23 محرم الحرام 1426 صفحه 35و36
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: قد عرفت ان الخمس انما يجب في كنز لولا تعلق الخمس به يكون كله ملكاً لواجده الا انه قد ذكروا هنا استطراداً تفاصيل ما يكون منه ملكا للشخص و ما ليس منه باعتبار كونه في دار الحرب او في دار الاسلام و وجود اثر الاسلام عليه و عدمه فنذكر مقتفياً بسيدنا الاستاد قدس سره كلام شيخنا الاجل الاعظم الطوسي قدس سره في المبسوط قال في فصل ذكر ما يجب فيه الخمس:
و يجب يضاً في الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب و الفضة و الدراهم و الدنانير سواء كان عليه اثر الاسلام او لم يكن عليها اثر الاسلام، فامّا الكنوز التي توجد في بلاد الاسلام فان وجدت في ملك الانسان وجب ان يعرف اهله فان عرفه كان له و ان لم يعرفه او وجدت في ارض لا مالك لها فهي علي ضربين فان كان عليها اثر الاسلام مثل ان يكون عليها سكة الاسلام فهي بمنزلة اللقطة سواء و سنذكر حكمها في كتاب اللقطة، و ان لم يكن عليها اثر الاسلام او كانت عليها اثر الجاهلية من الصور المجسمة و غير ذلك فانه يخرج منها الخمس و كان الباقي لمن وجدها.
و المستفاد من كلامه فروع:
الاول: اختصاص وجوب الخمس في الكنز بكنوز الذهب و الفضة و الدراهم و الدنانير و قد عرفت الكلام فيه.
الثاني: ان ما يوجد في دار الحرب فهو لواجده و فيه الخمس سواء كان عليه اثر الاسلام او لم يكن عليها اثر الاسلام و اطلاقه يشمله و ان كان ملكاً لشخص خاص غير محترم المال و هذا يضاًثابت باطلاق الرويات و عليه علي الظاهر الاجماع.
الثالث: ان ما يوجد في بلاد الاسلام ان وجد في ملك شخص وجب عليه ان يعرف اهله فان عرفه ي عرف اهله ما وجد فهو له و ان لم يعرفه او وجد في ارض لا مالك لها فان كان عليه اثر الاسلام مثل ان يكون عليه سكة الاسلام فهي بمنزلة اللقطة و ان لم يكن عليه اثر الاسلام او كان عليه اثر الجاهلية من الصور المجسمة و غير ذلك فيجب فيه اخراج خمسه و الباقي لواجده.و التفصيل انه يتفرع علي ما اذا وجد الكنز في دار الاسلام.
فروع:
الاول: انه اذا لم يكن عليه اثر الاسلام او كان عليه اثر الجاهلية و لم يكن في ملك شخص كما اذا كان في اراضي الموات ففيه يجب اخراج خمسه و الباقي لواجده.
الثاني: اذا وجد في ملك شخص ما ليس عليه اثر الاسلام و لايحتمل كونه له او لمسلم قبله فهذا و الاول في الحكم سواء الثالث ان وجد في ملك شخص معلوم و احتمل كونه له و هو ادعي كونه منه فهو له لانه كان تحت يده و لان ادلة الكنز منصرفة عن مثل هذه الصورة.
الرابع: اذا علم ان الكنز ملك لمالك مجهول فهو محكوم بحكم مجهول المالك.
الخامس: اذا علم انه كان ملكاَ لشخص في السابق و لكن وجود المالك له فعلاَ مشكوك فيه لاحتمال انقراض ورثته فالظاهر انه يشمله ادلة الكنز فيؤدي خمسه و يتملك الباقي.
السادس: ما وجد في دار الاسلام و عليه اثر الاسلام اذا علم بشهادة الحال انقراض اهله فالظاهر انه ايضاَ من الكنز الذي هو لواجده و فيه الخمس و كذا اذا كان الحال مشكوكاَ فيه لا يعلم له مالك بالفعل فلا يجري عليه حكم اللقطة و لا مجهول المالك. نعم ان وجد في ملك شخص و احتمل كونه له يعرفه فان هو عرفه فهو له.و يمكن ان يقال ان تملك الكنوز و المعادن كان مما جرت عليه سيرة العرف و الناس خلفاَ عن سلف و كان من وجوه كسب المنافع و المعايش و لم يردع عنه الشارع بل امضاه بجعل الخمس عليه فيحكم بملكيته لواحده. نعم اذا كان الكنز في ملك شخص يحتمل كونه له لا يجوز لواجده تملكه قبل ان يعرفه و لا ان كان له مالك معلوم او مجهول ففي ذلك لم تستقر سيرة العرف ايضاَ علي تملكه و الله هو العالم. ثم ان هنا روايات ذكروها في طي البحث نذكرها لننظر ما يستفاد منها.