21 ربيع الاول 1426 صفحه 55 و 56
بسم الله الرحمن الرحيم
اقول: وقع قوة هذا البيان افاد السيد الاستاد قدس سره ان التدبير في القام يؤدي الي القول بان المراد من الخمس هنا غير ما هو المراد في سائر ما يجب فيه الخمس و هو ادائه بعنوان الصدقة و الوجه في ذلك انه يجب علي الشخص ان وقع مال الغير تحت يده غصباً او اتفاقاً ان يؤديه الي مالكه ان عرفه و عرف اتمال بعينه او بمقدار وان لم بعرفه و يعرف المال عيناًاو مقداراً يجب ان يعلم معه معاملة يصل بها ما يمكن من منفعته الي مالكه و هو التصدق به عته ليصل ثوابه اليه و ان لم يعرف مقدار المال فحسب القاعدة يجب التصديق بما يعلم باشتغال زمته به الا انه بذلك لا يحصل له العلم بحليه جميع الباقي و لا يوجب بلية تصرفه فيه فيجب عليه الاواء منه بمقدار يحصل بفراغه الذمة الا انه في افراز الحلال من الحرام يحتاج الي ولية من له الولية في مثل ذلك و لذا جعل الشارع الخمس عليه للمالك كمال المصالحة بينه و بين مالك الحرام الواقع في يده فكان الذي بيده المال و مالكه وصتطلي علي الخمس فان الحرام اكثر منه فما لكه رضي بكون الاكثر للذي بيده و ان كان اقل منه فالزيد لمالك الحرام من صاحب الحلال بمصالحته له و علي هذا كان السائل عن المال المختلط بالحرام يعلم ان علي الذي بيده يجب ادائه و التصدق به عن مالكه و لكن بجهل مقداد ما يجب ادائه فعينه الشارع في الخمس و امر بالتصدق به عنه و بمثل هذا يمكن استظهار كون الخمس في المقام الصدقة لا الخمس المعهود فلا ارتباط بين اداء خمس المال الحلال المجهول مالكه بخلاف ما اذا كان صدقة عنه تصل ثوابها اليه و تكون بمنزلة ادائه اليه و بالجمله فالمال المجهول مالكه يجب التصرف فيه بنحو تصل منضعته اليه و ليس هنا غير التصدق عنه و اذا كان مخلوطاً بالحلال يكفي بحكم الشارع التصدق بخمسه عنه و الحاصل ان هذا قرينة علي اراده التصدق عن الخمس في المال الحلال المختلط بالحرام و لا يخفي بعينه ان ما ذكرناه ليس ما افاده السيد الاستاد اعلي الله درجته بل يكون كالخلاصة من الوجهين الذين افداهما او كبيان ثالث بهما و اذي يقوي في النطران ما ذكر و ان يمكن ان يكون الوجه لاستظهار كون المراد من الخمس غير الخمس المهور الا انه ليقاوم ظهور صحيح عمار بن مروان و في كون المراد منه الخمس الممهور و الوجه الذي ذكرناه لا يمكن ان يكون و منهاً لكون المراد من الخمس فيه غير الخمس المصطلح في لسان الكتاب و السنته فصحيح مروان لالنص و خير السكوني كالطاهر مضافاً الي النشكيك في كونه مروياً بعين لفظ الامام عليه السلام فان قلت فما المتاسبة بين حلية الحلال المختلط بالحرام المتعلق لحق الغير و اداء خمسه الي السادة والامام المجهول المالك لو كان معلوم القدر او معلوم العين يجب التصدق به عن مالكه قلت: المسألة بعد ذلك محل الاشكال جدّاً و مما يؤيد القول بان الخمس في المال المختلط غير الخمس لامعهود دون غيره من المعدن والغنيمة ان في مثل المعدن و الكز جعل الخمس لا ربابة تاسيس بين من الشارع لالحق مالي تعلق بالكز او المعدن و في المال المختلط مبني علي تعلق حق مالك الحرام بالمال فجعل الاول لارويات الخمس كاصل جعله للشارع ابتداء و اما في المال المختلط جعل الخمس لغير مالكه للساره يحتاج الي صرف النظر عمن هو له و اعطائه غيره و هذا و ان كان جيزاً بالتعبد و يشريع مالك الاموال الاصلي الا انه ليضار اليه بعد التظهار العرف كون الحكم بنياً علي رعية مصلحة المال الحرام حد حد ذلك كله ليصح الجزم في الفتي بان مصرف هذا الخمس السارة فلو لم نقل بكونه صدقة لابد من الاحتياط بادائه الي ارباب الخمس بقصد ما في ذمته من الخمس المعهود او الصدفة من جانب مالكه المجهول و نحن و ان قلنا من هدية العباد بان الاحوط لها شي عدم اخذ غير الزكاتين من الصدقات الواجبية الا ان الاقوي حواز و الله هو العالم.
مسأله: لافرق في سئوال ميدل علي وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام بين ان يكون الحلال و الحرام في المال علي سبيل الاشاعة فليدري ان الحرام منه مثلاً نصفه او ثلثة او ...
بين كون الاختلاط واقعاً بين الاعيان المتعددة ليدري ان الحرام مثلاً واحداً او اثنان او ثلاثة او ... الا انه في تصورة الثانية اذا كانت الاعيان المختلطة علي السواء في المالية و القيمة يكفي اداء واحداً من كل خمسة و اذا اختلفت في القيمة او علي فرض التساوي كانت اقل من الخمسة فلابد من نخمسيها بالمالية.