيه ان يأخذ بالقدر المتيقن فيروه الي مالك الكلي و في الزيد عليه يأخذ بقاعدة اليد كما اشرنا اليها في نظيره.
مسألة: اذا تصرف في المال المختلط قبل اخراج الخمس بالاتلاف لم يسقط فيجب عليه اداء خمس متله ان كان مثلياً و قيمته ان كان قيمياً.
ليقال: هذا انما يتم علي البنا علي ان الخمس المتعلق بالحلال المختلط بالحرام يكون تعلقه به كتعلقه بسائر ما يجب فيه الخمس اما ان قلنا بانه ليس ازيد من توقف جواز التصرف في المختلط باداء هذا الخمس فاذا لم يؤده و اتلفه يجري عليه حكم ردّ المظالم ي التصدق به.
فانه يقال: ذلك و ان احتمل في مثل خبر السكوني اما صحيح عمّار بن مروان ظاهر في كونه كسائر ما يجب فيه الخمس لانه ذكره في سياق غيره.
نعم علي البناء علي مثل خبر السكوني حيث لم يعرف قدر الحرام المختلط الاحوط وجوب دفع ما تيقن به البرائة و الاقوي كفية الاقتصاد علي الاقل الذي يعلم اشتغال ذمته به.
و قال السيد الاستاذ الاعظم قدس سره: لا يبعد تنصيف المقدار المشكوك كما مرّ و وجهه ان المقدار المشكوك مردّد بين كونه الحلال او الحرام و بعبارة اخري بين كونه منه او من غيره فبقاعدة النصف يوزع بينهما و الله هو العالم.
مسألة: اذا كان الحلال المجهول المقدار المختلط بالحرام المجهول مقداره و مالكه مشتركاً بينه و بين غيره بالسوية او بالاختلاف الظاهر انه من مصاديق الحلال المختلط بالحرام فيكفي لحليته علي جميع الشركاء اداء خمسه.
مسألة: اذا تصرف في المال المختلط قبل اخراج خمسه كما اذا باعه مثلاً فالمعامله تقع فضولياً اما من جانب السادة او من مالكه الاصلي المجهول فان امضاها الحاكم الولي علي الخمس و علي المال المجهول مالكه يأخذ خمس عوضه فيؤديه اما الي السادة علي البناء علي صيرورة خمس مال المختلط بالاختلاط ملكا للساده.
و علي المبني الاخر يجب التصدق من ثمنه بمقدار يحصل له اليقين بفراغ الذمة او ينتفي به اليقين باشتغال الذمة و الّا فكل من الناقل و المنقول اليه ضامن امّا للخمس او للحرام الذي هو في المال.
و بعد ذلك يتفرع علي المسألة فروع آخر تظهر للمتأمل و الله هو العالم.