18 ربيع الاول 1426 صفحه 53 و 54
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: يجب الخمس في العنبر لصحيح الحلبي المتقدم قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن العنبر و غوص اللؤلؤ؟ قال: عليه الخمس و في الجواهر بلا خلاف اجده فيه بل في المدارك و الحدائق الاجماع عليه الا انه قد وقع الخلاف بينهم في اعتبار النصاب فيه و في قدر النصاب علي البناء علي اعتباره فمنهم من لم يعتبر فيه النصاب فقال بوجوب الخمس عليه و ان كان اقل من الدينار لاطلاق ضحيح الحلبي فمنهم من قال ان له حكم المعادن لانه منها او ملحق بها و الاصل البرائة من الناقص عن العشرين و فيه ما فيه و منهم من قال ان له حكم الغوص مطلقا لظاهر الجمع بينه و بين الغوص في صحيح الحلبي و فيه ان المستفاد من الصحيح انه عنوان خاص حيال الغوص و ما دل علي اعتبار النصاب في الغوص مختص به الا ان يقال انه مما يخرج من البحر و ذكر اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد في السؤال يكون علي سبيل المثال.
و القول الرابع انه ان اخذ من البحر بالغوص فنصابه نصاب الغوص و ان جني من وجه الماء او من الساحل كان له حكم المعدن و فيه ان الحاق ما جني كما ذكر من الحاق الشئ بغير وجه.
و القول الخامس التفصيل بين ما يخرج بالغوص فهو محكوم بحكم الغوص و ما جني من وجه الماء او ساحل فهو واقع تحت الاطلاقات فيه الخمس مطلقا و لعل الاقرب من هذه الاقوال القول الثالث الا انه لا يترك الاحتياط بالاخذ بالقول الاول و هو محكي عن ظاهر النهية و الوسيلة و السرائر و حكي الميل اليه عن المدارك و الحدائق و استقر به في الكفية هذا و قد اختار السيد الاستاذ قدس سره القول الخامس و الله هو العالم.
الخامس: مما يجب فيه الخمس الحلال اذا اختلط بالحرام و لا يتميز احدهما من الآخر لا بالشخص و لا بالمقدار و لا يعرف صاحبه اصلا و لو في عدد محصور علي المشهور بل في المنتهي نسبته الي اكثر بل ظاهر بعضهم الاجماع عليه و عن البيان دعوي اندراجه في الغنيمه و قد يستدل له بما في صحيح علي بن مهزيار: قال فيه: و الغنائم و الفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها البرء و الفائده يفيدها و الجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر و الميراث الذي لا يحتسب من غير اب و لا ابن و مثل عدد يصطلم فيؤخذ ماله و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب و ما صار الي موالي من اموال الخرميه الفسقة الي آخره1
و لا يخفي ما فيهما اما كون المال المختلط بالحرام من الغنيمه فظاهر انه ليس منها كما انه ليس من العناوين المذكورة في الصحيح.
و العمدة في مقام الاستدلال رويات اخري منها خبر الحسن بن زياد عن ابي عبدالله عليه السلام قال: ان رجلا اتي اميرالمؤمنين عليه السلام فقال: يا امير المؤمنين اني اصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه؟ فقال له: اخرج الخمس من ذلك المال فان الله عزوجل قد رضي من المال بالخمس و اجتنب ما كان صاحبه يعلم2
منها مرسل الصدوق قال: جاء رجل الي امير المؤمنين عليه السلام فقال يا امير المؤمنين اصبت مالا اغمضت فيه افلي توبه؟ قال ائتني بخمسه فاتاه بخمسه فقال: هو لك ان الرجل اذا تاب تاب ماله معه.3
و منها عن السكوني عن ابي عبدالله عليه السلام قال: اتي رجل امير المومنين عليه السلام فقال: اني كسبت مالا اغمضت في مطالبه حلالاً و حراما و قد اردت التوبه و لا ادري الحلال منه و (من) الحرام و قد اختلط علي؟ فقال امير المؤمنين عليه السلام تصدق بخمس مالك فان الله رضي من الاشياء بالخمس و سائر المال لك حلال.
1. الوسائل، ابواب ما يجب فيه الخمس، ب8،ح 5
2. الوسائل، ابواب ما يجب فيه الخمس، ب10،ح 1و3
3. الوسائل، ابواب ما يجب فيه الخمس، ب10،ح 1و3