12 ربيعالثاني 1426 صفحه 72 و 73
بسم الله الرحمن الرحيم
قال في وجه ما افاد ردّا علي صاحب العروة:
و لكنّه غير ظاهر ضرورة ان الخمس بعنوان الاختلاط حسب ما يستفاد من الادلة خاص بالمال المخلوط فيه الحلال بالحرام فموضوعه المال المؤلف من هذين الصنفين فبعضه له و بعضه حرام لا يعرف صاحبه.
و اما المشتمل علي صنف ثالث بحيث لا يكون له و لا يكون من المال الحرام الذي لا يعرف صاحبه فهو غير مشمول لتلك الادلة و مقامنا من هذا القبيل اذ بعد كون حصته من هذا المجموع متعلقا للخمس كما هو المفروض فهو يعلم ان مقدارا من هذا المال المختلط اعني الخمس من حصته لا له و لا من المال الحرام بل هو ملك للسادة و الامام عليه السلام.
و عليه فلا بد من اخراجه و استثنائه اوّلا ليتمحض المال في كونه حلالا مخلوطا بالحرام ثم يخمس بعدئذ للتحليل و بعنوان الاحتياط.
فالنتيجه ان التخميس بعنوان الارباح مثلا مقدم علي التخميس من ناحية الاختلاط عكس ما ذكره في المتن و لا شك بين الكيفيتين فرقا واضحا يستتبع الثمرة العملية.
اقول: ان كان موضوع مسئلتنا غير ما هو الموضوع للادلة الخاصة للمال المخلوط بالحرام فلا يدخل في الموضوع بالعلاج الذي ذكره فان موضوعه هو ما كان من اول الامر كذلك لا المال المختلط حلاله بالحرام و بالمال المجهول مقداره من الغير و ان فرض تعيين مقدورة بالعلاج المذكور و الاخذ بالقدر المتيقن منه.
و ثانيا: كيف نصنع باحتمال كون حق السادة فيه ازيد من خمس الخمسين؟
و ثالثا: بعد قبول كون الموضوع غير الموضوع فلماذا نسلك مسلكا اخر في علاج الاشكال فمثلا نأخذ بما هو القدر المتيقن من الحرام و نتصدق به و فيما زاد علي القدر المتيقن نعمل بقاعدة اليد و نؤدي خمس الباقي بعنوان خمس المال.
ثم ان السيد استاذنا الاعظم قدس سرّه افاد في حاشيته علي قول السيد في العروة: وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر.
فقال: و هل الواجب هو اخراج خمس الاربعة الاخماس الباقية او كلما يحتمل حليته او ما يعلم حليته او ينصف التفاوت بين الاخيرتين بينه و بين ارباب الخمس وجوه احوطهما الثاني و ان كان الاخير لا يخلو من وجه انتهي.
و لعل الوجه في ذلك ان الحرام الكائن في المال ان كان خمسه او اقل منه فالاربعة الاخماس الباقية يجب تخميسها لكونها من الارباح مثلا الا انه حيث يحتمل كونه اكثر منه كان يكون ربع المال او ثلثه فيحتمل كفية اداء خمس ما علم بحليته منه الا انه يبقي عليه ما يحتمل حليته منه فيجب عليه اداء خمسه.
و علي هذا يمكننا ان نقول: انه يدور الامر بين اداء خمس ما علم بحليته او احتمل بحليته فالعلم بالفراغ يتحقق باداء خمس ما احتمل حليته كالثلث دون الربع.
و يمكن ان يقال بتنصيف ما به التفاوت بين الثلث و الربع ثم اداء خمسه.
و علي هذا ظهر ان الاحوط هو القول الثاني . قول الاخير و ان قال: انه لا يخلو من وجه خلاف الاحتياط الواجب.